خ ت س عمران بن حطان بن ظبيان بن لوذان بن عَمْرو بن الحارث بن سدوس
ويقال عمران بْن حطان بْن ظبيان بْن معاوية بْن الحارث بْن سدوس ويقال عمران بْن حطان بْن قدامة بْن عَمْرو بْن لوذان بْن الحارث بْن سدوس ويقال عمران بْن حطان بْن ظبيان بْن شهاب بْن عَمْرو بْن القين بْن لوذان بْن الحارث بْن سدوس السدوسي أَبُو سماك ويقال أَبُو شهاب ويقال أَبُو دلان ويقال أَبُو معفس البصري الخارجي
روى عن
عَبْد اللَّه بْن عباس خ س
وعَبْد اللَّه بْن عمر بْن الخطاب خ س
وأبي موسى الأشعري
وعائشة أم المؤمنين خ د س
روى عنه
صالح بْن سرج الشني
وأَبُو العلاء عَمْرو بْن العلاء اليشكري ولقبه جرن والصحيح أن بينهما صالح بْن سرج
وقتادة
ومحارب بْن دثار
ومُحَمَّد بْن سيرين
ويحيى بْن أَبِي كثير خ د س
ذكره مُحَمَّد بْن سعد في الطبقة الثانية من أهل البصرة .
وقال 1 العجلي 2 بصري، تابعي، ثقة 2 .
وقال 1 أَبُو داود 2 ليس في أهل الأهواء أصح حديثا من الخوارج، ثم ذكر عمران بْن حطان، وأبا حسان الأعرج .
2 وذكره ابْن حبان في كتاب الثقات 2 .
وقال 1 أَبُو سلمة، عَنْ أبان بْن يزيد 2 سألت قتادة فقال: كان عمران بْن حطان لا يتهم في الحديث 2 .
وقال يعقوب بْن شيبة: أدرك جماعة من أصحاب رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وصار في آخر أمره أن رأى رأي الخوارج، وكان سبب ذلك فيما بلغنا أن ابنة عم له رأت رأي الخوارج، فتزوجها ليردها عَنْ ذلك، فصرفته إلى مذهبها .
وقال أيضا: حدثت عَنِ الأصمعي، قال: حَدَّثَنَا المعتمر بْن سليمان، عَنْ عُثْمَان البتي، قال: كان عمران بْن حطان من أهل السنة، فقدم غلام من عمان كأنه نصل فغلبه في مجلس .
وقال مُحَمَّد بْن أَبِي رجاء: أخبرني رجل من أهل الكوفة، قال: تزوج عمران بْن حطان امرأة من الخوارج ليردها عَنْ دين الخوارج، فغيرته إلى رأي الخوارج، وكانت من أجمل الناس، وأحسنهم عقلا، وكان عمران من أسمح الناس، وأقبحهم وجها , فقالت له ذات يوم: إني نظرت في أمري وأمرك فإذا أنا وأنت في الجنة، قال: وكيف ؟ قالت: لأني أعطيت مثلك فصبرت، وأعطيت مثلي فشكرت، فالصابر والشاكر في الجنة، قال: فمات عنها عمران، فخطبها سويد بْن منجوف السدوسي، فأبت أن تزوجه، وكان في وجهها خال، كان عمران يستحسنه ويقبله، فشدت عليه فقطعته، وقالت: واللَّه لا ينظر إليه أحد بعد عمران، وما تزوجت حتى ماتت.
وذكر أَبُو العباس المبرد أن اسمها حمزة، وأنه قال لها خجلا: لا بل مثلي ومثلك كما قال الأحوص
tt إن الحسام وإن رثت مضاربه t إذا ضربت به مكروهة قتلا
tt فإياك والعود إلى ما قلت مرة أخرى .
وقال مُحَمَّد بْن فضيل، عَنْ عَبْد اللَّه بْن شبرمة: سمعت الفرزدق، يقول: عمران بْن حطان من أشعر الناس، قلت له: لم ؟ قال: لأنه لو أراد أن يقول مثل ما قلنا لقال، ولسنا نقدر أن نقول مثل قوله . وقال حلبس الكلبي، عَنْ سعيد بْن أَبِي عروبة، عَنْ قتادة: لقيني عمران بْن حطان فقال: يا أعمى، إني عالم بخلافك غير أنك رجل تحفظ، فاحفظ عني هذه الأبيات
tt حتى متى تسقى النفوس بكأسها t ريب المنون وأنت لاه ترتع
tt أفقد رضيت بأن تعلل بالمنى t وإلى المنية كل يوم تدفع
tt أحلام نوم أو كظل زائل t إن اللبيب بمثلها لا يخدع
tt فتزودن ليوم فقرك دائبا t واجمع لنفسك لا لغيرك تجمع
وقال أَبُو مسهر، عَنْ مزاحم بْن زفر: كان سفيان الثوري ينشد هذين البيتين في الدنيا، وهما لعمران بْن حطان
tt أرى أشقياء القوم لا يسأمونها t على أنهم فيها عراة وجوع
tt أراها وإن، كانت تحب فإنها t سحابة صيف عَنْ قليل تقشع
قال أَبُو الحسين بْن قانع: توفي سنة أربع وثمانين .
روى له البخاري، وأَبُو داود، والنسائي عمران بن حطان بن ظبيان بن لوذان بن الحارث بن سدوس السدوسي ويقال: الذهلي يكنى أبا شهاب
تابعي مشهور، وكان من رءوس الخوارج من القعدية بفتحتين، وهم الذين يحسنون لغيرهم الخروج على المسلمين، ولا يباشرون القتال، قاله المبرد، قال: وكان من الصفرية، وقيل القعدية، لا يورن الحرب، وإن كانوا يزينونه . وقال أبو الفرج الأصبهاني: إنما صار عمران قعديا بعد أن كبر وعجز عن الحرب . وقال ابن البرقي: كان حروريا . وقال ابن حبان في الثقات: كان يميل إلى مذهب الشراة . قلت: وقال المرزباني: شاعر مفلق مكثر، ومن قوله السائر:
أيها المادح العباد ليعطى
أن الله ما بايدي العباد
فاسأل الله ما طلبت إليهم
وارج فضل المهيمن العواد
لم يذكره أحد في الصحابة إلا ما وقع في تعليقة القاضي حسين بن محمد الشافعي شيخ المراوزة، فإنه ذكر أبيات عمران هذا التي رثى بها عبد الرحمن بن ملجم قاتل على، يقول فيها:
يا ضربة من تقي ما أراد بها
ألا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إني لاذكره يوما فأحسبه
أوفى البرية عند الله ميزانا قال: فعارضه الإمام أبو الطيب الطبري، فقال:
إني لابرأ مما أنت تذكره
عن ابن ملجم الملعون بهتانا
اني لاذكره يوما فألعنه
دينا وألعن عمران بن حطانا قال القاضي حسين: هذا الذي قاله القاضي أبو الطيب خطأ، فإن عمران صحابي لا تجوز لعنته، وهكذا قرأت بخط القاضي تاج الدين السبكي، وذكر أنه وجد حاشية على التعليقة ما نصه، هذا غلو من القاضي حسين، وكيف لا يلعن عمران وقد فعل ما فعل . وطول من هذا المعنى، قال القاضي تاج الدين وعجب من الأمرين، وليس عمران صحابيا، وإنما هو من الخوارج، وقد إجابه عن أبياته المذكورة من القدماء بكر بن حماد التاهرتي، وهو من أهل القيروان في عصر البخاري، وأجاب عنها السيد الحميري الشاعر المشهور الشيعي، وهي في ديوانه وأجابه عنها أبو المظفر الشهد، ستأتي في كتابه التبصير، وقد أخرج البخاري، وأبو داود لعمران بن حطان من رواية يحيى بن أبي كثير عنه عن عائشة حديثا، واعتذروا عنه بأنه إنما أخرج عنه لكونه تاب، فقد ذكر المعافى في تارخ الموصل عن محمد بن بشر العبدي، قال: ما مات عمران بن حطان حتى رجع عن رأي الخوارج . وقيل: إنما خرج عنه ما حدث به قبل أن يبتدع: فقد قال يعقوب بن شيبة: أدرك جماعة من الصحابة، وصار في آخر أمره أن رأى رأي الخوارج، وكان سبب ذلك أنه تزوج ابنة عم له، فبلغه أنها دخلت في رأى الخوارج، فأراد أن يردها عن ذلك فصرفته إلى مذهبها، وقال يعقوب بن شيبة: حديثه عن الأصمعي، عن معتمر بن سليمان، عن عثمان البتي، قال: كان عمران من أهل السنة، فقدم غلام من عمان كأنه يصل بقلبه في مجلس، وفي هذا الاعتذار نظر، فإن يحيى بن أبي كثير إنما سمع منه حال هربه من الحجاج، وكان الحجاج يطلبه ليقتله بسبب رأى الخوارج، وقصته في ذلك مع روح بن زنباع وعبد الملك بن مروان مشهورة، ذكرها المبرد وغيره، واعتذر أبو داود عن التخريج له بأن الخوارج أصح أهل الأهواء حديثا، ثم ذكر عمران وأنظاره، وروى عن التبوذكي، عن أبان العطار، قال: سمعت قتادة، يقول: كان عمران لا يتهم في الحديث . وقال العجلي: بصري، تابعي، ثقة . وطعن العقيلي في روايته، عن عائشة، فقال: عمران بن حطان لا يتابع في حديثه، وكان يرى رأى الخوارج، ولم يتبين سماعه من عائشة، وكذا جزم ابن عبد البر بأنه لم يسمع منها، وفيه نظر لأن في الحديث الذي أخرجه البخاري تصريحه بسماعه منها، وكذا وقع في المعجم الصغير للطبراني بسند صحيح إليه، وقال العباس بن الفرج الرياشي: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، عن أبي عمرو بن العلاء، عن صالح بن شريح الأسدي، عن عمران بن حطان، قال: كنت عند عائشة فذكر قصة . وممن عاب على البخاري إخراج حديثه الدارقطني، فقال: عمران متروك لسوء اعتقاده، وخبث مذهبه . وقال ابن قانع: مات سنة أربع وثمانين من الهجرة