← المكتبة ▭▭ صفحتان
أخبار قبائل الخزرج
عبد المؤمن بن خلف الدمياطي الأنساب 705 هـ
A− A+
539 · ص575 · ج2
وعن يحيى بن سعيد، قال: استعمل أبو الدّرداء على القضاء، فأصبح يهنونه، قال: أتهنوني بالقضاء وقد جعلت على رأس مهواة، مزلّتها أبعد من عدن أبين، ولو علم الناس ما في القضاء لأخذوه بالدول رغبة فيه وحرصا عليه. وعن لقمان بن عامر: أن أبا الدّرداء، كان يشتري العصافير من الصبيان فيرسلهم، ويقول: إذهبنّ فعشنّ. وعن أبي الدّرداء، قال: من يزدد علما يزدد وجعا، وإن أخوف ما أخاف أن يقال لي يوم القيامة؟، علمت، فأقول: نعم، فيقال: فما عملت مما علمت. وعن أم الدّرداء، قالت: قلت لأبي الدّرداء: ألست زوجتك في الجنة؟، قال: بلى ما لم تزوجي بعديّ. وكان أبو الدّرداء، لا يفتر عن الذكر، فقيل له كم تسبح يا أبا الدّرداء في كل يوم؟، قال: مئة ألف، إلا أن تخطئ الأصابع ١. وعنه قال: ويل للذي لا يعلم مرة، ولو شاء الله علمه، وويل للذي يعلم ولا يعمل، سبع مرات ٢. وعنه قال: لا تكون عالما حتى تكون متعلما، ولا تكون عالما حتى تكون بما علمت عاملا ٣. وعنه* [٨١/ب] *قال: ثلاث من مناقب الخير؛ التبكير بالإفطار، والتبليغ بالأسحار، ووضع الرجل يده على يده في الصلاة. وعن أم الدّرداء، قالت لأبي الدّرداء: بعدك؛ آكل الصدقة؟، قال: لا، إعملي وكلي، قالت: فإن ضعفت عن العمل؟، قال: التقطي السنبل ولا تأكلي الصدقة. وعنه قال: إني لأمركم بالأمر، وما أفعله، ولكني أرجو فيه الأجر، وإن أبغض الناس إلي أن أظلمه، من لا يستعين عليّ إلا بالله.
١ مختصر تاريخ دمشق (ج ٢٠ ص ٢٣). ٢ مختصر تاريخ دمشق (ج ٢٠ ص ٢٢). ٣ مختصر تاريخ دمشق (ج ٢٠ ص ٢٢).