← المكتبة ▭▭ صفحتان
بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة
عبد المتعال الصعيدي البلاغة 1391 هـ
A− A+
81 · ص83 · ج1
هذا أبو الصقر فردا في محاسنه١ وقوله "من الطويل": أولئك قوم إن بَنَوْا أحسنوا البنى ... وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا٢ وقوله "من الكامل": وإذا تأمل شخص ضيف مقبل ... متسربل سربال ليل أغبر أوما إلى الكَوْماء: هذا طارق ... نحرتني الأعداء إن لم تنحري٣ وقوله "من البسيط": ولا يقيم على ضيم يراد به ... إلا الأذلان: عير الحي والوتد هذا على الخسف مربوط برمته ... وذا يشج فلا يرثي له أحد٤
١ هو لعلي بن العباس المعروف بابن الرومي, في مدح أبي الصقر الشيباني وزير المعتمد من قوله: هذا أبو الصقر فردا في محاسنه ... من نسل شيبان بين الضال والسَّلَم والضال: شجر السدر البري، والسلم: شجر ذو شوك، وقوله: "بين الضال والسلم" كناية عن عزهم؛ لأن هذه الأشجار بالبادية، وهي مجد العرب وعزهم. ٢ هو لجرول بن أوس المعروف بالحطيئة. وقوله: "بنوا" يعني به ما يبنونه من المكارم، والبنى -بضم الباء- يقال: "بنا يبني بناء وبنية بكسر الباء في العمران، وبنى يبني بُنى وبُنية بضم الباء في الشرف. وقوله: "عقدوا" معناه: أبرموا أمرا من أمورهم". ٣ قيل: إن البيتين لرجل يمدح حاتما، وقيل: إنهما لحسان بن ثابت، وقيل: إنهما لابن المولى محمد بن عبد الله بن مسلم، وفي مجموعة المعاني أنهما للعلوي صاحب الزنج، وقوله: "أوما" تخفيف أومأ بمعنى أشار، والكوماء: الناقة الضخمة. ٤ هما لجرير بن عبد المسيح الضبعي المعروف بالمتلمس، والضمير في "به" يعود إلى المستثنى منه المقدر وهو "أحد" مثلا، والعير: الحمار، والرمة: القطعة من الحبل البالي، وقوله: "هذا" يعود إلى العير, وقوله: "ذا" يعود إلى الوتد.