← المكتبة ▭▭ صفحتان
بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة
عبد المتعال الصعيدي البلاغة 1391 هـ
A− A+
350 · ص352 · ج2
التذييل: وإما بالتذييل؛ وهو تعقيب الجملة بجملة تشتمل على معناها١ للتوكيد٢؛ وهو ضربان: ضرب لا يُخرَج مُخْرَج المثل لعدم استقلاله بإفادة المراد وتوقفه على ما قبله؛ كقوله تعالى: {ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ} [سبأ: ١٧] إن قلنا: إن المعنى: وهل نجازي ذلك الجزاء٣؟ وقال الزمخشري: وفيه وجه آخر، وهو أن الجزاء عام لكل مكافأة، ويستعمل تارة في معنى المعاقبة، وأخرى في معنى الإثابة، فلما استعمل في معنى المعاقبة في قوله: {جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا} بمعنى عاقبناهم بكفرهم قيل: {وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ} بمعنى: وهل نعاقب٤؟ فعلى هذا يكون من الضرب الثاني٥. وقول الحماسي "من الكامل": فدعوا: نَزَالِ، فكنت أول نازل ... وعلام أركبه إذا لم أنزل؟! ٦ وقول أبي الطيب "من الطويل":