181 · ص185
قيلَ: هذا لا يلزمُ؛ إذ قد يكونُ عَيِيًّا ١ في حينٍ، طَبَاقَاءَ في حينٍ، وقد يمكنُ أنْ يكونَ إطباقُهُ صدرَهُ / منْ سببِ العَيِّ والعجزِ لِمعالجتِهِ ٢ ما لا يقدرُ عليه، ومعاناةِ ما قد أعياهُ.
وقولُها: «كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءُ»، أي كلُّ ما تفرَّقَ في النَّاسِ من الأدواءِ والمعايِبِ اجتمعَ فيه.
وقولُها: «شَجَّكِ، أَوْ فَلَّكِ، أَوْ بِجَّكِ»، أي: جَرَحَكِ، قال الهَرَوِيُّ ٣: الشَّجُّ في الرأسِ خاصَّةً، / والفَلُّ في سائرِ الجسدِ. /
قال ابنُ دُرَيدٍ ٤: بَجَّ القُرحَةَ إذا شقَّهَا، وكُلُّ شَقٍّ بَجٌّ، قال الرَّاجِزُ:
* بَجَّ المَزَادِ مُوكَرًا مَوْفُورا ٥ *
وقال الزُّبيرِيُّ ٦: البَجُّ الطَّعنُ.
قال ابنُ الأنبارِيِّ ٧: يُقالُ: فَلَّكِ: كَسَرَكِ، / ويُقالُ: ذَهبَ بِمالِكِ.
١ في المطبوع: «عياياء».
٢ في (ت): «لمعالجة».
٣ «الغريبين» (٤/ ١٠٠٠)، (٥/ ١٥٤٤).
٤ «جمهرة اللغة» (١/ ٦٣).
٥ في (ع)، (ك): «موقوفا»، وكتب على حاشية (ع): «موفورا»، وصححها، والبيت بلا نسبة في «جمهرة اللغة» (١/ ٦٣)، و «المحكم» (٧/ ٢٢٧)، و «لسان العرب» (٢/ ١٨)، و «تاج العروس» (٥/ ٤٠٨).
٦ في (ك): «الزهري»، وهذا الكلام ذكره الخليل في «العين» (٦/ ٢٦) قوله.
٧ ينظر: «مشارق الأنوار» (٢/ ١٥٨)، و «مطالع الأنوار» (٥/ ٢٤٤)، و «التوضيح» لابن الملقن (٢٤/ ٥٨٣)، و «عمدة القاري» (٢٠/ ١٧٢).