← المكتبة ▭▭ صفحتان
بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة
عبد المتعال الصعيدي البلاغة 1391 هـ
A− A+
264 · ص266 · ج2
مَا نَشَاءُ} [هود: ٨٧] . ومنها التحقير١ كقولك: من هذا؟ وما هذا؟ ومنها التهويل٢ كقراءة ابن عباس رضي الله عنهما: {وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ، مِنْ فِرْعَوْنَ} [الدخان: ٣٠، ٣١] بلفظ الاستفهام، لما وصف الله تعالى العذاب بأنه مُهين لشدته وفظاعة شأنه، أراد أن يصور كُنْهه فقال: {مِنْ فِرْعَوْنَ} أي: أتعرفون من هو في فرط عتوه وتجبره؟ ما ظنكم بعذاب يكون هو المعذَّب به؟ ثم عرّف حاله بقوله: {إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ} . ومنها الاستبعاد٣ نحو: {أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ، ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ} [الدخان: ١٣، ١٤] . ومنها التوبيخ والتعجيب جميعا٤؛ كقوله تعالى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ