166 · ص170
وقولها: «وإذَا اضْطجَعَ الْتَفَّ»، تَعنِي: رَقَدَ ناحِيَةً ولم يباشرْها، ويُروى: «رَقَدَ» ١، و «هَجَعَ» ٢، وهُما بِمعنى واحدٍ.
وقولُها: «يُولِجُ الكَفَّ»: أي يُدخِلُ يَدَهُ.
«لِيَعْلَمَ البَثَّ»، أصلُ البَثِّ ٣: الحزنُ، أي فيعلمُ ما أهتمُّ به ويحزِنُنِي أمرُهُ، وسنُبيِّنُ معناه بعدُ، قال ثابتٌ ٤: والبثُّ أيضًا: الأمرُ الذي لا يُصبرُ عليه، والبثُّ: الشكوى، قال اللهُ تعالى: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} [يوسف: ٨٦].
وفيه لُغتان: بثثتُ وأبثثتُ، ومنه قولُ بعضِ العربيَّاتِ ٥: لقد أَبْثَثْتُكَ مَكْتُومِي، وأطْعَمْتُكَ مَأْدُومِي ٦، أي أخبرتُك بسِرِّي.
ومن رواه: «اللَّبْثَ» ٧، فمعناه- إنْ لمْ يكنْ وهْمًا- الإقامةُ والصَّبرُ عليه.
وقولُها «وإذا ذَبَحَ اغْتَثَّ» ٨: فمعناه عندي: إذا / ذَبَحَ للضِّيفانِ اختارَ الهزيلَ من نِعَمِهِ، وقد فسَّرْنا أنَّ الغَثَّ: الهزيلُ.
١ هي رواية سعيد بن سلمة، أخرجه ابن المديني في «تسمية من روي له من أبناء العشرة» (ص: ١٧٤)، والطبراني (٢٣/ ١٦٤ - ١٦٥) رقم (٢٦٥)، والحنائي في «الحنائيات» (٢٣)، والخطيب في «الفصل للوصل المدرج» (١/ ٢٣٩)، وقد سبق الكلام عليها.
٢ هي رواية عقبة بن خالد، أخرجه النسائي في «الكبرى» (٩٠٩٠)، وقد سبق الكلام عليها.
٣ «أصل البث» ليس في المطبوع.
٤ «الدلائل في غريب الحديث» لثابت السرقسطي (١/ ١٧٠).
٥ هي امرأة دريد بن الصِّمة؛ ينظر: «المحكم والمحيط الأعظم» (الدال والميم والهمزة) (٩/ ٣٨٧)، و «مقاييس اللغة» (بهل) (١/ ٣١١).
٦ في المطبوع: «مادومي».
٧ لم أهتد إلى هذا اللفظ.
٨ هي رواية القاسم بن عبد الواحد، أخرجها النسائي في «الكبرى» (٩٠٩٣)، والطبراني (٢٣/ ١٧٣ - ١٧٤) رقم (٢٧٢)، وأبو طاهر المخلص (٦٧٣، ٣٠١١)، وقد سبق الكلام عليها.