← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح مختصر الشمائل المحمدية
هانى فقيه السيرة النبوية
A− A+
187 · ص176
* الوجه الثاني: في تخريجه: الحديث أخرجه الترمذي ١ وقال: حسن صحيح، وصححه الألباني بشواهده. * الوجه الثالث: ابن رواحة هو الصحابي الجليل عبد الله بن رواحة الأنصاري الخزرجي، أحد فضلاء الصحابة وشعرائهم المحسنين، استشهد في غزوة مؤتة، وكان ثالث ثلاثة أمرائها، سنة: ثمان من الهجرة. * الوجه الرابع: قوله «ويأتيك بالأخبار من لم تزود»، هذا جزء من بيت لطرفة بن العبد في معلقته الشهيرة، وتمام البيت: ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً … ويأتيك بالأخبار من لم تزود أي يأتيك بالأخبار التي تريدها من لم تكلّفه بها ولم تعطه عليها زاداً، فلا ينبغي الاستعجال عليها. وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتمثل بهذا البيت عندما يستبطئ عليه الخبر، كما دلت عليه رواية أحمد في المسند ولفظها: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا استراث الخبر، تمثل فيه ببيت طرفة: ويأتيك بالأخبار من لم تزود» ٢. * الوجه الخامس: دل الحديث على جواز قول الشعر وإنشاده والاستشهاد به، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يستمع إلى الشعر أحياناً، ويستنشده ويعجبه الحسن منه. ولا ريب أن للشعر الحسن تأثيراً حسناً على الناس، وهو يحمل في
١ «سنن الترمذي» (٢٨٤٨). ٢ «مسند أحمد» (٢٤٠٢٣)، وقال شعيب الأرناؤوط: حديث حسن لغيره.