ع أَنَس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأَنْصَارِيّ النجاري أَبُو حمزة المدني
نزيل البصرة، صاحب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وخادمه، وأمه أم سليم بنت ملحان بْن خَالِد بْن زيد بْن حرام، خدم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عشر سنين، مدة مقامه بالمدينة .
روى عن
النَّبِيّ ع صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
وعن أبي بْن كعب خ س ق
وأسيد بْن حضير خ م ت س
وثابت بْن قيس بْن شماس خ
وجرير بْن عَبْد اللَّهِ البجلي خ م
وزيد بْن أرقم خ فيما كتب إليه
وزيد بْن ثابت خ م ت س ق
وأبي طلحة زيد بْن سهل الأَنْصَارِيّ خ م د ت س
وسلمان الفارسي ق
وعبادة بْن الصامت خ م ت س
وعبد اللَّه بْن رواحة ق
وعبد اللَّه بْن عباس س
وأبي بكر الصديق عَبْد اللَّهِ بْن عثمان ع
وأبي موسى عَبْد اللَّهِ بْن قيس القيسي ع
وعبد اللَّه بْن مسعود م
وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف م س
وعتبان بْن مالك م سي
وعثمان بْن عفان خ ت سي
وعمر بْن الخطاب خ م ت س ق
ومالك بْن صعصعة خ م ت س
ومحمود بْن الربيع م سي
ومعاذ بْن جبل خ م سي
وأبي أسيد الساعدي
وأبي ذر الغفاري خ م
وأبي قتادة الأَنْصَارِيّ سي
وأبي هُرَيْرَة خ م
وفاطمة الزهراء بنت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ خ
وأم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية س
وأم أيمن حاضنة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ق
وخالته أم حرام بنت ملحان خ م د س ق
وأمه أم سليم بنت ملحان خ م د ت س
روى عنه
أبان بْن صالح ت
وأبان بْن أبي عياش
وإبراهيم بْن ميسرة خ م د ت س
وأزهر بْن راشد س
وابن أخيه إِسْحَاق بْن عَبْد اللَّهِ بْن أبي طلحة ع
وأبو أمامة أسعد بْن سهل بْن حنيف خ م س
وإسماعيل بْن عَبْد الرَّحْمَنِ السدي م ت س إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن سعد بْن أبي وقاص س ق
وأشعث بْن عَبْد اللَّهِ بْن جَابِر الحداني خت د
وأعين الخوارزمي بخ
وأنس بْن سيرين خ م د س ق
وأويس بْن أبي أويس س إن كَانَ محفوظا
وبديل بْن ميسرة العقيلي س ق
والبراء بْن زيد ابْن بنت أَنَس بْن مالك تم
وبريد بْن أبي مريم السلوي بخ ت س ق
وبشر قيل: إنه ابن دينار ت
وبشير بْن يسار خ
وبكر بْن عَبْد اللَّهِ المزني ع
وبكير بْن الأخنس م
وبكير بْن وهب الجزري س
وبلال بْن مرداس الفزاري د ت ق
وبيان بْن بشر أَبُو بشر الأحمسي خ ت س
وتوبة العنبري د
وثابت البناني ع
وابن ابنه ثمامة بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَنَس بْن مالك ع
والجارود بْن أبي سبرة الهذلي د
والجعد أَبُو عثمان خ م د ت س
وجعفر بْن عَبْد اللَّهِ بْن الحكم الأَنْصَارِيّ م
والحارث بْن النعمان الليثي ت ق
وحبيب بين أبي ثابت ت
وحبيب بْن أبي حبيب البجلي ت
والحجاج بْن حسان القيسي
والحسن البصري ع
وحصين بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الأشهلي س
وابن ابنه حفص بْن عبيد اللَّه بْن أَنَس بْن مالك خ م ت س ق
وحفص ابْن أخي أَنَس بْن مالك بخ د س
وحمزة الضبي م د س
وحميد الطويل ع
وحميد بْن هلال العدوي خ س
وحنظلة السدوسي ت ق
وأبو خلدة خَالِد بْن دينار خ س
وخالد بْن الفزر د
وخيثمة بْن أبي خيثمة البصري ت س
وراشد بْن سعد المقرائي الحمصي د
والربيع بْن أَنَس البكري د ت ق
وربيعة بْن أبي عَبْد الرَّحْمَنِ خ م ت س
ورزيق أَبُو عَبْد اللَّهِ الألهاني ق
ورفيع أَبُو العالية الرياحي ت
والزبير بْن عدي خ م ت
وزربي أَبُو يَحْيَى المؤذن ت
وزياد النميري ت
وزيد بْن أسلم س
وزيد بْن الحواري العمي ت ق
وسالم بْن أبي الجعد خ م
وسحامة بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الأصم بخ
وسعد بْن سعيد الأَنْصَارِيّ م ت
وسعد بْن سنان د ت ق ويقال: سنان بْن سعد بخ ق
وأبو مالك سعد بْن طارق الأشجعي م
وسعيد بْن أبي بردة بْن أبي موسى الأشعري م ت س
وسعيد بْن جبير د س
وسعيد بْن خَالِد بْن أبي طويل الشامي ق
وسعيد بْن أبي سعيد المقبري د ق
وأبو سعد سعيد بْن المرزبان البقال بخ ق
وسعيد بْن المسيب ت
وأبو مسلمة سعيد بْن يزيد خ م ت س
وسلم العلوي البصري بخ د تم سي
وسلمة بْن وردان الليثي بخ ت ق
وسليمان بْن أبي سُلَيْمَان ت مولى ابْن عباس
وسليمان بْن طرخان التيمي ع
وسليمان بْن مهران الأعمش د ت
وسماك بْن حرب ت
والسميط السدوسي م س
وسنان بْن ربيعة الباهلي خ
وسهل بْن أبي أمامة بْن سهل بْن حنيف د
وشبيب بْن بشر البجلي ت ق
وشبيل بْن عزرة الضُبَعِيّ د
وشريك بْن عَبْد اللَّهِ بْن أبي نمر خ م د س ق
وشعيب بْن الحبحاب الأزدي خ م د ت س
وأبو واقد صالح بْن مُحَمَّد بْن زائدة الليثي
وصفوان بْن سليم
والضحاك بْن مزاحم ق
وضمرة بْن سعيد المازني
وطلحة بْن مصرف خ م س
وأبو سفيان طلحة بْن نافع بخ ت ق
وطلق بْن حبيب س
وعاصم بْن سُلَيْمَان الأحول خ م د ت س
وعاصم بْن عمر بْن قتادة د
وعامر الشعبي م د س
وعباد بْن أبي علي خت
وعبد اللَّه بْن أبي بكر بْن مُحَمَّد بْن عمرو بْن حزم خ م ت س
وأبو الوليد عَبْد اللَّهِ بْن الحارث البصري ت نسيب ابْن سيرين
وأبو الزناد عَبْد اللَّهِ بْن ذكوان ق
وأبو قلابة عَبْد اللَّهِ بْن زيد الجرمي البصري ع
وعبد اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ بْن جَابِر الأَنْصَارِيّ خ م د ت س
وابن أخيه عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد اللَّهِ بْن أبي طلحة م س
وأبو طوالة عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن معمر حزم الأَنْصَارِيّ خ م ت س ق
وعبد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الرومي
وعبد اللَّه بْن الفضل الهاشمي خ
وعبد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عقيل بْن أبي طالب تم
وعبد اللَّه بْن مسلم بْن شهاب ت أخو الزهري
وعبد اللَّه بْن المطلب بْن عَبْد اللَّهِ بْن حنطب المخزومي ت إن كَانَ محفوظا
وعبد اللَّه بْن مكنف ق
وعبد اللَّه أَبُو بكر الحنفي
وعبد الحميد بْن مَحْمُود المعولي د ت س
وعبد الحميد بْن المنذر بْن الجارود ق
وعبد الحميد خ م صاحب الزيادي
وعبد الخالق ق
وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن الأصم م س
وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن جبير بْن نفير د
وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن أبي ليلى م
وعبد العزيز بْن رفيع خ م د ت س
وعبد العزيز بْن صهيب ع
وعبد العزيز بْن قيس ز
وعبد الملك بْن حبيب أَبُو عمران الجوني ع
وعبد الملك بْن علاق ت
وعبد الوهاب بْن بخت ق
وابنه عبيد اللَّه بْن أَنَس بْن مالك بخ
وابن ابنه عبيد اللَّه بْن أبي بكر بْن أَنَس بْن مالك ع
وعتاب مولى هرمز ق
وعثمان بْن سعد الكاتب د ت
وعثمان بْن عَبْد الرَّحْمَنِ التيمي خ د ت
وعثمان بْن موهب الهاشمي سي
وعطاء بْن السائب ت
وعطاء بْن أبي مسلم الخراساني ق مرسل
وعطاء بْن أبي ميمونة خ م د س
وعقبة بْن وساج خ
وعلي بْن زيد بْن جدعان خ م د ت سي ق
وعمارة بْن غزية ق
وعمر بْن شاكر البصري ت
وعمرو بْن سعيد البصري بخ م ت
وعمرو بْن عامر الأَنْصَارِيّ ع
وابن أخيه عمرو بْن عَبْد اللَّهِ بْن أبي طلحة م
وأبو إِسْحَاق عمرو بْن عَبْد اللَّهِ السبيعي سي
وعمرو بْن أبي عمرو خ م د ت س مولى المطلب بْن عَبْد اللَّهِ بْن حنطب
وعمرو بْن الوليد بْن عبدة ق
وعمران القصير بخ
وعنبسة بْن سعيد بْن العاص الأموي بخ
والعلاء بْن زيد المعروف بابن زيدل الثقفي ق
والعلاء بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن يعقوب م د ت س
وعيسى بْن طهمان خ تم س
وغيلان بْن جرير خ صد س
وفرقد السبخي
وقتادة بْن دعامة ع
وكثير بْن سليم المدائني ق
وكثير بْن عَبْد اللَّهِ الأبلي
ومالك بْن دينار ز فق
ومحمد بْن إِبْرَاهِيم بْن الحارث التيمي ت س ق
ومحمد بْن أبي بكر الثقفي خ م س ق
ومحمد بْن سيرين ع
ومحمد بْن عَبْد اللَّهِ بْن أبي سليم المدني س
ومحمد بْن كعب القرظي ت
ومحمد بْن مالك بْن المنتصر بخ
ومحمد بْن مسلم بْن السائب بْن خباب المدني د
ومحمد بْن مسلم بْن شهاب الزهري ع
ومحمد بْن المنكدر خ م د ت س
ومحمد بْن يَحْيَى بْن حبان خ د س ق
والمختار بْن فلفل م د ت س
ومروان الأصفر خ م ت
ومسحاج الضبي د
ومسلم بْن زياد الشامي بخ د ت سي
ومسلم بْن كيسان الملائي الأعور ت ق
ومصعب بْن سليم م د تم س
والمطلب بْن عَبْد اللَّهِ بْن حنطب المخزومي د ت
ومعاوية بْن قرة المزني خ م د ت س
ومعبد بْن هلال العنزي خ م س
والمغيرة بْن أبي قرة السدوسي قد ت
ومكحول الشامي د ق
ومنصور بْن زاذان س يقال: مرسل
والمنهال بْن عمرو س إن كَانَ محفوظا
ومورق العجلي خ م س
وابنه موسى بْن أَنَس بْن مالك ع
وموسى بْن وردان ت
وميمون بْن سياه خ س
ونافع أَبُو غالب الباهلي د ت ق
وابنه النضر بْن أَنَس بْن مالك خ م ت فق
والنضر بْن عَبْد اللَّهِ د والد عبيد اللَّه بْن النضر القيسي
والنعمان بْن أبي مرة الزرقي صد
ونعيم المجمر
ونفيع أَبُو دَاوُدَ الأعمى ق
والنهاس بْن قهم ق
وابن ابنه هشام بْن زيد بْن أَنَس بْن مالك ع
وهلال بْن جبير ق
وهلال أَبُو ظلال القسملي خت
وهلال بْن أبي ميمونة خ تم
وأبو عقال هلال بْن زيد بْن يسار بْن بولا البصري نزيل عسقلان ق
والهياج بْن بسام القيسي بخ
وواقد بْن عمرو بْن سعد بْن معاذ الأَنْصَارِيّ ت س
ووقدان أَبُو يعفور العبدي
والوليد بْن زروان د
وأبو مجلز لاحق بْن حميد خ م س
ويحيى بْن أبي إِسْحَاق ع
ويحيى بْن سعيد الأَنْصَارِيّ خ م ت س ق
وأبو هبيرة يحيى بْن عباد الأَنْصَارِيّ م د ت
ويحيى بْن عمارة بْن أبي حسن المازني م
ويحيى بْن أبي كثير س
ويحيى بْن يزيد الهنائي م د
ويزيد بْن أبان الرقاشي بخ ت ق
وأبو التياح يزيد بْن حميد الضُبَعِيّ ع
ويزيد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أبي مالك الهمداني الدِّمَشْقِيّ س ق
ويزيد بْن أبي منصور ت
ويزيد بْن أبي نشبة د
وابن أخيه يعقوب بْن عَبْد اللَّهِ بْن أبي طلحة م
ويوسف بْن إِبْرَاهِيم أَبُو شيبة الجوهري ت ق
ويوسف بْن عَبْد اللَّهِ بْن الحارث البصري ت س ق نسيب ابْن سيرين
وأبو الأبيض العنسي الشامي س
وأبو إدريس البصري س
وأبو أسماء الصيقل س
وابنه أَبُو بكر بْن أَنَس بْن مالك م صد
وابن ابنه أَبُو بكر بْن عبيد اللَّه بْن أَنَس بْن مالك ت
وابن ابنه أَبُو بكر بْن النضر بْن أَنَس بْن مالك س
وأبو حمزة البصري م سي جار شعبة
وأبو خلف الأعمى ق
وأبو الرحال الأَنْصَارِيّ ي ت
وأبو سعد الساعدي ق
وأبو سلمة بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف س
وأبو طالوت الشامي ت
وأبو طلحة الأسدي د
وأبو عاتكة ت
وأبو عبيدة ت
وأبو عثمان وليس بالنهدي س
وأبو عصام البصري م د ت س
وأبو معاذ ق والصواب أَبُو معان
وأبو معقل د ق
وأبو معن ق
وحفصة بنت سيرين خ م ت
وزوجته زينب بنت نبيط ق
وأم الحكم بنت النعمان صد
قال 1 أَبُو القاسم البغوي: 1 2 أمه أم سليم بنت ملحان . قال: وقال علي بْن المديني: اسمها مليكة بنت ملحان، وأمها الرميصاء . 2
وقال جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ خَيْثَمَةَ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: " كَنَّانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِبَقْلَةٍ كُنْتُ أَجْتَنِيهَا "
وقال 1 الزُّهْرِيُّ 1 2 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: " قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، وأنا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ، وتُوُفِّيَ وأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً، وكُنَّ أُمَّهَاتِي يَحْثُثْنَنِي عَلَى خِدْمَتِهِ " . 2
وقال علي بْن زيد بْن جدعان، عن سعيد بْن المسيب، قال أَنَس: " قدم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ المدينة وأنا ابن ثماني سنين، فذهبت بي أمي إليه، فقالت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إن رجال الأنصار ونساءهم قد أتحفوك غيري، وإني لم أجد ما أتحفك به إلا ابني هَذَا فاقبله مني يخدمك ما بدا لك "، قال: " فخدمت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عشر سنين، لم يضربني ضربة، ولم يسبني، ولم يعبس فِي وجهي " .
وقال جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُبَعِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، جَاءَتْ بِي أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأَنَا غُلامٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُنَيْسُ ادْعُ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ، ووَلَدَهُ، وأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ "، قال: فَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَتَيْنِ، وأَنَا أَرْجُو الثَّالِثَةَ
وقال عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: جَاءَتْ بِي أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قَدْ أَزَّرَتْنِي بِنِصْفِ خِمَارِهَا، ورَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أُنَيْسٌ ابْنِي، أَتَيْتُكَ بِهِ يَخْدُمُكَ، فَادْعُ اللَّهَ لَهُ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ ووَلَدَهُ "، قال أَنَسٌ: فَوَاللَّهِ إِنَّ مَالِي لَكَثِيرٌ، وإِنَّ ولَدِي ووَلَدَ ولَدِي يَتَعَادَوْنَ عَلَى نَحْوٍ مِنْ مِائَةِ الْيَوْمِ
وقال الْحُسَيْنُ بْنُ واقِدٍ، وغَيْرُهُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، دَعَا لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ ووَلَدَهُ، وأَطِلْ حَيَاتَهُ "، فَأَكْثَرَ اللَّهُ مَالِي حَتَّى إِنَّ لِي كَرْمًا يَحْمِلُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ، ووُلِدَ لِصُلْبِي مِائَةٌ وسِتَّةُ أَوْلَادٍ
وقال ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وسَمْنٍ وكَانَ صَائِمًا، فَقَالَ: " أَعِيدُوا تَمْرَكُمْ فِي وعَائِهِ، وسَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ "، ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وصَلَّيْنَا مَعَهُ، ثُمَّ دَعَا لأُمِّ سُلَيْمٍ ولأَهْلِهَا بِخَيْرٍ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي خُوَيْصَةٌ، قال: " مَا هِيَ ؟ "، قَالَتْ: خَادِمُكَ أَنَسٌ، قال: فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ ولا دُنْيَا إِلا دَعَا لِي بِهِ، وقال: " اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالا ووَلَدًا، وبَارِكْ لَهُ فِيهِ "، قال: فَمَا مِنَ الأَنْصَارِ إِنْسَانٌ أَكْثَرُ مَالا مِنِّي، وذَكَرَ أَنَّهُ لا يَمْلِكُ ذَهَبًا ولا فِضَّةً غَيْرَ خَاتَمَهِ، قال: وذَكَرَ أَنَّ ابْنَتَهُ الْكُبْرَى أَمِينَةُ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ دَفَنَ مِنْ صُلْبِهِ إِلَى مَقْدِمِ الْحَجَّاجِ نَيْفَ عَلَى عِشْرِينَ ومِائَةٍ أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو الْحَسَنُ بْنُ الْبُخَارِيِّ، وأَبُو الْغَنَائِمِ بْنُ عَلانَ، وغَيْرُ واحِدٍ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قال أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرِ بْنُ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، فَذَكَرَهُ
وقال مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ جَمِيلَةَ مَوْلاةِ أَنَسٍ، قَالَتْ: كَانَ ثَابِتُ إِذَا جَاءَ إِلَى أَنَسٍ، قال: " يَا جَمِيلَةُ نَاوِلِينِي طِيبًا أَمَسُّ بِهِ يَدِي، فَإِنَّ ابْنَ أَبِي ثَابِتٍ لا يَرْضَى حَتَّى يُقَبِّلَ يَدِي، يَقُولُ: يَدٌ مَسَّتْ يَدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ "
أخبرنا بذلك الإمام أَبُو الفرج عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أبي عمر بْن قدامة، وابن أخته أَبُو مُحَمَّد عبد الرحيم بْن عبد الملك بْن عبد الملك، وأبو الحسن بْن البخاري، وأبو الغنائم بْن علان، وأحمد بْن شيبان بْن تغلب، وأبو حفص عمر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن أبي عصرون التميمي، وأم أَحْمَد زينب بنت مكي بْن علي الحراني، وإسماعيل بْن أبي عَبْد اللَّهِ بْن حماد بْن العسقلاني، وأبو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن أبي بكر بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان العامري، ومحمد بْن عبد المنعم بْن غدير بْن القواس، وأبو الفرج عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَحْمَدَ بْن عبد الملك بْن عثمان، وأبو المرجى المؤمل بْن مُحَمَّد بْن علي البالسي، وأبو المرهف المقداد بْن أبي القاسم بْن المقداد القيسي، وست العرب بنت يَحْيَى بْن قايماز الكندي، بدمشق، وأبو بكر مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن الأَنْمَاطِيّ، بمصر، قال ابن شيبان: ومن قبله، أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزَدَ، وأَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكُنْدِيُّ، وقال الْمِقْدَادُ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الأَخْضَرِ، وقال ابْنُ أَبِي عَصْرُونَ، وبِنْتُ مَكِّيٍّ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ طَبَرْزَدَ، وقال الْبَاقُونَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ الْكُنْدِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الأَنْصَارِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَجِّيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ فَذَكَرَهُ، وبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، قال: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قال: " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، أَخَذَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ بِيَدِي، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَنَسٌ غُلامٌ لَبِيبٌ، كَاتِبٌ يَخْدُمُكَ، قال: فَقَبَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ "
وبِهِ قال: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ الرَّبِيعَ بِنْتَ النَّضْرِ عَمَّتَهُ لَطَمَتْ جَارِيَةً فَكَسَرَتْ سِنَّهَا، فَعَرَضُوا عَلَيْهِمُ الأَرْشَ فَأَبَوْا، فَطَلَبُوا الْعَفْوَ فَأَبَوْا، فَأَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَأَمَرَهُمْ بِالْقَصَاصِ، فَجَاءَ أَخُوهَا أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَكْسِرُ سِنَّ الرَّبِيعِ ؟ والَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا تَكْسِرْ سِنَّهَا، قال: " يَا أَنَسُ، كِتَابُ اللَّهِ الْقَصَاصُ "، فَعَفَا الْقَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ، وهُوَ أَحَدُ ثُلَاثِيَّاتِهِ فَوَافَقْنَاهُ فِيهِ بِعُلُوٍّ
وقال عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ أَنَسٍ، قال قِيلَ لأَنَسٍ: أَشَهِدْتَ بَدْرًا ؟ قال: " وأَيْنَ أَغِيبُ عَنْ بَدْرٍ لا أُمَّ لَكَ "
وقال مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مَوْلًى لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قال لأَنَسٍ: شَهِدْتَ بَدْرًا ؟ قال: " لا أُمَّ لَكَ، وأَيْنَ أَغِيبُ عَنْ بَدْرٍ "
قال مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الأَنْصَارِيّ: خرج أَنَس بْن مالك مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حين توجه إِلَى بدر وهُوَ غلام يخدم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، هكذا قال الأَنْصَارِيّ، ولم يذكر ذَلِكَ أحد من أصحاب المغازي .
وقال عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قال: " شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: الْحُدَيْبِيَةَ، وعُمْرَتَهُ، والْحَجَّ، والْفَتْحَ، وحُنَيْنًا، والطَّائِفَ، وخَيْبَرَ "
وقال عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، قال: قال أَبُو هُرَيْرَةَ: " مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهُ صَلاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنَ ابْنِ أُمِّ سُلَيْمٍ "، يَعْنِي أَنَسًا . أخبرنا بذلك أَبُو الحسن بْن البخاري، وزينب بنت مكي، قَالا: أخبرنا أَبُو حفص بْن طبرزد قال: أخبرنا عبد الوهاب بْن المبارك الأَنْمَاطِيّ، قال: أخبرنا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد الصَّرِيفِينِيّ، قال: أخبرنا أَبُو القاسم بْن حبابة، قال: أخبرنا أَبُو القاسم البغوي، قال: حَدَّثَنَا علي بْن الجعد فذكره
وقال أَبُو دَاوُدَ الطيالسي، حَدَّثَنَا شعبة عن أَنَس بْن سيرين قال، كَانَ أَنَس أحسن الناس صلاة فِي السفر، والحضر . أخبرنا بذلك أَبُو الغنائم بْن علان فِي جماعة قَالُوا، أخبرنا حنبل، قال: أخبرنا ابن الحصين، قال: أخبرنا أَبُو علي بْن المذهب، قال: أخبرنا أَبُو بكر بْن مالك، قال: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ، قال: حدثني أبي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، فذكره
وقال مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: " كَانَ أَنَسٌ يُصَلِّي فَيُطِيلُ الْقِيَامَ حَتَّى تَفْطُرَ قَدَمَاهُ دَمًا "
وقال 1 أَبُو عَبْد اللَّهِ ميمون بْن أبان الجشمي، عن ثابت البناني قال أَنَس: يَا أبا مُحَمَّد خذ عني، فإني أخذت عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وأخذ رَسُول اللَّهِ عن اللَّه، ولن تأخذ عن أحد أوثق مني .
وقال أَبُو نعيم الحلبي , حَدَّثَنَا المعتمر بْن سُلَيْمَان، عن أبيه: قال: سمعت أَنَس بْن مالك، يقول: ما بقي أحد ممن صلى القبلتين غيري
قال أَبُو نعيم: والقبلتين بالمدينة بطرف الحرة، قبلة إِلَى بيت المقدس، وقبلة إِلَى الكعبة .
أخبرنا بذلك أَبُو الحسن بْن البخاري، وغير واحد، بدمشق، وأبو الفضل عبد الرحيم بْن يوسف بْن يَحْيَى بْن خطيب المزة، بمصر، قَالُوا: أخبرنا أَبُو حفص عمر بْن مُحَمَّد بْن طبرزد، قال أخبرنا القاضي أَبُو بكر مُحَمَّد بْن عبد الباقي الأَنْصَارِيّ، قال: أخبرنا الحسن بْن علي الجوهري، قال: أخبرنا أَبُو الحسين مُحَمَّد بْن المظفر الحافظ، قال: أخبرنا أَبُو بكر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الباغندي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم عبيد بْن هشام الحلبي، فذكره .
وقال جعفر بْن سُلَيْمَان، عن ثابت البناني: كنت مع أَنَس، فجاء قهرمانه، فَقَالَ: يَا أبا حمزة عطشت أرضنا، قال: فقام أَنَس فتوضأ، وخرج إِلَى البرية فصلى ركعتين ثم دعا، فرأيت السحاب يلتئم، قال: ثم مطرت حَتَّى ملأت كل شيء، فلما سكن المطر بعث أَنَس بعض أهله، فَقَالَ: انظر أين بلغت السماء، فنظر فلم تعد أرضه إلا يسيرا وذلك فِي الصيف
وروى الأَنْصَارِيّ، عن أبيه، عن ثمامة، عن أَنَس شبيها بذلك .
وقال ابن عون، عن ابن سيرين: كَانَ أَنَس بْن مالك قليل الْحَدِيث عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فكان إذا حدث أو قل ما تحدث، إلا قال حين يفرغ أو كما قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ .
وقال حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ؟ فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا، وقال: " واللَّهِ مَا كُلُّ مَا نُحَدِّثُكُمْ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ولَكِنْ كَانَ يُحَدِّثُ بَعْضُنَا بَعْضًا، ولا يَتَّهِمُ بَعْضُنَا بَعْضًا "
أخبرنا بذلك أَبُو الحسن علي بْن أَحْمَدَ بْن البخاري، وأحمد بْن شيبان، قَالا: أخبرنا أَبُو حفص عمر بْن مُحَمَّد بْن طبرزد، قال: أخبرنا القاضي أَبُو بكسر مُحَمَّد بْن عبد الباقي الأَنْصَارِيّ، قال: أخبرنا الحسن بْن علي الجوهري، قال: أخبرنا أَبُو القاسم إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَدَ بْن جعفر الخرقي، قال: حَدَّثَنَا جعفر بْن مُحَمَّد الفريابي، قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الحجاج السامي، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة ع فذكره
وقال 1 عمران بْن خَالِد الخزاعي، عن ثابت البناني: كنا عند أَنَس بْن مالك، وجماعة من أصحابه، فالتفت إلينا، فَقَالَ: والله لأنتم أحب إلي من عدتكم من ولد أَنَس، إلا أن يكونوا فِي الخير أمثالكم .
وقال الأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ: " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا اسْتُخْلِفَ بَعَثَ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لِيُوَجِّهَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ عَلَى السِّعَايَةِ، قال: فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَبْعَثَ هَذَا إِلَى الْبَحْرَيْنِ وهُوَ فَتًى شَابٌّ، قال: فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: ابْعَثْهُ فَإِنَّهُ لَبِيبٌ كَاتِبٌ، قال: فَبَعَثَهُ، فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هَاتِ يَا أَنَسُ مَا جِئْتَ بِهِ، قال: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْبَيْعَةُ أَوَّلا، فَقَالَ: نَعَمْ، قال: فَبَسَطَ يَدَهُ، قال: عَلَى السَّمْعِ، والطَّاعَةِ، قال ابْنُ عَوْنٍ: فَمَا أَدْرِي، قال: مَا اسْتَطَعْتُ، أَوْ قال أَنَسٌ: مَا اسْتَطَعْتُ، قال: فَأَخْبَرْتُهُ مَا جِئْتُ بِهِ، قال: فَقَالَ: أَمَّا مَا كَانَ مِنْ كَذَا وكَذَا فَاقْبِضُوهُ، ومَا كَانَ مِنَ الْمَالِ فَهُوَ لَكَ، قال: فَأَتَيْتُ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وهُوَ جَالِسٌ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ: أَلْقِ عَلَيَّ مَا أَعْطَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، قال: فَأَلْقَيْتُ عَلَيْهِ فَحَسْبُ، قال ابْنُ عَوْنٍ: فَلا أَدْرِي أَقَصَرَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ، أَوْ قال: أَنْتَ أَكْثَرُ خَزْرَجِيٍّ فِيهَا مَالا "
وقال حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسٍ: " اسْتَعْمَلَهُ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الصَّدَقَةِ فَقَدِمْتُ وقَدْ مَاتَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَنَسُ، أَجِئْتَنَا بِظَهْرٍ، قُلْتُ: نَعَمْ، وفِي رِوَايَةٍ: قُلْتُ: الْبَيْعَةُ ثُمَّ الْخَبَرُ، فَقَالَ عُمَرُ: وفِّقْتَ، قال: فَبَايَعْتُهُ، فَقَالَ: جِئْتَنَا بِالظَّهْرِ، والْمَالُ لَكَ، قال: قُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، قال: وإِنْ كَانَ هُوَ لَكَ، قال: وكَانَ الْمَالُ أَرْبَعَةُ آلافٍ، قال: فَكُنْتُ أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَالا "
وقال ثابت: عن أَنَس: صحبت حرير بْن عَبْد اللَّهِ، فكان يخدمني، وكَانَ أسن من أَنَس، وقال: إني رأيت الأنصار يصنعون برسول اللَّه شيئا لا أرى أحدا منهم إلا أكرمته
وقال أَبُو كريب، عن أبي بكر بْن عياش، عن الأعمش: شكونا الحجاج بْن يوسف، فكتب: أَنَس إِلَى عبد الملك: إني خدمت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ تسع سنين، والله لو أن اليهود والنصارى أدركوا رجلا خدم نبيهم لأكرموه .
وقال جعفر بْن سُلَيْمَان، عن علي بْن زيد: كنت بالقصر مع الحجاج وهُوَ يعرض الناس ليالي بْن الأشعث، فجاء أَنَس بْن مالك، فَقَالَ الحجاج: هي يَا خبيث جوال فِي الفتن مرة مع علي بْن أبي طالب، ومرة مع ابْن الزبير، ومرة مع ابْن الأشعث، أما والذي نفس الحجاج بيده لأستأصلنك كما تستأصل الصمغة، ولأجردنك كما يجرد الضب، قال: يقول أَنَس: من يعني الأمير ؟ قال: إياك أعني، أصم اللَّه سمعك، قال: فاسترجع أَنَس، وشغل الحجاج، وخرج أَنَس فتبعناه إِلَى الرحبة، فَقَالَ: لولا أني ذكرت ولدي وخشيته عليهم بعدي لكلمته بكلام فِي مقامي لا يستحييني بعده أبدا .
وقال عَبْد اللَّهِ بْن سالم الأشعري، عن أزهر بْن عَبْد اللَّهِ الحرازي: كنت فِي الخيل الذين بيتوا أَنَس بْن مالك، وكَانَ فيمن يؤلب على الحجاج، وكَانَ مع عَبْد الرَّحْمَنِ بْن الأشعث، فأتوا به الحجاج فوسم فِي يده: عتيق الحجاج
وقال زياد بْن أَيُّوب، عن أبي بكر بْن عياش، عن الأعمش: كتب أَنَس بْن مالك إِلَى عبد الملك بْن مروان، يَا أمير المؤمنين، إني قد خدمت محمدا صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم تسع سنين، وإن الحجاج يعرض بي حوكة البصرة، فَقَالَ: اكتب إليه يَا غلام: ويلك قد خشيت أن لا تصلح على يدي أحد، فإذا جاءك كتابي هَذَا فقم إليه حَتَّى تعتذر إليه، قال الرسول: فلما جئت قرأ الكتاب، ثم قال: أمير المؤمنين كتب بما ها هنا، قلت: إي والله، وما كَانَ فِي وجهه أشد من هَذَا، قال: سمع وطاعة، فأراد أن ينهض إليه، قال: قلت لَهُ: إن شئت أعلمته فأتيت أنسا، فقلت: ألا ترى قد خافك، وأراد أن يقوم إليك، فنظرت لك فقم إليه، فأقبل يمشي حَتَّى دنا منه، فَقَالَ: يَا أبا حمزة غضبت، قال: أغضب تعرضني لحوكة البصرة، قال: يَا أبا حمزة، إنما مثلي ومثلك كقول الَّذِي، قال: إياك أعني، واسمعي يَا جارة، أردت أن لا يكون لأحد علي منطق .
وقال 1 أَحْمَد بْن عَبْد اللَّهِ العجلي: 1 2 لم يبتل أحد من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إلا رجلين: معيقيب كَانَ به هَذَا الداء الجذام، وأنس بْن مالك كَانَ به وضح . 2
وقال عمرو بْن دينار، عن أبي جعفر مُحَمَّد بْن علي: رأيت أَنَس بْن مالك أبرص، وبه وضح شديد، ورأيته يأكل فيلقم لقما كبارا .
وقال الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أُمِّهِ: أَنَّهَا رَأَتْ أَوْ زَارَتِ امْرَأَةً، كَانَتْ تَحْتَ أَبِيهِ ضَرَّةً لَهَا، فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ أَبِيهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، فَنَظَرْتُ إِلَى أَنَسٍ مُتَخَلِّقًا بِالْخَلُوقِ، وبِهِ بَرَصٌ، فَقُلْتُ: لَهَذَا أَجْلَدُ مِنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وهُوَ أَكْبَرُ مِنْ سَهْلٍ، فَسَمِعَنِي، فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ دَعَا لِي " . أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الأَنْصَارِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُشْكَانِيُّ إِذْنًا، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ النُّهَاوَنْدِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ زِنْبِيلٍ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الأَشْقَرِ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، فَذَكَرَهُ
وقال 1 خليفة بْن خياط، قال أَبُو اليقظان: 2 مات لأنس بْن مالك فِي الجارف ثمانون ويقال: سبعون، يعني سنة تسع وستين . 2
وقال 1 عمران بْن حدير، عن أَيُّوب: 1 2 ضعف أَنَس بْن مالك عن الصوم، فصنع جفنة من ثريد، ودعا ثلاثين مسكينا فأطعمهم 2
وقال 1 علي بْن المديني: 1 2 آخر من بقي بالبصرة من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم أَنَس بْن مالك . 2
وقال مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُوسَى السُّنْبُلانِيِّ، أَتَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، فَقُلْتُ: أَنْتَ آخِرُ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قال: " قَدْ بَقِيَ قَوْمٌ مِنَ الأَعْرَابِ، فَأَمَّا مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَنَا آخِرُ مَنْ بَقِيَ "
وقال 1 مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الأَنْصَارِيّ: 1 2 مات أَنَس وهُوَ ابن مائة وسبع سنين 2
وقال فِي موضع آخر: 2 اختلف علينا مشيختنا فِي سن أَنَس، فَقَالَ بعضهم: بلغ مائة وثلاث سنين 2
وقال بعضهم: 2 بلغ مائة وسبعا 2
وقال فِي موضع آخر: 2 عاش مائة سنة وست سنين 2
وقال عبد العزيز بْن زياد: 2 هلك وهُوَ ابن ست وتسعين سنة 2
وقال الواقدي: 2 ذكر لنا أنه كَانَ يوم مات بْن تسع وتسعين سنة . 2
وقَالَ وهب بْن جرير بْن حازم، عن أبيه 2 مات أَنَس بْن مالك سنة تسعين
وأنا ابن خمس سنين وكذلك قال حماد بْن زيد، عن جرير بْن حازم، عن شعيب بْن الحبحاب 2
وقال الهيثم بْن عدي، وأبو عبيد القاسم بْن سلام: 2 مات سنة إحدى وتسعين وكذلك قال همام، عن قتادة . 2
وقال أَحْمَد بْن حنبل، عن يَحْيَى بْن سعيد القطان: 2 مات سنة إحدى أو اثنتين
وتسعين 2
وقال الواقدي، عن عَبْد اللَّهِ بْن يزيد الهذلي: 2 مات سنة اثنين وتسعين 2
وكذلك قال معن بْن عِيسَى، عن ابن أَنَس بْن مالك، وقال إِسْمَاعِيل ابْن علية
وسعيد بْن عامر، وأبو نعيم، وخليفة بْن خياط، وغير واحد: 2 مات سنة ثلاث وتسعين . 2
قال أَبُو نعيم وغيره: 2 مات أَنَس بْن مالك، وجابر بْن زيد فِي جمعة واحدة . 2
وقال البخاري فِي التاريخ الكبير: قال لي نصر بْن علي، أخبرنا نوح بْن قيس، عن خَالِد بْن قيس، عن قتادة: 2 لما مات أَنَس بْن مالك، قال مورق: ذهب اليوم نصف العلم، قيل: كيف ذاك يَا أبا المعتمر ؟ قال: كَانَ الرجل من أهل الأهواء إذا خالفنا فِي الْحَدِيث، قلنا: تعال إِلَى من سمعه من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم . 2
روى له الجماعة أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار أبو حمزة الأنصاري الخزرجي
خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد المكثرين من الرواية عنه، صح عنه أنه قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن عشر سنين، وأن أمه أم سليم أتت به النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم فقالت له: هذا أنس غلام يخدمك، فقبله، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كناه: أبا حمزة، ببقلة كان يجتنبها، ومازحه النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: يا ذا الأذنين، وقال محمد بن عبد الله الأنصاري: خرج أنس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر وهو غلام يخدمه، أخبرني أبي، عن مولى لأنس، أنه قال لأنس: أشهدت بدرا ؟ قال: وأين أغيب عن بدر، لا أم لك، قلت: وإنما لم يذكروه في البدريين، لأنه لم يكن في سن من يقاتل، وقال الترمذي: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود، عن أبي خلدة قلت: لأبي العالية أسمع أنس من النبي صلى الله علسه وسلم ؟ قال: خدمه عشر سنين، ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم، وكان له بستان يحمل الفاكهة في السنة مرتين، وكان فيه ريحان، ويجيء منه ريح المسك، وكانت إقامته بعد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، ثم شهد الفتوح، ثم قطن البصرة ومات بها، قال علي ابن المديني: كان آخر الصحابة موتا بالبصرة، وقال البخاري: حدثنا موسى، حدثنا إسحاق بن عثمان، سألت موسى بن أنس: كم غزا أنس مع النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال: ثماني غزوات، وروى ابن السكن من طريق صفوان بن هبيرة، عن أبيه، قال: قال لي ثابت البناني: قال لي أنس بن مالك: هذه شعرة من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضعها تحت لساني، قال: فوضعتها تحت لسانه، فدفن وهي تحت لسانه، وقال معتمر، عن أبيه، سمعت أنس بن مالك يقول: لم يبق أحد صلى القبلتين غيري، قال جرير بن حارم: قلت لشعيب بن الحبحاب: متى مات أنس ؟ قال: سنة تسعين، أخرجه ابن شاهين، وقال سعيد بن عفير والهيثم بن عدي ومعتمر بن سليمان: مات سنة إحدى وتسعين، وقال ابن شاهين: حدثنا عثمان بن أحمد، حدثنا حنبل، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا معتمر بن سليمان، عن حميد مثله، وزاد: وكان عمره مائة سنة إلا سنة، قال ابن سعد، عن الواقدي، عن عبد الله بن زيد بن الهذلي، أنه حضر أنس بن مالك سنة اثنتين وتسعين، وقال أبو نعيم الكوفي: مات سنة ثلاث وتسعين، وفيها أرخه المدائني وخليفة، وزاد: وله مائة وثلاث سنين، وحكى ابن شاهين، عن يحيى بن بكير، أنه مات وله مائة سنة وسنة، قال: وقيل: مائة وسبع سنين، ورواه البغوي، عن عمر بن شبة، عن محمد بن عبد الله الأنصاري، كذلك قال الطبراني: حدثنا جعفر الفريابي، حدثنا إبراهيم بن عثمان المصيصي، حدثنا مخلد بن الحسين، عن هشام بن حسان، عن حفصة، عن أنس، قال: قالت أم سليم: يا رسول الله، أدع الله لأنس، فقال: " اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيه " قال أنس: فلقد دفنت من صلبي سوى ولد، ولدي مائة وخمسة وعشرين، وإن أرضي لتثمر في السنة مرتين، وقال جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس: جاءت بي أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا غلام، فقالت: يا رسول الله، أنس أدع الله له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اللهم أكثر ماله وولده، وأدخله الجنة " قال: قد رأيت اثنتين وأنا أرجو الثالثة، وقال جعفر أيضا، عن ثابت: كنت مع أنس، فجاء قهرمانة، فقال: يا أبا حمزة، عطشت أرضنا، قال: فقام أنس فتوضأ، وخرج إلى البرية، وصلى ركعتين ثم دعا، فرأيت السحاب تلتئم، قال: ثم مطرت حتى ملأت كل شيء، فلما سكن المطر بعث أنس بعض أهله، فقال: انظر أين بلغت السماء، فنظر، فلم تعد أرضه إلا يسيرا، وذلك في الصيف، وقال علي بن الجعد، عن شعبة، عن ثابت، قال أبو هريرة: ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من ابن أم سليم، يعني: أنسا، وروى الطبراني في الأوسط من طريق عبيد بن عمرو الأصبحي، عن أبي هريرة، أخبرني أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير في الصلاة، وقال: لا نعلم روى أبو هريرة عن أنس غير هذا الحديث، وقال محمد بن عبد الله الأنصاري: حدثنا ابن عون، عن موسى بن أنس، أن أبا بكر لما استخلف بعث إلى أنس ليوجهه إلى البحرين على السعاية، فدخل عليه عمر فاستشاره، فقال: ابعثه فإنه لبيب كاتب، قال: فبعثه، ومناقب أنس وفضائله كثيرة جدا - ب د ع: أنس بْن مالك بْن النضر بْن ضمضم بْن زيد بْن حرام بْن جندب بْن عامر بْن غنم بْن عدي بْن النجار واسمه: تيم اللَّه بْن ثعلبة بْن عمرو بْن الخزرج بْن حارثة الأنصاري الخزرجي النجاري . من بني عدي بْن النجار . خادم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كان يتسمى به، ويفتخر بذلك، وكان يجتمع هو، وأم عبد المطلب جدة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واسمها: سلمى بنت عمرو بْن زيد بْن أسد بْن خداش بْن عامر في عامر بْن غنم، وكان يكنى: أبا حمزة، كناه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ببقلة كان يجتنبها، وأمه أم سليم بنت ملحان، ويرد نسبها عند اسمها . وكان يخضب بالصفرة، وقيل: بالحناء، وقيل: بالورس، وكان يخلق ذراعيه بخلوق للمعة بياض كانت به، وكانت له ذؤابة، فأراد أن يجرها فنهته أمه . وقالت: كان النَّبِيّ يمدها، ويأخذها بها، وداعبه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال له: “ يا ذا الأذنين “ . وقال مُحَمَّد بْن عبد اللَّه الأنصاري: حدثني أَبِي، عَنْ مولى لأنس بْن مالك، أَنَّهُ قال لأنس: أشهدت بدرًا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قال: لا أم لك ؟ وأين غبت عَنْ بدر ؟ . قال مُحَمَّد بْن عبد اللَّه: خرج أنس مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بدر وهو غلام يخدمه، وكان عمره لما قدم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة مهاجرًا عشر سنين، وقيل: تسع سنين، وقيل: ثماني سنين . وروى الزُّهْرِيّ، عَنْ أنس، قال: “ قدم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة وأنا ابن عشر سنين، وتوفي وأنا ابن عشرين سنة “ . وقيل: خدم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عشر سنين، وقيل: خدمه ثمانيًا، وقيل: سبعًا .
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَأَبُو جَعْفَرٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ أَبِي خَلْدَةَ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي الْعَالِيَةِ: سَمِعَ أَنَسٌ ° مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: “ خَدَمَهُ عَشْرَ سِنِينَ، وَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ “
وَكَانَ لَهُ بُسْتَانٌ يَحْمِلُ الْفَاكِهَةَ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ، وَكَانَ فِيهِ رَيْحَانٌ يَجِيءُ مِنْهُ رِيحُ الْمِسْكِ . أَبُو خَلْدَةَ اسْمُهُ: خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ، وَقَدْ أَدْرَكَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ .
وأَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبْرَزَدَ الْبَغْدَادِيُّ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غِيلانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ، قَالا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ° ، يَقُولُ: ارْتَقَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ دَرَجَةً، فَقَالَ: “ آمِينَ “، فَقِيلَ لَهُ: عَلامَ أَمَّنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ: “ أَتَانِي جَبْرَائِيلُ، فَقَالَ: رَغِمَ أَنْفُ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَاَن فلم يغفر له، قل: آمين “
روى ابن أَبِي ذئب، عَنْ إِسْحَاق بْن يَزِيدَ، قال: رأيت أنس بْن مالك مختومًا في عنقه ختمه الحجاج، أراد أن يذله بذلك، وكان سبب ختم الحجاج أعناق الصحابة ما ذكرناه في ترجمة سهل بْن سعد الساعدي . وهو من المكثرين في الرواية عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . روى عنه: ابن سيرين، وحميد الطويل، وثابت البناني، وقتادة، والحسن البصري، والزُّهْرِيّ، وخلق كثير . وكان عنده عصية لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلما مات أمر أن تدفن معه، فدفنت معه بين جنبه وقميصه .
&0 أَخْبَرَنَا أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، قَالَ: “ أَخَذَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ بِيَدِي، فَأَتَتْ بِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا ابْنِي، وَهُوَ غُلامٌ كَاتِبٌ، قَالَ: فَخَدَمْتُهُ تِسْعَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ قَطُّ صَنَعْتُهُ: أَسَأْتَ، أَوْ بِئْسَ مَا صَنَعْتَ " . ودعا له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بكثرة المال والولد . فولد له من صلبه ثمانون ذكرًا، وابنتان، إحداهما: حفصة، والأخرى: أم عمرو، ومات وله من ولده، وولد ولده مائة وعشرون وَلَدًا، وقيل: نحو مائة .
وكان نقش خاتمه صورة أسد رابض، وكان يشد أسنانه بالذهب، وكان أحد الرماة المصيبين، ويأمر ولده أن يرموا بين يديه، وربما رمى معهم، فيغلبهم بكثرة إصابته، وكان يلبس الخز، ويتعمم به . واختلف في وقت وفاته، ومبلغ عمره، فقيل: توفي سنة إحدى وتسعين، وقيل: سنة اثنتين وتسعين، وقيل: سنة ثلاث وتسعين، وقيل: سنة تسعين . قيل: كان عمره مائة سنة وثلاث سنين، وقيل: مائة سنة وعشر سنين، وقيل: مائة سنة وسبع سنين، وقيل: بضع وتسعون سنة، قال حميد: توفي أنس وعمره تسع وتسعون سنة، أما قول من قال: مائة وعشر سنين، ومائة وسبع سنين، فعندي فيه نظر، لأنه أكثر ما قيل في عمره عند الهجرة عشر سنين، وأكثر ما قيل في وفاته سنة ثلاث وتسعين، فيكون له عَلَى هذا مائة سنة وثلاث سنين . وأما عَلَى قول من يقول: إنه كان له في الهجرة سبع سنين، أو ثمان سنين، فينقص عَنْ هذا نقصًا بينا، والله أعلم . وهو آخر من توفي بالبصرة من الصحابة، وكان موته بقصره بالطف، ودفن هناك عَلَى فرسخين من البصرة، وصلى عليه قطن بْن مدرك الكلابي، أخرجه الثلاثة أنس بن مالك الخزرجي النجاري: أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة الأنصاري الخزرجي النجاري البصري خادم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، يكنى أبا حمزة، سمي باسم عمه أنس بن النضر، أمه أم سليم بنت ملحان الأنصارية، كان مقدم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ المدينة ابن عشر سنين قيل ابن ثمان سنين .
&0 حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ ، حَدَّثَنَا الدُّولابِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عُيَيْنَةَ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ° ، قَالَ: " قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ، وَتُوُفِّيَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مَوْلًى لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ لأَنَسٍ: " أَشَهِدْتَ بَدْرًا ؟ قَالَ: لا أُمَّ لَكَ ! وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْ بَدْرٍ ؟ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: خَرَجَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حِينَ تَوَجَّهَ إِلَى بَدْرٍ، وَهُوَ غُلامٌ يَخْدُمُهُ وقال مُحَمَّد عمر الواقدي: حدثني ابن أبي ذئب، عن إسحاق بن زيد، قَالَ: رأيت أنس بن مالك مختومًا في عنقه ختم الحجاج، أراد أن يذله بذلك . واختلف في وقت وفاته، فقيل: سنة إحدى وتسعين، هذا قول الواقدي، وقيل أيضًا: سنة اثنتين وتسعين، وقيل: سنة ثلاث وتسعين، قاله خليفة ابن خياط، وغيره، وقال خليفة: مات أنس بن مالك سنة ثلاث وتسعين، وهو ابن مائة سنة وثلاث سنين . وقيل: كانت سنه إذ مات مائة سنة وعشر سنين . وقال مُحَمَّد بن سعد: سألت مُحَمَّد بن عَبْد الله الأنصاري: ابن كم كان أنس بن مالك يوم مات ؟ فقال: ابن مائة وسبع سنين . قَالَ أبو اليقظان: صلى عليه قطن بن مدرك الكلابي . وقال الحسن بن عثمان: مات أنس بن مالك في قصره بالطف على فرسخين من البصرة سنة إحدى وتسعين، ودفن هناك، وقد قيل: إنه مات وهو ابن بضع وتسعين سنة وأصح ما فيه ما حَدَّثَنَا به عَبْد الله بن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن سليمان، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حَدَّثَنَا معتمر بن سليمان عن حميد : أنس بن مالك عمر مائة سنة إلا سنة . قَالَ أبو عمر : يقال إنه آخر من مات بالبصرة من أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وما أعلم أحدًا مات بعده ممن رأى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلا أبا الطفيل عامر بن وائلة، ويقال: إن أنس بن مالك قدم من صلبه من ولده وولد ولده نحوا من مائة قبل موته، وذلك أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ دعا له، فقال: " اللهم ارزقه مالا وولدًا وبارك له " . قَالَ أنس: فإني لمن أكثر الأنصار مالا وولدًا، ويقال: إنه ولد لأنس بن مالك ثمانون ولدًا منهم ثمانية وسبعون ذكرا، والبنتان الواحدة تسمى حفصة، والثانية تكنى أم عمرو