173 · ص148
داود ١ وابن ماجه ٢ مختصراً، وحسنه ابن القيم ٣، والحافظ ابن حجر ٤.
* الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
(اللبن): المراد به: الحليب الطبيعي الذي يحلب من ضروع المواشي، وأما اللبن المعروف اليوم بالرائب؛ فهذا يُصَنَّع من الحليب بطريقة خاصة.
* الوجه الرابع: ميمونة الواردة في الحديث هي: أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث بنت حزن الهلالية -رضي الله عنها-، زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- وكانت خالة لابن عباس وخالد بن الوليد، وهذا يوضح سبب دخولهما عليها في الحديث.
* الوجه الخامس: دل الحديث على أن السنة تقديم من على اليمين على من على الشمال في الشرب ولو كان أقلّ سناً أو أقل فضلاً، حيث قدَّم النبي -صلى الله عليه وسلم- ابن عباس على خالد بن الوليد وهو أكبر سناً وقدراً من ابن عباس.
ومن نظائر هذا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أتي مرة بلبن فشرب منه، وكان عن يساره أبو بكر الصديق وعن يمينه أعرابي، فأعطى الأعرابي، وقال: «الأيمن فالأيمن» ٥.
لكن قال العلماء إن الأيمن له أن يؤثر الأيسر في الشراب على نفسه، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث: «إن شئت آثرتَ بها خالداً».
* الوجه السادس: دل الحديث على فضل اللبن، وأنه أفضل الأغذية
١ «سنن أبي داود» (٣٧٣٠).
٢ «سنن ابن ماجه» (٣٤٢٦).
٣ «زاد المعاد» ٢/ ٣٦٦.
٤ «نتائج الأفكار»
٥ «صحيح البخاري» (٥٦١٢).