← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح مختصر الشمائل المحمدية
هانى فقيه السيرة النبوية
A− A+
175 · ص152
* الوجه الثالث: دل حديث الباب على جواز الشرب حال القعود وهو إجماع، وكذا على جواز الشرب حال القيام. وقد وردت أحاديث أخرى تشهد لذلك، منها: حديث النَّزَّال بن سَبْرَة، قال: أتى عليٌّ -رضي الله عنه- على باب الرَّحبة فشرب قائماً، فقال: إن ناساً يكره أحدهم أن يشرب وهو قائم، وإني «رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فعل كما رأيتموني فعلت» ١. ومنها حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، قال: «شرب النبي -صلى الله عليه وسلم- قائماً من زمزم» ٢. ومنها: حديث سعد بن أبي وقاص: «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يشرب قائماً» ٣. ومنها حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: «كنا نأكل على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن نمشي، ونشرب ونحن قيام» ٤. وقد عارض هذه الأحاديثَ أحاديثُ أخرى وردت في النهي عن الشرب قائماً، منها: حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- زجر عن الشرب قائماً» ٥. ومنها: حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا يشربن أحد منكم قائماً، فمن نسي فليستقي» ٦.
١ «صحيح البخاري» (٥٦١٥). ٢ «صحيح البخاري» (٥٦١٧). ٣ رواه الترمذي في «الشمائل» (١٨٤)، وحسن إسناده العيني في «عمدة القاري» ٢١/ ١٩٢ ٤ «سنن الترمذي» (١٨٨٠)، وقال: حسن صحيح، وصححه الألباني. ٥ «صحيح مسلم» (٢٠٢٤). ٦ «صحيح مسلم» (٢٠٢٦).