← المكتبة ▭▭ صفحتان
بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة
عبد المتعال الصعيدي البلاغة 1391 هـ
A− A+
290 · ص293 · ج2
لقربه منه، مع أنه ليس بمراد، ويَحتمل الاستئناف١. وقسَّم السكاكي٢ القطع إلى قسمين: أحدهما القطع للاحتياط؛ وهو ما لم يكن لمانع من العطف؛ كما في هذا البيت. والثاني: القطع للوجوب، وهو ما كان لمانع، ومثّله بقوله تعالى: {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} [البقرة: ١٥] قال: لأنه لو عُطف لعُطف إما على جملة {قَالُوا} وإما على جملة {إِنَّا مَعَكُمْ} ، وكلاهما لا يصح لما مر٣. وكذا قوله: {أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ} , وقوله: {أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ} [البقرة: ١٢، ١٣] ، وفيه نظر؛ لجواز أن يكون المقطوع في المواضع الثلاثة معطوفا على الجملة المصدرة بالظرف٤، وهذا القسم٥ لم يبين امتناعه. الرابع: شبه كمال الاتصال: وأما كونها بمنزلة المتصلة بها؛ فلكونها جوابا عن سؤال اقتضته الأولى؛ فتنزل منزلته، فتُفصَل الثانية عنها كما يفصل الجواب عن السؤال٦.