← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح مختصر الشمائل المحمدية
هانى فقيه السيرة النبوية
A− A+
216 · ص232
• الكلام عليه من وجوه: * الوجه الأول: في التعريف براويه: أنس بن مالك -رضي الله عنه- تقدم التعريف به في الحديث رقم ١. * الوجه الثاني: في تخريجه: الحديث أخرج البخاري ومسلم جزأه الأول بنحوه ١، وأخرج مسلم جزأه الأخير مستقلاً بنحوه ٢. * الوجه الثالث: في شرح ألفاظه: (أُفّ): كلمة تقال عند الضجر، وتستعمل في كل ما يستقذر أو يستثقل. (خزاً): ثياب مصنوعة من حرير وغيره. * الوجه الرابع: في الحديث دليل على كمال حسن خلق النبي -صلى الله عليه وسلم-، فإن مخالطة الخدم تقتضي السؤال عادة عن أعمالهم ومهامهم، ولكن حسن خلقه -صلى الله عليه وسلم- حمله على ألا يسأل عما وقع منهم من تقصير، خاصة وأن أنساً قد أقر بأنه ربما وقع منه تقصير بسبب صغره أو غفلته أحياناً، كما جاء في إحدى روايات الحديث: «ليس كل أمري كما يشتهي صاحبي أن أكون عليه» ٣. لكن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يعامل خدمه كما أرشد الله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف: ١٩٩]. * الوجه الخامس: دل الحديث على أن الإنسان يجب عليه أن ينزه لسانه عن الزجر والسب والتوبيخ، وأن عليه استئلاف خاطر الخادم بترك
١ «صحيح البخاري» (٦٠٣٨)، «صحيح مسلم» (٢٣٠٩). ٢ «صحيح مسلم» (٢٣٣٠). ٣ «سنن أبي داود» (٤٧٧٤)، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.