← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح مختصر الشمائل المحمدية
هانى فقيه السيرة النبوية
A− A+
235 · ص272
بتواتره الحافظ المناوي ١ والكتاني ٢ وغيرهما. * الوجه الثالث: معنى هذا الحديث كما ذكر العلامة العيني وغيره: أن من رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- في المنام فهي رؤيا صحيحة صادقة لا أضغاث أحلام، ولا من تشبيه الشيطان، لأن الشيطان لا قدرة له على التشكل على صورته وخلقته -صلى الله عليه وسلم- ٣. * الوجه الرابع: متى يقال فيمن رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- في المنام: إنّه رآه حقاً؟ الجواب: أن هناك علامة فارقة يستطيع بها المرء أن يعرف من رآه، هل هو النبي -صلى الله عليه وسلم- أو غيره؟ فإن كان الذي رآه على صورة شبيهة بصورة النبي -صلى الله عليه وسلم- الثابتة بالنقل الصحيح عنه فهو النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإن كان من رآه مخالفاً لصورته -صلى الله عليه وسلم- المعروفة المعهودة في سنته، بأن رآه طويلاً جداً أو قصيراً جداً، أو شديد السمرة، أو نحو ذلك، فإنه لم ير النبي -صلى الله عليه وسلم-. ولذلك أخرج الحاكم من طريق عاصم بن كليب، قال: حدثني أبي، قال: قلت: لابن عباس، رأيتُ النبي -صلى الله عليه وسلم- في المنام، قال صفه لي؟ قال ذكرت الحسن بن علي فشبهته به، قال قد رأيته. قال ابن حجر: سنده جيد ٤. وثبت عن التابعي الجليل محمد بن سيرين، أنه كان إذا قصَّ عليه رجلٌ
١ «فيض القدير» ٦/ ١٣١. ٢ «نظم المتناثر» ص ٢١٨. ٣ ينظر «عمدة القاري» ٢/ ١٥٥. ٤ «فتح الباري» ١٢/ ٣٨٤.