← المكتبة ▭▭ صفحتان
بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة
عبد المتعال الصعيدي البلاغة 1391 هـ
A− A+
296 · ص299 · ج2
[الذاريات: ٤٨] ؛ أي: نحن١. الوصل لدفع الإيهام: وإن لم يكن بين الجملتين شيء من الأحوال الأربع، تعين الوصل؛ إما لدفع إيهام خلاف المقصود٢؛ كقول البلغاء: "لا، وأيدك الله"٣, وهذا عكس الفصل للقطع٤. الوصل للتوسط بين الكمالين: وإما للتوسط بين حالتي كمال الانقطاع وكمال الاتصال، وهو ضربان: أحدهما: أن تتفقا خبرا وإنشاء٥، لفظا ومعنى، كقوله تعالى: {إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ، وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ} [الانفطار: ١٣، ١٤] ، وقوله: {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ} [يونس: ٣١] ، وقوله: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [النساء: ١٤٢] ، وقوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا} [الأعراف: ٣١] . والثاني: أن يتفقا كذلك معنى لا لفظا، كقوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي