← المكتبة ▭▭ صفحتان
بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة
عبد المتعال الصعيدي البلاغة 1391 هـ
A− A+
210 · ص211 · ج1
أغراض تقديم بعض المعمولات على بعض: وأما تقديم بعض معمولاته على بعض فهو: إما لأن أصله التقديم ولا مقتضي للعدول عنه١؛ كتقديم الفاعل على المفعول٢ نحو: "ضرب زيد عمرا"، وتقديم المفعول الأول على الثاني، نحو: "أعطيت زيدا درهما". وإما لأن ذكره أهم، والعناية به أتم٣.
١ قد سبق أن مثل هذا لا يصح أن يعد في وجوه البلاغة؛ لأن الكلام معه لا يفيد معنى ثانويا يعتد به. ٢ تقديم الفاعل على المفعول لا يدخل في تقديم المعمولات؛ فذكره هنا استطراد، ولبيان اختلاف الغرض عند تقديم كل منهما على الآخر. ٣ لا بد أن يكون هذا لغرض من الأغراض كما سيأتي في الأمثلة؛ لأن لا يكفي -كما ذكر عبد القاهر- أن يقال: قُدّم للعناية من غير معرفة وجهها.