ع زَيْد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عَمْرو بن زَيْد مناة بن عدي بن عَمْرو بن مَالِك بن النجار النجاري أبو طَلْحَة الأَنْصَارِيّ الْمَدَنِيّ
صاحب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، شهد العَقَبَة، وبدرا، وأحدا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وهُوَ أحد النقباء .
روى عن
النَّبِيّ ع صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
روى عنه
ابْن ابنه إِسْحَاق بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي طَلْحَة، ولم يدركه
وإسماعيل بْن بشير د مولى بني مغالة
وربيبه أَنَس بْن مَالِك خ م د ت س
وزيد بْن خَالِد الْجُهَنِيّ خ م د س
وأَبُو الحباب سَعِيد بْن يسار
وابنه عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي طَلْحَة م س
وعبد الله بْن عَبَّاس خ م ت س ق
وعبد الله بْن عَمْرو بْن عبد القاري س
وعمه عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عبد القاري
وعبيد الله بْن عَبْد اللَّهِ بْن عتبة ت س
قال شعبة، عَنْ ثَابِت البناني، وحميد الطويل، عَنْ أَنَس بْن مَالِك: كَانَ أَبُو طَلْحَة لا يصوم على عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ من أجل الغزو، فصام بعده أربعين سنة لا يفطر إلا يوم أضحى، أو يوم فطر
وقال 1 أَبُو زُرْعَة الدِّمَشْقِيّ 1: 2 توفي بالشام، وعاش بعد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أربعين سنة 2 .
وقال ثَابِت البناني، وعلي بْن زَيْد بْن جدعان، عَنْ أَنَس بْن مَالِك: إن أبا طَلْحَة غزا البحر فمات فيه، فما وجدوا جزيرة يدفنونه فيها إلا بعد سبعة أيام ولم يتغير
وقال 1 يَحْيَى بْن عَبْد اللَّهِ بْن بكير، ومحمد بْن عَبْد اللَّهِ بْن نمير، وأَبُو حاتم الرازي 1: 2 مات سنة أربع وثلاثين وصلى عليه عُثْمَان بْن عَفَّان، زاد بْن بكير، وابن نمير: وسنه سبعون سنة
وكذلك قال الواقدي، قال: وكان رجلا آدم مربوعا لا يغير شيبة وقيل: إنه مات سنة اثنتين وثلاثين .
روى لَهُ الجماعة زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عمرو بن مالك بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي أبو طلحة
مشهور بكنيته، ووهم من سماه سهل بن زيد، وهو قول ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة في تسمية من شهد العقبة، وقد قال ابن سعد: أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا أبو طلحة من ولد أبي طلحة، قال: اسم أبي طلحة زيد، وهو القائل:
أنا أبو طلحة واسمي زيد
وكل يوم في سلاحي صيد
كان من فضلاء الصحابة، وهو زوج أم سليم، روى النسائي من طريق جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، قال: خطب أبو طلحة أم سليم، فقالت: يا أبا طلحة ما مثلك برد، ولكنك امرؤ كافر، وأنا مسلمة لا تحل لي، فإن تسلم فذلك مهري، فأسلم فكان ذلك مهرها . وقد رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن جعفر، وسليمان بن المغيرة، وحماد بن سلمة كلهم عن ثابت، مطولا، وفي رواية ابن سعد خير من ألف رجل، وعن أنس أنه كان يرمي بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم ينظر، فرفع أبو طلحة صدره، وقال: هكذا لا يصيبك بعض سهامهم، نحري دون نحرك . صحيح الإسناد، وهذا قد يخالف قول من قال إنه شهد العقبة، وقد جزم بذلك عروة، وموسى بن عقبة، وذكروه كلهم فيمن شهد بدرا، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لصوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة " . أخرجه أحمد مرسلا، واختلف في وفاته، فقال الواقدي، وتبعه ابن نمير، ويحيى بن بكير وغير واحد: مات سنة أربع وثلاثين، وصلى عليه عثمان، وقيل: قبلها بسنتين . وقال أبو زرعة الدمشقي: عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين سنة، وكأنه أخذه من رواية شعبة، عن ثابت، عن أنس قال: كان أبو طلحة لا يصوم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من أجل الغزو، فصام بعده أربعين سنة لا يفطر إلا يوم أضحى أو فطر، قلت: فعلى هذا يكون موته سنة خمسين أو سنة إحدى وخمسين، وبه جزم المدائني، ويؤيده ما أخرجه في الموطأ، وصححه الترمذي من رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أنه دخل على أبي طلحة، فذكر الحديث في التصاوير، وعبيد الله لم يدرك عثمان ولا عليا، فدل على تأخر وفاة أبي طلحة، وقال ثابت عن أنس أيضا: مات أبو طلحة غازيا في البحر، فما وجدوا جزيرة يدفنونه فيها إلا بعد سبعة أيام ولم يتغير، أخرجه الفسوي في تاريخه، وأبو يعلي، وإسناده صحيح، روى أبو طلحة عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه ربيبه أنس، وابن عباس، وأبو الحباب سعيد بن يسار وغيرهم، وروى مسلم وغيره من طريق ابن سيرين، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم: لما حلق شعره بمنى، فرق شقه الأيمن على أصحابه، الشعرة والشعرتين، وأعطى أبا طلحة الشق الأيسر كله . وفي الصحيحين عن أنس: لما نزلت: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ سورة آل عمران آية 92 ، قال أبو طلحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أحب أموالي إلي بيرحا، وإنها صدقة أرجو برها وذخرها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " بخ بخ ذاك مال رابح "، الحديث - ب د ع: زيد بْن سهل بْن الأسود بْن حرام ابن عمر بْن زيد مناة بْن عدي بْن عمرو بْن مالك بْن النجار، أَبُو طلحة الأنصاري الخزرجي النجاري عقبي، بدري، نقيب، وأمه عبادة بنت مالك بْن عدي بْن زيد مناة بْن عدي، يجتمعان في زيد مناة، وهو مشهور بكنيته، وهو زوج أم سليم بنت ملحان أم أنس بْن مالك .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَعِيشُ بْنُ صَدَقَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ مُسَاوِرٍ، أَخْبَرَنَاهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، قَالَ: " خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، مَا مِثْلُكَ يُرَدُّ، وَلَكِنَّكَ امْرِؤٌ كَافِرٌ، وَأَنَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ لا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ، فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَلِكَ مَهْرِي لا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ . فَأَسْلَمَ، فَكَانَ ذَلِكَ مَهْرَهَا " . قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا سَمِعْتُ بِاْمَرَأَةٍ كَانَتْ أَكْرَمَ مَهْرًا مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ
وهو الذي حفر قبر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولحده، وكان يسرد الصوم بعد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين أَبِي عبيدة بْن الجراح . وقال النَّبِيّ: " صوت أَبِي طلحة في الجيش خير من فئة " . وكان يرمي بين يدي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم أحد . ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خلفه، فكان إذا رمى رفع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شخصه لينظر أين يقع سهمه ؟ فكان أَبُو طلحة يرفع صدره ويقول: هكذا يا رَسُول اللَّهِ، لا يصيبك سهم، نحري دون نحرك . وقال له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مرضه الذي توفي فيه: " أقرئ قومك السلام فإنهم أعفة صبر " .
&0 أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ ° ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، وَقَالَ عِنْدَ الذَّبْحِ الأَوَّلِ: " عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ " وَقَالَ عِنْدَ الذَّبْحِ الآخَرِ: " عَمَّنْ آمَنَ بِي، وَصَدَّقَ مِنْ أُمَّتِي "
قيل: توفي سنة أربع وثلاثين، وقيل: سنة ثلاث وثلاثين، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين، وقال المدائني: مات سنة إحدى وخمسين، وقيل: إنه كان لا يكاد يصوم في عهد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أجل الغزو، فلما توفي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صام أربعين سنة لم يفطر إلا أيام العيد . رواه ثابت، عَنْ أنس بْن مالك، وهذا يؤيد قول من قال: إنه توفي سنة إحدى وخمسين . أخرجه الثلاثة، ويرد في الكنى زيد بن سهل: زيد بن سهل الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار أبو طلحة الأنصاري، النجاري وأمه أيضا من بني مالك بن النجار، وهي عبادة بنت مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وهو مشهور بكنيته . شهد بدرا . روى عنه من الصحابة: ابن عباس، وأنس وزيد بن خالد . رَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ " قَرَأَ سُورَةَ بَرَاءَةَ فَأَتَى عَلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا سورة التوبة آية 41 فَقَالَ: لا أَرَى رَبَّنَا إِلا اسْتَنْفَرَنَا شُبَّانًا وَشُيُوخًا، يَا بَنِيَّ جَهِّزُونِي . فَقَالُوا لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ . قَدْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَاتَ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ، وَمَعَ عُمَرَ حَتَّى مَاتَ فَدَعْنَا نَغْزُ عَنْكَ قَالَ: لا جَهِّزُونِي . فَغَزَا الْبَحْرَ، فَمَاتَ فِي الْبَحْرِ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ جَزِيرَةً يَدْفِنُونَهُ بِهَا إِلا بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، فَدَفَنُوهُ بِهَا وَهُوَ لَمْ يَتَغَيَّرْ " . قَالَ أبو عمر: يقَالُ: أن أبا طلحة توفي سنة إحدى وثلاثين . وقيل: سنة اثنتين وثلاثين . وَقَالَ أبو زرعة: عاش أبو طلحة بالشام بعد موت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربعين سنة يسرد الصيام . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَذْكُرُ ذَلِكَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ، يَعْنِي أَبَا طَلْحَةَ، سَرَدَ الصَّوْمَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ سَنَةً " . وهذا خلاف بين لما تقدم . وَقَالَ المدائني: مات أبو طلحة سنة إحدى وخمسين .
&0 حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ° ، يَقُولُ: " كَانَ أَبُو طَلْحَةَ لا يَكَادُ يَصُومُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَجْلِ الْغَزْوِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَأَيْتُهُ مُفْطِرًا إِلا يَوْمَ فِطْرٍ وَأَضْحَى "
وَقَالَ سفيان بن عيينة: اسمه زيد بن سهل وهو القائل: الرجز أنا أبو طلحة واسمي زيد وكل يوم في سلاحي صيد وأبو طلحة هذا هو ربيب أنس بن مالك، خلف بعد أبيه مالك بن النضر على أمه أم سليم بنت ملحان، فولد له منها عبد الله بن أبي طلحة والد إسحاق وإخوته