177 · ص181
بِحراسةِ شأنِهِ، ولا حمايةِ ذمارِهِ؛ ولهذا قالَتْ له هذِه المرأةُ في آخرِ كلامِها وذَمِّها: «وإنَّك لَتنامُ ليلَةً تخافُ»، وقالَتْ التَّاسعةُ من صواحِبِ أمِّ زرعٍ تمدحُ بضِدِّهِ: «لَا يَنامُ ليلةً يخَافُ»، وقال الشَّاعر ١:
فَلَا تُصَلِّي بِكُلِّ فَتًى نَؤُومٍ ... إذَا أَمْسَى يَعُدُّ مِنَ العِيال
وقيلَ: إنَّ معنى قولِها: «لا يُولِجُ الكفَّ»، أي أنَّه لا يتفقَّدُ أموري، وما يهمُّني من مصالِحِي، وهو كقولِهم: مَا أدخلَ يدَه في الأمرِ، أي لم يشتَغِلْ به ولم يتفقَّدْ ٢، فضربتْ المثلَ بذلك، قالَهُ أحمدُ بنُ عُبيدِ بنِ ناصِحٍ، ونحوه عن ابنِ أبي أُوَيسٍ ٣.
* * *
تَفْسِيرُ ٤ قَوْلِ السَّابِعَةِ /
قولُها: «عَيَايَاءُ»، وفي الرِّوايةِ الأخرى: «أو غَيَايَاءُ»، هو شكٌّ منَ الرَّاوِي. قال أبو عُبَيدٍ ٥: هكذا يُروَى بالشَّكِّ. /
١ البيت من الوافر وهو لسليك بن السّلكة. ينظر: «الكامل» (٢/ ٨٩)، و «المجموع اللفيف» (ص: ٤٩٣).
٢ في (ب): «يتفقده»، وكذا في مصادر التخريج، ولعله الأصوب، وينظر: «شرح السنة» للبغوي (٩/ ١٧٤)، و «المعلم» للمازري (٣/ ٢٥٤)، و «إكمال المعلم» (٧/ ٤٥٩)، و «فتح الباري» (٩/ ٢٦٣).
٣ «جزء فيه حديث ابن ديزيل» (ص: ٧٢).
٤ في (ب): «غريب».
٥ «غريب الحديث» (٢/ ٢٨٦).