← المكتبة
عائشة بنت عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة
المشهور بـ عائشة بنت أبي بكر الصديق
صحابي أم عبد الله أم المؤمنين القرشي،التيمي ط 1 ت 57 هـ خ م 2296 riwāya ◈ 4049 ✴ in the graph ↗
القرابة: زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، أمها أم رومان بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب
Isnād network — from the chains
↑ narrated from (teachers)
عبد الله بن عثمان بن عامر بن عم… ×271 هند بنت حذيفة بن المغيرة بن عبد… ×168 محمد بن عبد الله بن حمدويه بن ن… ×120 عبد الله بن عباس بن عبد المطلب … ×103 فاطمة بنت محمد بن عبد الله ×100 هشام بن عروة بن الزبير بن العوا… ×97 محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عب… ×95 مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر… ×83 سفيان بن عيينة بن ميمون ×73 جدامة بنت وهب ×72 حفصة بنت عمر بن الخطاب بن نفيل ×64 سفيان بن سعيد بن مسروق بن حمزة … ×62 يونس بن عبد الأعلي بن ميسرة بن … ×54 سليمان بن مهران ×53 عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نف… ×49 معمر بن راشد ×48 يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن … ×43 عروة بن الزبير بن العوام بن خوي… ×42
↓ narrated to (students)
عروة بن الزبير بن العوام بن خوي… ×13600 قاسم بن محمد بن أبي بكر ×3401 عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن ز… ×2122 أسود بن يزيد بن قيس بن عبد الله… ×2065 عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف ب… ×1888 مسروق بن الأجدع بن مالك بن معاو… ×1740 عبد الله بن عبيد الله بن زهير ب… ×780 عطاء بن أسلم ×598 سعد بن هشام بن عامر ×425 صفية بنت شيبة بن عثمان بن عبد ا… ×359 عبد الله بن شقيق ×359 مجاهد بن جبر ×322 عائشة بنت طلحة بن عبيد الله ×320 شريح بن هانئ بن يزيد بن كعب ×316 معاذة بنت عبد الله ×311 عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ب… ×304 سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وه… ×271 عباد بن عبد الله بن الزبير بن ا… ×263
Critics’ verdicts — jarḥ wa taʿdīl (4)
أبو حاتم بن حبان البس… زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ↗ الجرح والتعديل 1 : 14
ابن حجر العسقلاتي قال في التقريب : أم المؤمنين ، أفقه النساء مطلقا ، أفضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إلا خديجة ففيهما خلاف شهير
الذهبي قال في تذهيب التهذيب : أم المؤمنين ، الفقيهة ، الربانية ، حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم
السيوطي أم المؤمنين وحبيبة حبيب رب العالمين تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم
Biography · ع

ع عائشة بنت أبي بكر الصديق أم المؤمنين
تكنى أم عبد الله وأمها أم رومان بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب بن أذينة بن سبيع بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة وقيل غير ذلك في نسبها وأجمعوا أنها من بني غنم بن مالك بن كنانة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، قبل الهجرة بسنتين، في قول أبي عبيدة، وقيل: قبل الهجرة بثلاث سنين، وقيل: بسنة ونصف، أو نحو ذلك وهي بنت ست سنين، وبنى بها بالمدينة بعد منصرفة من وقعة بدر، في شوال سنة اثنتين من الهجرة وهي بنت تسع سنين، وقيل: بنى بها في شوال على رأس ثمانية عشر شهرا من مهاجره إلى المدينة .
روت عن
النبي صلى الله عليه وسلم ع الكثير الطيب
وعن حمزة بن عمرو الأسلمي س
وسعد بن أبي وقاص خ
وعمر بن الخطاب ت ق
وأبيها أبي بكر الصديق ع
وجدامة بنت وهب الأسدية م
وفاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ع
روى عنها
إبراهيم بن يزيد التيمي د س مرسل
وإبراهيم بن يزيد النخعي د س ق كذلك
وإسحاق بن طلحة بن عبيد الله ت
وإسحاق بن عمر
والأسود بن يزيد النخعي ع
وأيمن المكي خ
وثمامة بن حزن القشيري م س
وجبير بن نفير الحضرمي س
وجميع بن عمير التيمي أحد بني تيم الله بن ثعلبة
والحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي م
والحارث بن نوفل بن عبد المطلب س
والحسن البصري د س
وحمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب م س
وخالد بن دريك العسقلاني د ولم يدركها
وخالد بن سعد س
وخالد بن معدان الكلاعي س وقيل: لم يسمع منها
وخباب صاحب المقصورة م د
وخبيب بن عبد الله بن الزبير بن العوام س
وخلاس بن عمرو الهجري د س
وأبو زياد خيار بن سلمة الشامي د س
وخيثمة بن عبد الرحمن الجعفي د ت ق
وذكوان أبو صالح السمان د ت ق
وذكوان أبو عمرو مولى عائشة خ م د س
وربيعة بن عمرو الجرشي ت س ق وله صحبة
وزاذان أبو عمر الكندي سي
وزرارة بن أوفى د
وزرارة سي غير منسوب
وزر بن حبيش الأسدي تم
وزيد بن أسلم د
وزيد بن خالد الجهني د سي
وسالم بن أبي الجعد الغطفاني د وقيل: لم يسمع منها
وسالم بن عبد الله بن عمر س
وسالم سبلان أبو عبد الله مولى شداد م س
والسائب بن يزيد ابن أخت نمر ت
وسعد بن هشام بن عامر الأنصاري ع
وسعيد بن جبير
وسعيد بن أبي سعيد المقبري س
وسعيد بن العاص الأموي بخ م
وسعيد بن المسيب ع
وسليمان بن بريدة سي
وسليمان بن يسار ع
وسواء الخزاعي س إن كان محفوظا
وشريح بن أرطأة النخعي س
وشريح بن هانئ الحارثي بخ م
وشريق الهزني د سي
وأبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي ت س
وشهر بن حوشب بخ
وصالح بن ربيعة بن الهدير التيمي س
وصعصعة بن معاوية التميمي ق عم الأحنف بن قيس
وطاوس بن كيسان اليماني م ت س
وطلحة بن عبد الله بن عثمان بن عبيد الله بن معمر التيمي خ د س
وعابس بن ربيعة النخعي خ م ت س ق
وعاصم بن حميد السكوني د س ق
وعامر بن سعد بن أبي وقاص م
وعامر بن شراحيل الشعبي د ت س
وعباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير بخ
وعمه عباد بن عبد الله بن الزبير ع
وعبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت س
وعبد الله بن بريدة ت س ق
وأبو الوليد عبد الله بن الحارث البصري م
وابن أختها عبد الله بن الزبير بن العوام ع
وعبد الله بن أبي سلمة الماجشون س مرسل
وعبد الله بن شداد بن الهاد الليثي خ م د ق
وعبد الله بن شقيق العقيلي م
وعبد الله بن شهاب الخولاني م
وعبد الله بن عامر بن ربيعة ع
وعبد الله بن عباس خ ت س
وعبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ع
وعبد الله بن عبيد بن عمير الليثي ق
وعبد الله بن عكيم الجهني ق
وعبد الله بن عمر بن الخطاب م ت س
وعبد الله بن فروخ م مولى عائشة
وعبد الله بن أبي قيس الشامي خ م د ت س
وابن أخيها عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق خ م س ق
وعبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق خ م س ق
وعبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ق
وعبد الله بن يزيد م رضيع عائشة
وعبد الله البهي م ت س ق مولى مصعب بن الزبير
وعبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي س
وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي خ س
وعبد الرحمن بن الرماح سي إن كان محفوظا
وعبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمداني ت ق
وعبد الرحمن بن شماسة المهري م س
وعبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجمحي ي
وعبد العزيز بن جريج المكي د ت ق
وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ع
وعبيد الله بن عياض عخ
وعبيد بن أبي الجعد سي أخو سالم بن أبي الجعد
وعبيد بن عمير الليثي خ م د س ق
وعراك بن مالك الغفاري م ق
وابن أختها عروة بن الزبير ع
وعروة المزني د ت
وعزرة بن عبد الرحمن س مرسل
وعطاء بن أبي رباح ع
وعطاء بن يسار بخ م
وعكرمة مولى ابن عباس خ
وعلقمة بن قيس النخعي خ م د ت س
وعلقمة بن وقاص الليثي خ م د ت س
وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب م س ق
وعمرو بن سعيد بن العاص الأموي ق
وأبو ميسرة عمرو بن شرحبيل الهمداني ت س
وعمرو بن العاص س ومات قبلها
وعمرو بن غالب الهمداني س
وعمرو بن ميمون الأودي م
وعمران بن حطان السدوسي خ د س
وعوف بن الحارث بن الطفيل خ س ق رضيع عائشة
وعياض بن عروة س
وعيسى بن طلحة بن عبيد الله ق
وغضيف بن الحارث د س ق
وفروة بن نوفل الأشجعي م د س ق
وابن أخيها القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ع
والقعقاع بن حكيم د
وقيس بن أبي حازم ق
وكثير بن شهاب المذحجي
وأبو سعيد كثير بن عبيد الكوفي بخ د رضيع عائشة
وكريب مولى ابن عباس خ م س
ومالك بن أبي عامر الأصبحي خ
ومجاهد بن جبر المكي خ م د س ق
ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ت س
ومحمد بن الأشعث بن قيس الكندي س
ومحمد بن زياد الجمحي س
ومحمد بن سيرين د
ومحمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام خت م س
وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ت س
ومحمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب م س
ومحمد بن المنتشر الهمداني خ م د س
ومحمد بن المنكدر التيمي ت
ومروان أبو لبابة العقيلي البصري ت س
ومسروق بن الأجدع ع
ومصدع أبو يحيى المعرقب د
ومطرف بن عبد الله بن الشخير م د س
والمطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي د
ومقسم مولى ابن عباس س
ومكحول الشامي ق ولم يسمع منها
وموسى بن طلحة بن عبيد الله عخ
وميمون بن أبي شبيب د
وميمون بن مهران ق
ونافع بن جبير بن مطعم خ
ونافع بن عطاء ق
ونافع مولى ابن عمر خ م ق
والنعمان بن بشير الأنصاري ت ق
وهمام بن الحارث النخعي م
وهلال بن يساف س
ويحيى بن الجزار س
ويحيى بن سعيد بن العاص الأموي
ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب د ت ق
ويحيى بن يعمر خ س
ويزيد بن بابنوس بخ د تم س
ويزيد بن عبد الله بن الشخير س
ويعلى بن عقبة س
ويوسف بن ماهك خ س
وأبو أمامة بن سهل بن حنيف س
وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري ع
وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام خ م د ت س
وأبو الجوزاء الربعي عخ م د ق
وأبو حذيفة الأرحبي د ت
وأبو حفصة مولى عائشة س
وأبو الحويرث فق
وأبو الزبير المكي م
وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ع
وأبو الشعثاء المحاربي س
وأبو الصديق الناجي ق
وأبو ظبيان الجنبي ق
وأبو العالية الرياحي د ت س
وأبو عبد الله الجدلي ت
وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود خ س
وأبو عتبة س على خلاف فيه
وأبو عثمان النهدي ق
وأبو عذرة د ت ق وله إدراك
وأبو عطية الوادعي خ م د ت س
وأبو قلابة الجرمي م ت س مرسل
وأبو المتوكل الناجي ت
وأبو المليح الهذلي د ت ق
وأبو موسى الأشعري م ت
وأبو نوفل بن أبي عقرب د
وأبو هريرة الدوسي م د س ق
وأبو يونس مولى عائشة م د ت س
وبنت أخيها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق خد
وأمية بنت عبد الله ت
وبنانة بنت يزيد العبشمية ق
وبنانة مولاة عبد الرحمن بن حيان الأنصاري د
وبهية مولاة أبي بكر الصديق د
وجسرة بنت دجاجة د س
وجميلة بنت عباد س
وبنت أخيها حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق م د ت ق
وخيرة أم الحسن البصري م د ت س
ودقرة بنت غالب أم عبد الرحمن بن أذينة س قاضي البصرة
ورميثة جدة عاصم بن عمر بن قتادة س ولها صحبة
ورميثة ق ولم تنسب
وزينب بنت أبي سلمة ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم
وزينب بنت نصر م س
وزينب السهمية س
وسائبة مولاة الفاكه بن المغيرة ق
وسمية البصرية د س ق
وشميسة العتكية بخ
وصفية بنت الحارث أم طلحة الطلحات د ت ق
وصفية بنت شيبة ع
وصفية بنت أبي عبيد م د س ق امرأة عبد الله بن عمر
وصفية بنت عصمة د س
والصماء بنت بسر س ويقال أخت بسر لها صحبة
وعائشة بنت طلحة بن عبيد الله ع
وعمرة بنت عبد الرحمن ع
وعمرة عمة مقاتل بن حيان د
وقرصافة س
وقمير امرأة مسروق بن الأجدع د
وكريمة بنت همام د س
وكلثم ق وقيل: أم كلثوم بنت عمرو القرشية س
ومرجانة أم علقمة بن أبي علقمة ي د ت س
ومسيكة المكية أم يوسف بن ماهك د ت ق
ومعاذة العدوية ع
وهند بنت شريك بن زبان البصرية س وأم بكر ق ويقال أم أبي بكر
وأم جحدر العامرية د
وأم حميد د ويقال أم حميدة بنت عبد الرحمن
وأم ذرة المدنية د مولاة عائشة
وأم سالم بنت مالك الراسبية ق
وأم علقمة بخ
وأم كلثوم بنت أبي بكر الصديق بخ م س ق أخت عائشة
وأم كلثوم بنت ثمامة بخ
وأم كلثوم الليثية أو المكية د ت سي
وأم كلثوم د غير منسوبة
وأم محمد امرأة زيد بن عبد الله بن جدعان د ق
قال أبو بردة بن أبي موسى الأشعري ت، عن أبيه: ما أشكل علينا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حديث قط فسألنا عائشة عنه، إلا
وجدنا عندها منه علما .
وقال الواقدي: حدثني محمد بن مسلم بن جماز، عن عثمان بن حفص بن عمر بن خلدة، عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، في حديث ذكره، قال: فكنت أنا وأبو بكر بن عبد الرحمن نجالس أبا هريرة، وكان عروة بن الزبير يغلبنا بدخوله على عائشة، وكانت عائشة أعلم الناس، يسألها الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقال أبو الضحى، عن مسروق: رأيت مشيخة أصحاب محمد الأكابر يسألونها عن الفرائض .
وقال الشعبي: كان مسروق إذا حدث عن عائشة، قال: حدثتني الصادقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله المبرأة من فوق سبع سموات .
وقال هشام بن عروة، عن أبيه: ما رأيت أحدا أعلم بفقه ولا بطلب
ولا بشعر من عائشة .
وقال عطاء بن أبي رباح: كانت عائشة أفقه الناس، وأعلم الناس، وأحسن الناس رأيا في العامة .
وقال عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، ما رأيت أحدا أروى بشعر من عروة، فقيل له: ما أرواك يا أبا عبد الله، قال: وما روايتي في رواية عائشة، ما كان ينزل بها شيء إلا أنشدت فيه شعرا .
وقال الزهري: ولو جمع علم عائشة، إلى علم جميع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وعلم جميع النساء، لكان علم عائشة أفضل .
وقال أبو عثمان النهدي، عن عمرو بن العاص: قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أحب إليك ؟ قال: " عائشة "، قلت: فمن الرجال ؟ قال: " أبوها "
وفي الصحيح، عن أبي موسى الأشعري، عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: " فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام " .
ومناقبها وفضائلها كثيرة جدا رضي الله تعالى عنها وأرضاها .
قال سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة: توفيت عائشة سنة سبع وخمسين .
وقال غيره: توفيت في شوال سنة ثمان وخمسين، وصلى عليها أبو هريرة . وقيل: توفيت ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من رمضان، سنة ثمان وخمسين، وأمرت أن تدفن ليلا، فدفنت بعد الوتر، بالبقيع، وصلى عليها أبو هريرة، ونزل في قبرها خمسة: عبد الله بن الزبير، وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وأخوه عبد الله بن محمد بن أبي بكر، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، ذكر ذلك الزبير بن بكار، وغير
واحد من أهل العلم، وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهي بنت ثماني عشرة سنة .
روى لها الجماعة عائشة بنت أبي بكر الصديق تقدم نسبها في ترجمة والدها عبد الله بن عثمان، رضي الله تعالى عنهم، وأمها أم رومان بنت عامر بن عويمر الكنانية، ولدت بعد المبعث بأربع سنين أو خمس، فقد ثبت في الصحيح أن: النبي، صلى الله عليه وسلم، تزوجها وهي بنت ست، وقيل سبع، ويجمع بأنها كانت أكملت السادسة ودخلت في السابعة، ودخل بها وهي بنت تسع، وكان دخوله بها في شوال في السنة الأولى كما أخرجه ابن سعد عن الواقدي، عن أبي الرجال، عن أبيه، عن أمه عمرة، عنها، قالت: أعرس ابن علي رأس ثمانية أشهر، وقيل في السنة الثانية من الهجرة، وقال الزبير بن بكار: تزوجها بعد موت خديجة، قيل: بثلاث سنين، قال أبو عمر: كانت تذكر لجبير بن مطعم وتسمى له، قلت: أخرجه ابن سعد من حديث ابن عباس بسند فيه الكلبي، وأخرجه أيضا عن ابن نمير، عن الأجلح، عن ابن أبي مليكة، قال: قال أبو بكر: كنت أعطيتها مطعما لابنه جبير، فدعاني حتى أسألها منهم فاستلبثها، وفي الصحيح من رواية أبي معاوية: عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، قالت: تزوجني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأنا بنت ست سنين، وبنى بي وأنا بنت تسع، وقبض وأنا بنت ثمان عشرة سنة، وأخرج ابن أبي عاصم من طريق يحيى القطان، عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عائشة، قالت: لما توفيت خديجة، قالت خولة بنت حكيم بن الأوقص، امرأة عثمان بن مظعون، وذلك بمكة: أي رسول الله، ألا تزوج ؟ قال: من ؟ قالت: إن شئت بكرا، وإن شئت ثيبا، قال: فمن البكر ؟ قالت: بنت أحب خلق الله إليك، عائشة بنت أبي بكر، قال: ومن الثيب ؟ قالت: سودة بنت زمعة، آمنت بك، واتبعتك، قال: فاذهبي فاذكريهما علي، فجاءت، فدخلت بيت أبي بكر، فوجدت أم رومان، فقالت: ما أدخل الله عليكم من الخير والبركة ؟ قالت: وما ذاك ؟ قالت: أرسلني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أخطب عليه عائشة، قالت: وددت، انتظري أبا بكر، فجاء أبو بكر، فذكرت له، فقال: وهل تصلح له وهي بنت أخيه ؟ فرجعت، فذكرت ذلك للنبي، صلى الله عليه وسلم، قال: قولي له: أنت أخي في الإسلام، وابنتك تحل لي، فجاء فأنكحه وهي يومئذ بنت ست سنين، ثم ذكر قصة سودة، وفي الصحيح أيضا: لم ينكح بكرا غيرها، وهو متفق عليه بين أهل النقل، وكانت تكنى أم عبد الله، فقيل إنها ولدت من النبي، صلى الله عليه وسلم، ولدا فمات طفلا، ولم يثبت هذا، وقيل: كناها بابن أختها عبد الله بن الزبير، وهذا الثاني ورد عنها من طرق، منها: عند ابن سعد عن يزيد بن هارون، عن حماد، عن هشام بن عروة، عن عباد بن حمزة، عن عائشة، قال الشعبي: كان مسروق إذا حدث عن عائشة قال: حدثتني الصادقة ابنة الصديق، حبيبة حبيب الله، وقال أبو الضحى: عن مسروق، رأيت مشيخة أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الأكابر يسألونها عن الفرائض، وقال عطاء بن أبي رباح: كانت عائشة أفقه الناس، وأعلم الناس، وأحسن الناس رأيا في العامة، وقال هشام بن عروة عن أبيه: ما رأيت أحدا أعلم بفقه، ولا بطب، ولا بشعر من عائشة، وقال أبو بردة بن أبي موسى عن أبيه: ما أشكل علينا أمر فسألنا عنه عائشة، إلا وجدنا عندها فيه علما، وقال الزهري: لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أمهات المؤمنين، وعلم جميع النساء، لكان علم عائشة أفضل، وأسند الزبير بن بكار عن أبي الزناد، قال: ما رأيت أحدا أروى لشعر من عروة، فقيل له: ما أرواك ؟ فقال: ما روايتي في رواية عائشة، ما كان ينزل بها شيء إلا أنشدت فيه شعرا، وفي الصحيح، عن أبي موسى الأشعري مرفوعا: فضل عائشة على النساء، كفضل الثريد على سائر الطعام، وفي الصحيح من طريق حماد عن هشام بن عروة، عن أبيه: كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، قالت: فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة، فذكر الحديث، وفيه: فقال في الثالثة: " لا تؤذوني في عائشة، فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها " .
وأخرج الترمذي من طريق الثوري عن أبي إسحاق، عن عمرو بن غالب: أن رجلا نال من عائشة عند عمار بن ياسر، فقال: أعزب مقبوحا، أتؤذي محبوبة رسول الله، صلى الله عليه وسلم ؟ وأخرجه ابن سعد من وجه آخر، عن أبي إسحاق، عن حميد بن عريب نحوه، وقال: مقبوحا منبوحا، وزاد: أنها لزوجته في الجنة، وعن مرسل مسلم البطين، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، " عائشة زوجتي في الجنة " .
ومن طريق أبي محمد مولى الغفاريين: أن عائشة قالت: يا رسول الله، من أزواجك في الجنة ؟ قال: " أنت منهن "، ومن طريق أبي إسحاق عن سفيان بن سعد، قال: زاد عمر: عائشة على أزواج النبي، صلى الله عليه وسلم، ألفين، وقال: أنها حبيبة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وفي صحيح البخاري من طريق ابن عون، عن القاسم بن محمد: أن عائشة اشتكت، فجاء ابن عباس فقال: يا أم المؤمنين، تقدميني على فرط صدق الحديث، وقال ابن سعد: أخبرنا هشام هو ابن عبد الملك الطيالسي، حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير، عن عائشة، قالت: أعطيت خلالا ما أعطيتها امرأة: ملكني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأنا بنت سبع، وأتاه الملك بصورتي في كفه لينظر إليها، وبنى بي لتسع، ورأيت جبرائيل، وكنت أحب نسائه إليه، ومرضته فقبض ولم يشهده غيري والملائكة . وأورد من وجه آخر فيه عيسى بن ميمون وهو واه، قالت عائشة: فضلت بعشر، فذكرت مجيء جبريل بصورتها، قالت: ولم ينكح بكرا غيري، ولا امرأة أبواها مهاجران غيري، وأنزل الله براءتي من السماء، وكان ينزل عليه الوحي وهو معي، وكنت أغتسل أنا وهو من إناء واحد، وكان يصلي وأنا معترضة بين يديه، وقبض بين سحري ونحري في بيتي وفي ليلتي، ودفن في بيتي .
وأخرج ابن سعد من طريق أم درة، قالت: أتيت عائشة بمائة ألف ففرقتها وهي يومئذ صائمة، فقلت لها: أما استطعت فيما أنفقت أن تشتري بدرهم لحما تفطرين عليه ؟ فقالت: لو كنت أذكرتني لفعلت، روت عائشة عن النبي، صلى الله عليه وسلم، الكثير الطيب، وروت أيضا عن: أبيها، وعن عمر، وفاطمة، وسعد بن أبي وقاص، وأسيد بن حضير، وجذامة بنت وهب، وحمزة بنت عمرو، وروى عنها من الصحابة: عمر وابنه عبد الله، وأبو هريرة، وأبو موسى، وزيد بن خالد، وابن عباس، وربيعة بن عمرو الجرشي، والسائب بن يزيد، وصفية بنت شيبة، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، وعبد الله بن الحارث بن نوفل، وغيرهم، ومن آل بيتها: أختها أم كلثوم، وأخوها من الرضاعة عوف بن الحارث، وابن أخيها القاسم، وعبد الله بن محمد بن أبي بكر، وبنت أخيها الآخر حفصة، وأسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، وحفيده عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن، وابنا أختها: عبد الله وعروة ابنا الزبير بن العوام من أسماء بنت أبي بكر، وحفيدا أسماء: عباد وحبيب، ولدا عبد الله بن الزبير، وحفيد عبد الله عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، وبنت أختها عائشة بنت طلحة من أم كلثوم بنت أبي بكر، ومواليها: أبو عمر، وذكوان، وأبو يونس، وابن فروخ، ومن كبار التابعين: سعيد بن المسيب، وعمرو بن ميمون، وعلقمة بن قيس، ومسروق، وعبد الله بن حكيم، والأسود بن يزيد، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو وائل، وآخرون كثيرون، ماتت سنة ثمان وخمسين في ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من رمضان عند الأكثر، وقيل سنة سبع، ذكره علي بن المديني عن ابن عيينة، عن هشام بن عروة، ودفنت بالبقيع ب د ع: عائشة بنت أبي بكر الصديق
الصديقة بنت الصديق أم المؤمنين، زوج النبي صلى الله عليه وسلم وأشهر نسائه، وأمها أم رومان ابنة عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب بن أذينة بن سبيع بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة الكنانية .
تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة بسنتين، وهي بكر، قاله أبو عبيدة، وقيل: بثلاث سنين . وقال الزبير: تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد خديجة بثلاث سنين . وتوفيت خديجة قبل الهجرة بثلاث سنين، وقيل: بأربع سنين، وقيل: بخمس سنين وكان عمرها لما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ست سنين، وقيل: سبع سنين . وبنى بها وهي بنت تسع سنين بالمدينة . وكان جبريل عليه السلام قد عرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم صورتها في سرقة حرير في المنام، لما توفيت خديجة، وكناها رسول الله صلى الله عليه وسلم أم عبد الله، بابن أختها عبد الله بن الزبير .

أخبرنا يحيى بن محمود، فيما أذن لي، بإسناده عن ابن أبي عاصم، قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد، حدثنا أبي، عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عائشة ° ، قالت: لما توفيت خديجة، قالت خولة بنت حكيم بن الأوقص امرأة عثمان بن مظعون وذلك بمكة: أي رسول الله، ألا تزوج ؟ قال: " ومن ؟ "، قلت: إن شئت بكرا، وإن شئت ثيبا . قال: " فمن البكر ؟ " قالت: ابنة أحب خلق الله إليك: عائشة بنت أبي بكر . قال: " ومن الثيب ؟ " قالت: سودة بنت زمعة بن قيس، آمنت بك واتبعتك على ما أنت عليه . قال: " فاذهبي فاذكريهما علي " . فجاءت فدخلت بيت أبي بكر، فوجدت أم رومان أم عائشة، فقالت: أي أم رومان، ما أدخل الله عليكم من الخير والبركة، قالت: وما ذاك ؟ قالت: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطب عليه عائشة، قالت: وددت، انتظري أبا بكر، فإنه آت . فجاء أبو بكر، فقالت: يا أبا بكر، ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة، قال: وما ذاك ؟ قالت: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطب عليه عائشة . قال: وهل تصلح له، إنما هي بنت أخيه، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: " ارجعي وقولي له، أنت أخي في الإسلام، وابنتك تصلح لي " . فأتت أبا بكر، فقال: ادعي لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء فأنكحه، وهي يومئذ بنت ست سنين، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ومن الثيب ؟ "، قالت: سودة بنت زمعة، قد آمنت بك واتبعتك . قال: " اذهبي فأذكريها علي " . قالت: فخرجت فدخلت على سودة، فقالت: يا سودة، ما أدخل الله عليكم من الخير والبركة، قالت: وما ذاك ؟ قالت: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطبك عليه، قالت: وددت، أدخلي على أبي فاذكري ذلك له، قالت: وهو شيخ كبير قد تخلف عن الحج فدخلت عليه، فقلت: إن محمد بن عبد الله أرسلني أخطب عليه سودة، قال: كفء كريم، فماذا تقول صاحبتك ؟ قالت: تحب ذلك، قال: ادعيها، فدعتها، فقال: إن محمد بن عبد الله أرسل يخطبك وهو كفء كريم، أفتحبين أن أزوجك ؟ قالت: نعم، قال: فادعيه لي، فدعته فجاء فزوجها، وجاء أخوها عبد بن زمعة من الحج فجعل يحثو التراب على رأسه، وقال بعد أن أسلم: إني لسفيه يوم أحثو التراب على رأسي أن تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم سودة

أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء، حدثنا أبو علي الحداد، وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا فاروق، حدثنا محمد بن محمد بن حبان التمار، حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثنا سليمان بن بلال، عن أبي طوالة، عن أنس بن مالك ° ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام "

أخبرنا محمد بن سرايا بن علي العدل، والحسين بن أبي صالح بن فناخسرو، وغيرهما، بإسنادهم، عن محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا حماد، حدثنا هشام، عن أبيه ، قال: كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، قالت: فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة فقالوا: يا أم سلمة، إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، وإنا نريد من الخير كما تريد عائشة، فمري رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيثما كان أو حيث ما دار قالت: فذكرت ذلك أم سلمة للنبي، قالت: فأعرض عني فلما عاد إلي ذكرت له ذلك، فأعرض عني، فلما كان في الثالثة ذكرت له ذلك، فقال: " يا أم سلمة، لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها "

قال: وحدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: قال أبو سلمة، أن عائشة ° ، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا عائش، هذا جبريل عليه السلام يقرئك السلام "، فقالت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، ترى ما لا أرى

أخبرنا إسماعيل بن علي، وإبراهيم بن محمد، وغيرهما، بإسنادهم عن محمد بن عيسى، قال: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمرو بن علقمة الملكي، عن ابن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة ° ، " أن جبريل عليه السلام جاء بصورتها في خرقة حرير خضراء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: هذه زوجتك في الدنيا والآخرة "

قال: وحدثنا محمد بن عيسى، حدثنا بندار، وإبراهيم بن يعقوب، قالا: حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا عبد العزيز بن المختار، أخبرنا خالد الحذاء، عن أبي عثمان النهدي، عن عمرو بن العاص ° ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمله على جيش ذات السلاسل، قال: فأتيته فقلت: يا رسول الله، " أي الناس أحب إليك ؟ قال: عائشة "، قلت: " من الرجال ؟ قال: أبوها "

قال: وحدثنا محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن غالب: " أن رجلا نال من عائشة رضي الله عنها عند عمار بن ياسر ° ، فقال: اعزب مقبوحا منبوحا أتؤذي حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم "

وكان مسروق إذا روى عنها يقول: حدثتني الصديقة بنت الصديق، البريئة المبرأة .
وكان أكابر الصحابة يسألونها عن الفرائض، وقال عطاء بن أبي رباح: كانت عائشة من أفقه الناس وأحسن الناس رأيا في العامة .
وقال عروة: ما رأيت أحدا أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة، ولو لم يكن لعائشة من الفضائل إلا قصة الإفك لكفى بها فضلا وعلو مجد، فإنها نزل فيها من القرآن ما يتلى إلى يوم القيامة .
ولولا خوف التطويل لذكرنا قصة الإفك بتمامها، وهي أشهر من أن تخفى .

أخبرنا مسمار بن عمر بن العويس، وأبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أبي العز، وغيرهما، بإسنادهم، عن محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، حدثنا ابن عون، عن القاسم بن محمد، " أن عائشة اشتكت فجاء ابن عباس ° ، فقال: يا أم المؤمنين تقدمين على فرط صدق، على رسول الله صلى الله عليه وسلم , وعلى أبي بكر "

وروت عن النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا، روى عنها عمر ابن الخطاب وكثير من الصحابة، ومن التابعين ما لا يحصى . n3655 4188 &0 روى يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن زيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، أن عمر بن الخطاب، قال: أدنوا الخيل وانتضلوا وانتعلوا، وإياكم وأخلاق الأعاجم، وأن تجلسوا على مائدة يشرب عليها الخمر، ولا يحل لمؤمن ولا مؤمنة تدخل الحمام إلا بمئزر إلا من سقم، فإن عائشة حدثتني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال وهو على فراشي: " أيما امرأة مؤمنة وضعت خمارها على غير بيتها، هتكت الحجاب بينها وبين ربها عز وجل " .
وتوفيت عائشة سنة سبع وخمسين، وقيل: سنة ثمان وخمسين ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، وأمرت أن تدفع بالبقيع ليلا، فدفنت وصلى عليها أبو هريرة رضي الله عنه، ونزل في قبرها خمسة: عبد الله، وعروة، ابنا الزبير، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وعبد الله بن محمد بن أبي بكر، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، ولما توفي النبي صلى الله عليه وسلم كان عمرها ثمان عشرة سنة . أخرجها الثلاثة عائشة بنت أبي بكر الصديق: عائشة بنت أبي بكر الصديق . زوج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تقدم ذكر أبيها فِي بابه، وأمها أم رومان بنت عامر بْن عويمر بْن عبد شمس بْن عتاب بْن أذينة بْن سبيع بْن دهمان بْن الحارث بْن غنم بْن مالك بْن كنانة تزوجها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكة قبل الهجرة بسنتين . هَذَا قول أبي عبيدة وَقَالَ غيره: بثلاث سنين، وهي بنت ست سنين، وقيل: بنت سبع . وابتني بها بالمدينة، وهي ابنة تسع، لا أعلمهم اختلفوا فِي ذلك وكانت تذكر لجبير بْن مطعم وتسمى له، وَكَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أري عائشة فِي المنام فِي سرقة من حرير، فتوفيت خديجة، فَقَالَ: " إن يكن هَذَا من عند اللَّه يمضه " . فتزوجها بعد موت خديجة بثلاث سنين فِيمَا ذكر الزُّبَيْر، وَكَانَ موت خديجة قبل مخرجه إِلَى المدينة مهاجرًا بثلاث سنين هَذَا أولى مَا قيل فِي ذلك وأصحه إن شاء اللَّه تعالى وقد قيل فِي موت خديجة: إنه كَانَ قبل الهجرة بخمس سنين . وقيل: بأربع، عَلَى مَا ذكرناه فِي بابها . وَذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ عَشْرٍ مِنَ النُّبُوَّةِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلاثِ سِنِينَ، وَأَعْرَسَ بِهَا فِي الْمَدِينَةِ فِي شَوَّالٍ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ مُهَاجِرِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ " .

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، قَالَتْ: " تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مُتَوَفَّى خَدِيجَةَ وَقَبْلَ مَخْرَجِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ بِسَنَتَيْنِ أَوْ ثَلاثٍ، وَأَنَا بِنْتُ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ " . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ: هَذَا يَقْضِي لِقَوْلِ أَبِي عُبَيْدَةَ بِالصَّوَابِ: إِنَّ خَدِيجَةَ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِخَمْسِ سِنِينَ . قَالَ: وَيُقَالُ بِأَرْبَعٍ قَبْلَ تَزْوِيجِ عَائِشَةَ . قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ نِكَاحُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ فِي شَوَّالٍ وَابْتِنَاؤُهُ بِهَا فِي شَوَّالٍ، وَكَانَتْ تُحِبُّ أَنْ تُدْخِلَ النِّسَاءَ مِنْ أَهْلِهَا وَأَحِبَّتِهَا فِي شَوَّالٍ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، وَتَقُولُ: هَلْ كَانَ فِي نِسَائِهِ عِنْدَهُ أَحْظَى مِنِّي، وَقَدْ نَكَحَنِي وَابْتَنَى بِيَ فِي شَوَّالٍ، وَتُوُفِّيَ عَنْهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ مُكْثُهَا مَعَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَ سِنِينَ

رَوَى أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ " تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا بِنْتُ سَبْعِ سِنِينَ، وَبَنَى بِيَ وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ، وَقُبِضَ عَنِّي وَأَنَا ابْنَةُ ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً " . حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ فَذَكَرَهُ . قَالَ أَبُو عُمَرَ: لم ينكح صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بكرًا غيرها، واستأذنت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الكنية، فَقَالَ لَهَا: " اكتنى بابنك عَبْد اللَّهِ بْن الزُّبَيْر " . يعني ابْن أختها . وَكَانَ مسروق إذا حدث عَنْ عائشة، يقول: حدثتني الصادقة ابنة الصديق البرية المبرأة بكذا وكذا، ذكره الشعبي، عَنْ مسروق، وَقَالَ أَبُو الضحى، عَنْ مسروق: رأيت مشيخة من أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأكابر يسألونها عَنِ الفرائض وَقَالَ عطاء بْن أبي رباح: كانت عائشة أفقه الناس، وأعلم الناس، وأحسن الناس رأيًا فِي العامة، وَقَالَ هشام بْن عروة، عَنْ أبيه: " مَا رأيت أحدًا أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة " . وَذَكَرَ الزُّبَيْرُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْحِزَامِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ " مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَرْوَى لِشِعْرٍ مِنْ عُرْوَةَ . فَقِيلَ لَهُ: مَا أَرْوَاكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ؟ قَالَ: وَمَا رِوَايَتِي مِنْ رِوَايَةِ عَائِشَةَ ! مَا كَانَ يَنْزِلُ بِهَا شَيْءٌ إِلا أَنْشَدَتْ فِيهِ شِعْرًا " . قَالَ الزُّهْرِيُّ: لَوْ جُمِعَ عِلْمُ عَائِشَةَ إِلَى عِلْمِ جَمِيعِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِلْمِ جَمِيعِ النِّسَاءِ لَكَانَ عِلْمُ عَائِشَةَ أَفْضَلَ . وَرَوَى أَهْلُ الْبَصْرَةِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ سَمِعَهُ، يَقُولُ " قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ: عَائِشَةُ . قُلْتُ: فَمِنَ الرِّجَالِ ؟ قَالَ: أَبُوهَا " . ومن حديث أبي مُوسَى الأشعري، وحديث أنس عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " فضل عائشة عَلَى النساء كفضل الثريد عَلَى سائر الطعام " . وفيها يقول حسان بْن ثابت: الطويل: حصان رزان مَا تزن بريبة وتصبح غرثى من لحوم الغوافل عقيلة أصل من لؤي بْن غالب كرام المساعي مجدهم غير زائل مهذبة قد طهر اللَّه خيمها وطهرها من كل بغي وباطل فإن كَانَ مَا قد قيل عني قلته فلا رفعت صوتي إلي أناملي وإن الَّذِي قد قيل ليس بلائط بها الدهر بل قول امرئ متماحل فكيف وودى مَا حييت ونصرتي لآل رَسُول اللَّهِ زين المحافل رأيتك وليغفر لك اللَّه حرة من المحصنات غير ذات الغوائل . قَالَ أَبُو عُمَرَ: أمر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالذين رموا عائشة بالإفك حين نزل القرآن ببراءتها فجلدوا الحد ثمانين فِيمَا ذكر جماعة من أهل السير والعلم بالخبر . وَقَالَ قوم: إن حسان بْن ثابت لم يجلد معهم، ولا يصح عنه أنه خاض فِي الإفك والقذف، ويزعمون أنه القائل: الطويل: لقد ذاق عَبْد اللَّهِ مَا كَانَ أهله وحمنة إذ قَالُوا هجيرًا ومسطح وعَبْد اللَّهِ هُوَ عَبْد اللَّهِ بْن أبي أنه بْن سلول . وآخرون يصححون جلد حسان بْن ثابت، ويجعلونه من جملة أهل الإفك فِي عائشة، وأنشد ابْن إِسْحَاق هَذَا البيت عَلَى خلاف مَا مضى فِي أبيات ذكرها فَقَالَ قائل من المسلمين: لقد ذاق حسان الَّذِي كَانَ أهله وحمنة إذ قَالُوا هجيرا ومسطح وهذا عندي أصح لأن عَبْد اللَّهِ بْن أبي بْن سلول لم يكن ممن يستر جلده عَنِ الجميع لو جلد . وقد روي أن حسان بْن ثابت استأذن عَلَى عائشة بعدما كف بصره، فأذنت له، فدخل عليها فأكرمته، فلما خرج من عندها، قيل لَهَا: أهذا من القوم، قالت أليس يقول: الوافر: فإن أبي ووالده وعرضي لعرض مُحَمَّد منكم وقاء هَذَا البيت يغفر له كل ذنب . وتوفيت عائشة سنة سبع وخمسين، وذكره المدايني، عَنْ سُفْيَان بْن عيينة، عَنْ هشام بْن عروة، عَنْ أبيه، وَقَالَ خليفة بْن خياط، وقد قيل: إنها توفيت سنة ثمان وخمسين، ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، أمرت أن تدفن ليلًا، فدفنت بعد الوتر بالبقيع، وصلى عليها أَبُو هريرة، ونزل فِي قبرها خمسة: عَبْد اللَّهِ، وعروة ابنا الزُّبَيْر، والقاسم بْن مُحَمَّد، وعَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن أبي بكر، وعَبْد اللَّهِ بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أبي بكر، فالله أعلم ذكر ذلك صالح بْن الوجيه، والزبير، وجماعة من أهل السير والخبر .

&0 حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ عِصَامِ بْنِ قُدَامَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الأَدْبَبِ، يُقْتَلُ حَوْلَهَا قَتْلَى كَثِيرٌ، وَتَنْجُو بَعْدَ مَا كَادَتْ " . وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَعْلامِ نُبُوَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعِصَامُ بْنُ قُدَامَةَ ثِقَةٌ وَسَائِرُ الإِسْنادِ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يُحْتَاجَ لِذِكْرِهِ

Cited in the isnād of