← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح مختصر الشمائل المحمدية
هانى فقيه السيرة النبوية
A− A+
177 · ص154
وعمر بن حمزة لا يتحمل مثل هذا الحديث لمخالفة غيره له، والصحيح أنه موقوف على أبى هريرة.» ١. وأعلَّ هذه اللفظة الألباني بالنكارة، وقال: «وعمر هذا وإن احتج به مسلم فقد ضعفه الإمام أحمد وابن معين والنسائي وغيرهم، ولذلك أورده الذهبي في «الميزان» وذكره في «الضعفاء»، وقال: «ضعفه ابن معين لنكارة حديثه». وقال الحافظ في «التقريب»: «ضعيف». انتهى كلام الألباني ٢. نعم صحح الألباني حديثاً آخر في الأمر بالاستقاء وهو حديث أبي زياد الطحان، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: أنه رأى رجلاً يشرب قائماً، فقال له: «قِهْ» قال: لَِمهْ؟ قال: «أيسرك أن يشرب معك الهر؟» قال: لا. قال: «فإنه قد شرب معك من هو شر منه: الشيطان» ٣. لكن خالفه الشيخ شعيب الأرناؤوط رحمه الله، وأعل الحديث، فقال: «غريب تفرد بروايته أبو زياد الطحان عن أبي هريرة، والغرابة بينة في متنه» ٤. قلت: أبو زياد الطحان قال عنه الذهبي: «لا يُعرف»، لكن نقل ابن أبي حاتم عن ابن معين توثيقه، وقال أبو حاتم: شيخ صالح الحديث، فمثل هذا لا يحتمل التفرد برواية هذا الحديث، والله أعلم. * * *
١ «إكمال المعلم» ٦/ ٤٩١ باختصار. ٢ «الضعيفة» للألباني (٩٢٧). ٣ «مسند أحمد» (٨٠٠٣)، «الصحيحة» للألباني (١٧٥). ٤ تعليق شعيب الأرناؤوط على «مسند أحمد» (٨٠٠٣).