← المكتبة ▭▭ صفحتان
بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة
عبد المتعال الصعيدي البلاغة 1391 هـ
A− A+
385 · ص389 · ج3
وصاحب لك يسعى في أمر على طرف نهر، وأنت تريد أن تقرر له أنه لا يحصل من سعيه على طائل، فأدخلت يدك في الماء ثم قلت له: "انظر: هل حصل في كفي من الماء شيء؟ فكذلك أنت في أمرك" كان لذلك ضرب من التأثير في النفس وتمكين المعنى في القلب زائد على القول المجرد. ومنها: الاستطراف كما سيأتي١. ومن فضائل التشبيه أنه يأتيك من الشيء الواحد بأشياء عدة٢: نحو أن يعطيك من الزند بإيرائه٣: شبه الجواد والذكي والنجح في الأمور، وبإصلاده٤: شبه البخيل والبليد والخيبة في السعي، ومن القمر: الكمال عن النقصان، كما قال أبو تمام: لهفي على تلك الشواهد فيهما ... لو أُمهلت حتى تصير شمائلا٥ لغدا سكوتهما حجا وصباهما ... حلما وتلك الأريحية نائلا٦ ولأعقب النجم المُرِذّ بديمة ... ولعاد ذاك الطل جَوْدا وابلا٧