← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح مختصر الشمائل المحمدية
هانى فقيه السيرة النبوية
A− A+
179 · ص158
* الوجه الثالث: في شرح ألفاظه: (السكة): بضم السين وتشديد الكاف، يحتمل أن تكون نوعاً من الطيب، ويحتمل أن تكون ظرفاً أو وعاء يوضع فيه الطيب. * الوجه الرابع: في الحديث دليل على استحباب وضع الطيب، وأنه لا ينافي الزهد. * الوجه الخامس: كانت رائحة بدن النبي -صلى الله عليه وسلم- طيّبة، ولو لم يمس طيباً، كما تقدم قبل قليل، وكان مع ذلك يحب الطيب، وكان يقول: «حُبّبَ إليّ من الدنيا: النساء والطيب، وجعل قرة عيني في الصلاة» ١. * الوجه السادس: من محبته -صلى الله عليه وسلم- للطيب؛ أنه كان لا يردّه إذا قُدّم إليه، فقد ثبت من حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-: «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان لا يردّ الطيب» ٢. وثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «من عرض عليه طيّبُ فلا يرده، فإنه طيب الريح، خفيف المحمل» ٣. وثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «ثلاث لا تردّ: الوسائد والدهن واللبن» ٤.
١ «سنن النسائي» (٣٩٣٩) من حديث أنس بن مالك، وصحح إسناده ابن الملقن في «البدر المنير» ١/ ٥٠١. ٢ «صحيح البخاري» (٥٩٢٩). ٣ «سنن أبي داود» (٤١٥٢) من حديث أبي هريرة، وصححه أبو عوانة في «المستخرج» (٩٩٢٠)، وابن حبان (٥١٠٩)، وقال أحمد شاكر في تعليقه على «المسند» (٨٢٤٧): إسناده صحيح. ٤ «سنن الترمذي» (٢٧٩٠)، و» الشمائل» (٢٠٩) من حديث ابن عمر، وحسن إسناده ابن حجر في «الفتح» ٥/ ٢٠٩.