خ 4: مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عَبْد شمس بن عَبْد مناف بن قصي القرشي الأموي أَبُو عَبْد الملك
، ويقال: أَبُو الْقَاسِم، ويقال: أَبُو الحكم المدني، أمه أم عثمان آمنة بنت علقمة بْن صفوان الكناني، ولد بعد الهجرة بسنتين، وقيل: بأربع، وكان أصغر من عَبْد الله بْن الزبير بأربعة أشهر، ولم يصح له سماع من النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وقد روى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ خ د س حديث الحديبية بطوله
وروى عن
زيد بْن ثابت خ د ت س
وعَبْد الرحمن بْن الأسود بْن عَبْديغوث خ د ق
وعثمان بْن عفان خ س
وعلي بْن أبي طالب خ س
وأبي هريرة د س
ويسرة بنت صفوان
روى عن
سعيد بْن المسيب
وسهل بْن سعد الساعدي خ ت س
وابنه عَبْد الملك بْن مروان بْن الحكم
وعبيد الله بْن عَبْد الله بْن عتبة بْن مسعود
وعروة بْن الزبير خ
وعلي بْن الحسين بْن علي بْن أبي طالب خ س
ومجاهد بْن جبر
وأبو بكر بْن عَبْد الرحمن بْن الحارث بْن هشام خ د ق
وأبو سفيان مولى ابْن أبي أَحْمَد
وكان كاتبا لعثمان وولي إمرة المدينة لمعاوية والموسم وبويع له بالخلافة بعد موت معاوية بْن يزيد بْن معاوية بالجابية وكان الضحاك بْن قيس قد غلب على دمشق وبايع بها لابن الزبير ثم دعا إلى نفسه فقصده مروان فواقعه بمرج راهط فقتل الضحاك وغلب على دمشق ومات بها في رمضان سنة خمس وستين وهو ابن ثلاث وستين وقيل: ابن إحدى وستين وكانت خلافته تسعة أشهر وقيل: عشرة إلا أياما
روى له الجماعة سوى مسلم مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي أبو عبد الملك، وهو ابن عم عثمان، وكاتبه في خلافته، يقال: ولد بعد الهجرة بسنتين، وقيل بأربع، وقال ابن شاهين: مات النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ابن ثمان سنين، فيكون مولده بعد الهجرة بسنتين، قال: وسمعت ابن داود يقول: ولد عام أحد، يعني سنة ثلاث، وقال ابن أبي داود: وقد كان في الفتح مميزا، وفي حجة الوداع، ولكن لا يدرى أسمع من النبي صلى الله عليه وسلم شيئا أم لا، وقال ابن طاهر: ولد هو والمسور بن مخرمة بعد الهجرة بسنتين لا خلاف في ذلك، كذا قال، وهو مردود، والخلاف ثابت، وقصة إسلام أبيه ثابتة في الفتح لو ثبت أن في ذلك السنة مولده لكان حينئذ مميزا، فيكون من شرط القسم الأول، لكن لم أر من جزم بصحبته، فكأنه لم يكن حينئذ مميزا ومن بعد الفتح، أخرج أبوه إلى الطائف وهو معه، فلم يثبت له أزيد من الرؤية، وأرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن غير واحد من الصحابة منهم عمر، وعثمان، وعلي، وزيد بن ثابت، وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، ويسرة بنت صفوان، وقرنه البخاري بالمسور بن مخرمة في روايته، عن الزهري، عن عروة، عنهما في قصة صلح الحديبية، وفي بعض طرقه عنده أنهما رويا ذلك عن بعض الصحابة، وفي أكثرها أرسلا الحديث، روى عنه سهل بن سعد وهو أكبر منه سنا وقدرا لأنه من الصحابة، وروى عنه من التابعين: ابنه عبد الملك، وعلي بن الحسين، وعروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وغيرهم، وكان يعد في الفقهاء، وأنكر بعضهم أن يكون له رواية منهم البخاري، وقيل: إن أمه لما ولد أرسلت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليحنكه، وهذا مشكل على ما ذكروه في سنة مولده لأنه إن كان قبل الهجرة فلم تكن أمه أسلمت، وإن كان بعدها فإنها لم تهاجر به، والنبي صلى الله عليه وسلم إنما دخل مكة بعد الهجرة عام القضية، وذلك سنة سبع، ثم في الفتح سنة ثمان، فإن كان ولد حينئذ بعد إسلام أبويه استقام، لكن يعكر على من زعم أنه كان له عند الوفاة النبوية ست سنين أو ثمان أو أكثر، وكان مع أبيه بالطائف إلى أن أذن عثمان للحكم في الرجوع إلى المدينة، فرجع مع أبيه، ثم كان من أسباب قتل عثمان، ثم شهد الجمل مع عائشة، ثم صفين مع معاوية، ثم ولي إمرة المدينة لمعاوية، ثم لم يزل بها إلى أن أخرجهم ابن الزبير في أوائل إمرة يزيد بن معاوية، فكان ذلك من أسباب وقعة الحرة، وبقي بالشام إلى أن مات معاوية بن يزيد بن معاوية، فبايعه بعض أهل الشام في قصة طويلة، ثم كانت الوقعة بينه وبين الضحاك بن قيس، وكان أميرا لابن الزبير، فانتصر مروان، وقتل الضحاك، واستوثق له ملك الشام، ثم توجه إلى مصر، فاستولى عليها، ثم بغته الموت، فعهد إلى ولده عبد الملك، فكانت مدته في الخلافة قدر نصف سنة، ومات في شهر رمضان سنة خمس وستين قال: ابن طاهر هو أول من ضرب الدنانير الشامية التي يباع الدينار منها بخمسين، وكتب عليها قل هو الله أحد مروان بْن الحكم الأموي: مروان بْن الحكم بْن أَبِي الْعَاص بْن أُمَيَّة بْن عبد شمس بْن عبد مناف القرشي الأموي، يكنى: أَبَا عَبْد الْمَلِكِ، ولد على عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنة اثنتين من الهجرة، وقيل: عام الخندق، وقال مَالِك: ولد مَرَوَان بْن الحكم يَوْم أحد . وقال غيره: ولد مَرَوَان بمكة . ويقال: ولد بالطائف، فعلى قول مَالِك توفي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْن ثمان سنين أو نحوها، ولم يره، لأنه خرج إِلَى الطائف طفلا لا يعقل، وذلك أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قد نفى أباه الحكم إليها، فلم يزل بها حَتَّى ولي عُثْمَان بْن عَفَّان، فرده عُثْمَان، فقدم المدينة هُوَ وولده فِي خلافة عُثْمَان، وتوفي أبوه فاستكتبه عُثْمَان، وكتب لَهُ، فاستولى عَلَيْهِ إِلَى أن قتل عُثْمَان، ونظر إِلَيْهِ علي يوما . فقال لَهُ: ويلك وويل أمة مُحَمَّد منك، ومن بنيك إذا ساءت درعك ! وَكَانَ مَرَوَان، يقال لَهُ: خيط باطل، وضرب بِهِ يَوْم الدار على قفاه، فجرى لقبه، فلما بويع لَهُ بالإمارة، قَالَ فِيهِ أخوه عَبْد الرَّحْمَنِ بْن الحكم، وَكَانَ ماجنا شاعرا محسنا، وَكَانَ لا يرى رأي مَرَوَان: الطويل فوالله مَا أدري وأني لسائل حليلة مضروب القفا كيف يصنع لحا الله قوما أمروا خيط باطل على الناس يعطي مَا يشاء ويمنع وقيل: إنما قَالَ لَهُ أخوه عَبْد الرَّحْمَنِ ذَلِكَ حين ولاه مُعَاوِيَة أمر المدينة، وَكَانَ كثيرا مَا يهجوه . ومن قوله فِيهِ: الطويل وهبت نصيبي فيك يَا مرو كله لعمرو ومروان الطويل وخالد فكل ابْن أم زائد غير ناقص وأنت ابْن أم ناقص غير زائد وقال مَالِك بْن الريب يهجو مَرَوَان: الطويل لعمرك مَا مَرَوَان يقضي أمورنا ولكنما تقضي لنا بِنْت جَعْفَر فيا ليتها كانت علينا أميرةً وليتك يَا مَرَوَان أمسيت آخر وكان مُعَاوِيَة لما صار الأمر إِلَيْهِ ولاه المدينة، ثُمَّ جمع لَهُ إِلَى مكة والطائف، ثُمَّ عزله عَنِ المدينة سنة ثمان وأربعين، وولاها سَعِيد بْن أَبِي الْعَاص، فأقام عليها أميرا إِلَى سنة أربع وخمسين، ثُمَّ عزله، وولى مَرَوَان، ثُمَّ عزله، وولى الْوَلِيد بْن عُتْبَة، فلم يزل واليا على المدينة حَتَّى مات مُعَاوِيَة، وولى يَزِيد، فلما كف الْوَلِيد بْن عُتْبَة عَنِ الْحُسَيْن، وَابْن الزُّبَيْر فِي شأن البيعة ليزيد، وَكَانَ الْوَلِيد رحيما حليما سريا، عزله وولى يَزِيد عَمْرو بْن سَعِيد الأشدق، ثُمَّ عزله وصرف الْوَلِيد بْن عُتْبَة، ثُمَّ عزله، وولى عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن أَبِي سُفْيَان، وعليه قامت الحرة، ثُمَّ لما مات يَزِيد، ولي ابنه أَبُو ليلى مُعَاوِيَة بْن يَزِيد، وذلك سنة أربع وستين، عاش بعد أَبِيهِ يَزِيد أربعين ليلة، ومات وَهُوَ ابْن إحدى وعشرين سنة، وَكَانَ موته من قرحة، يقال لَهَا: السكتة، وكانت أمه أم خَالِد بِنْت هاشم بْن عُتْبَة بْن رَبِيعَة، وقالت لَهُ: اجعل الخلافة من بعدك لأخيك، فأبى، وَقَالَ: لا يكون لي مرها ولكم حلوها، فوثب مَرَوَان حينئذ عليها، وأنشد: البسيط إِنِّي أرى فتنةً تغلي مراجلها والملك بعد أَبِي ليلى لمن غلبا ثم التقى هُوَ والضحاك بْن قَيْس بمرج راهط على أميال من دمشق، فقتل الضحاك، وَكَانَ مَرَوَان قد تزوج أم خَالِد بْن يَزِيد ليضع منه، فوقع بينه وبين خَالِد يوما كلام، فَقَالَ لَهُ مَرَوَان واغلظ لَهُ فِي القول: اسكت يَا بْن الرطبة . فقال لَهُ خَالِد: مؤتمن خائن . فندم مَرَوَان، وَقَالَ: مَا أدى الأمانة إذا أؤتمن، ثُمَّ دخل خَالِد على أمه، فَقَالَ لَهَا: هكذا أردت، يَقُول لي مَرَوَان على رؤوس الناس كذا وكذا ! فقالت لَهُ: اسكت، لا ترى بعد منه شيئا تكرهه، وسأقرب عليك مَا بعد، فسمته، ثُمَّ قامت إِلَيْهِ مع جواريها فغممته حَتَّى مات، فكانت خلافته تسعة أشهر، وقيل: عشرة أشهر . ومات فِي صدر رمضان سنة خمس وستين، وَهُوَ ابْن ثلاث وستين، وقيل: ابْن ثمانية وستين، وقيل: ابْن أربع وستين، وَهُوَ معدود فيمن قتله النساء . روى عَنْهُ من الصحابة سَهْل بْن سَعْد، فيما ذكر صَالِح بْن كيسان، وعبد الرحمن بْن إِسْحَاق، عَنِ ابْن شهاب بْن سَهْل بْن سَعْد، عَنْ مَرَوَان، عَنْ زَيْد بْن ثَابِت، فِي قول الله عز وجل: لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ سورة النساء آية 95 . ورواه مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ قبيصة بْن ذؤيب، عَنْ زَيْد بْن ثَابِت . وممن رَوَى عَنْهُ من التابعين: عُرْوَة بْن الزُّبَيْر، وعلي بْن الْحُسَيْن . وقال عُرْوَة: كَانَ مَرَوَان لا يتهم فِي الحديث، ومن شعر عَبْد الرَّحْمَنِ فِيهِ: الوافر ألا من مبلغ مَرَوَان عني رسولا والرسول من البيان بأنك لن ترى طردا لحر كإلصاق بِهِ بعض الهوان وهل حدثت قبلي عَنْ كريم معين فِي الحوادث أو معان يقيم بدار مضيفة إذا لم يكن حيران أو خفق الجنان فلا تقذف بي الرجوين إِنِّي أقل القوم من يغني مكاني سأكفيك الَّذِي استكفيت مني بأمر لا تخالجه يدان ولو أنا بمنزلة جميعا جريت وأنت مضطرب العنان ولولا أن أم أبيك أمي وأن من قد هجاك فقد هجاني لقد جاهرت بالبغضاء إِنِّي إلى أمر الجهارة والعلان