277 · ص311 · ج1
ودخل على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو يمل بعض حوائجه، فقال: «ضع القلم على أذنك، فهو أذكر للمملي» ١. ٢ وقال مسروق: قدمت المدينة، فوجدت زيد بن ثابت من الراسخين في العلم ٣.
وقال مالك: كان إمام الناس عندنا بعد عمر بن الخطاب، زيد بن ثابت،- يعني بالمدينة-، وبعده عبد الله بن عمر ٤.
وعن الشعبي ٥: أن زيد بن ثابت كبّر على أمه أربعا، ثم أتى بدابته فأخذ له ابن عباس، بالركاب، فقال له زيد: دعه، فقال ابن عباس: هكذا نفعل بالعلماء الكبراء.
وفي لفظ ٦: تنح يا ابن عم رسول الله، فقال: هكذا نفعل بعلمائنا وكبرائنا.
وكان الرجل يأتي زيد بن ثابت فيسأله عن الشيء؟، فيقول: آالله لترك هذا، فإن قال الله لترك هذا، أفتاه، فإن لم يحلف تركه.
وروى ابن سعد ٧: عن عفان عن وهيب عن خالد عن أبي قلابة
عن أنس عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «أعلمهم بالفرائض زيد» ٨.
وكان زيدا أحد الأربعة الخزرجيين الذين جمعوا القرآن في عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وهم: زيد، وأبيّ، ومعاذ، وأبو زيد ٩.
وكانت راية بني مالك بن النّجّار، في تبوك، مع عمارة بن حزم، فأدركه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأخذها منه فدفعها إلى زيد، فقال عمارة: يا رسول الله بلغك عني شيء؟، قال: «لا، ولكن القرآن يقدّم» ١٠. ١١
١ طبقات ابن سعد (ج ٢ ص ٣٥٩).
٢ سنن الترمذي، ك/الاستئذان، (ر/٢٧١٤). قال الألباني: موضوع. سلسلة الأحاديث الضعيفة (ر/٨٦١).
٣ طبقات ابن سعد (ج ٢ ص ٣٦٠).
٤ الاستيعاب (ج ١ ص ٥٣٤).
٥ طبقات ابن سعد (ج ٢ ص ٣٦٠).
٦ طبقات ابن سعد (ج ٢ ص ٣٦٠)، عن الواقدي.
٧ طبقاته (ج ٢ ص ٣٥٩).
٨ مسند أحمد (ر/١٢٩٢٧)، (ج ٣ ص ١٨٤). وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٩ سبق أن ذكر ذلك ابن سعد في ترجمة أبيّ بن كعب، وهو صحيح انظر: اللؤلؤ والمرجان (ر/١٦٠١).
١٠ مختصر تاريخ دمشق (ج ٩ ص ١١٨)، وقال أبو عمر: (وهذا عندي خبر لا يصح والله أعلم) الاستيعاب (ج ١ ص ٥٣٢).
١١ المستدرك، ك/معرفة الصحابة، ب/ذكر مناقب زيد بن ثابت رضي الله عنه، (ر/٥٧٧٨).