207 · ص214
* الوجه الثاني: في تخريجه:
الحديث أخرجه أبو داود ١، وصححه ابن خزيمة ٢، وابن حبان ٣، والحاكم ٤، وقال ابن حجر: إسناده قوي ٥. ولفظ أبي داود «كأزيز الرحى».
* الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
(أزيز كأزيز المرجل): أي يسمع له صوت كصوت غليان القِدر بسبب البكاء، والمرجل: القِدر.
وفي رواية أبي داود: «كأزيز الرحى» أي كصوت الطاحون إذا دارت وتحركت.
* الوجه الرابع: في الحديث دليل على كمال خوف النبي -صلى الله عليه وسلم- وخشيته من ربه عز وجل، وقد كان عليه الصلاة والسلام أشد الناس خوفاً من الله تبارك وتعالى، كما جاء في حديث الصحيحين: «والله إني لأعلمهم بالله، وأشدهم له خشية» ٦.
وسبب هذه الخشية هو كمال علمه -صلى الله عليه وسلم- بالله تعالى، وعظمته وشدة عقابه، وما أُعْلِمَ به من أحوال يوم القيامة، ولذلك جاء في الصحيحين: «يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً» ٧.
١ «سنن أبي داود» (٩٠٤).
٢ «صحيح ابن خزيمة» (٩٠٠).
٣ «صحيح ابن حبان» (٦٦٥).
٤ «مستدرك الحاكم» (٩٧١).
٥ «فتح الباري» ٢/ ٢٠٦.
٦ «صحيح البخاري» (٦١٠١)، «صحيح مسلم» (٢٣٥٦).
٧ «صحيح البخاري» (١٠٤٤)، «صحيح مسلم» (٩٠١).