← المكتبة ▭▭ صفحتان
بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة
عبد المتعال الصعيدي البلاغة 1391 هـ
A− A+
500 · ص505 · ج3
واعلم أن مدار قرينة التبعية١ في الأفعال والصفات المشتقة منها على نسبتها إلى الفاعل، كما مر في قولك: "نطقت الحال"، أو إلى المفعول؛ كقول ابن المعتز: جمع الحق لنا في إمام ... قتل البخل وأحيا السماحا٢ وقول كعب بن زهير: صبّحنا الخزرجية مرهفات ... أباد ذوي أرومتها ذووها٣ والفرق بينهما أن الثاني مفعول ثانٍ دون الأول. ونظير الثاني قوله: نقريهم لهذميات نقد بها ... ما كان خاط عليهم كل زراد٤ أو إلى المفعولين الأول والثاني؛ كقول الحريري: وأقري المسامع إما نطقت ... بيانا يقود الحرون الشموسا٥ أو إلى المجرور كقوله تعالى: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} ٦ قال السكاكي٧ "أو إلى الجميع؛ كقول الآخر: تقري الرياح رياض الحزن مزهرة ... إذا سرى النوم في الأجفان إيقاظا٨ فيه نظر٩