← المكتبة ▭▭ صفحتان
بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة
عبد المتعال الصعيدي البلاغة 1391 هـ
A− A+
597 · ص608 · ج4
والثاني: استيفاء أقسام الشيء بالذكر؛ كقوله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ} [فاطر: ٣٢] ، وقوله تعالى: {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ، أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا} [الشورى: ٤٩, ٥٠] . ومنه ما حُكي عن أعرابي وقف على حلقة الحسن١ فقال: "رحم الله من تصدق من فضل، أو آسى من كَفَاف، أو آثر من قوت" فقال الحسن: "ما ترك لأحد عذرا". ومثاله من الشعر قول زهير: وأعلم علم اليوم والأمس قبله ... ولكنني عن علم ما في غد عمي٢ وقول طريح: إن يعلموا الخير يُخفوه وإن علموا ... شرا أذاعوا وإن لم يعلموا كذبوا٣ وقول أبي تمام في الأفشِين٤ لما أُحرق: صلى لها حيا وكان وقودها ... ميتا ويدخلها مع الفجار٥ وقول نصيب: فقال فريق القوم: لا، وفريقهم: ... نعم، وفريق: لَيْمُنُ الله ما ندري٦ فإنه ليس في أقسام الإجابة غير ما ذُكر. وقول آخر: فهَبْها كشيء لم يكن، أو كنازح ... به الدار، أو من غيّبته المقابر٧