170 · ص143
اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنَّهُ دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وَإِنِّي أَدْعُوكَ لِلمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَاكَ بِهِ لِمَكَّةَ وَمِثْلِهِ مَعَهُ»، قَالَ: ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ يَرَاهُ فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ الثَّمَرَ.
• الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول في التعريف براويه:
أبو هريرة تقدم التعريف به في الحديث رقم ٢٢.
* الوجه الثاني: في تخريجه:
الحديث أخرجه مسلم في صحيحه ١.
* الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
(صاعنا)، الصاع: مكيال تكال به الحبوب ونحوها، وقدّره جمهور العلماء بأربعة أمداد، وهو ما يعادل تقريباً: (٢١٧٢) غراماً.
(مُدنا)، المد بضم الميم: مكيال تكال به الحبوب ونحوها، وقدَّره جمهور العلماء تقريباً: (٥٤٣) غراماً تقريباً.
* الوجه الرابع: مقصود الحديث: أن الناس كانوا إذا طلع أول الثمر من التمر، أهدوا منه للنبي -صلى الله عليه وسلم- رغبة منهم في دعائه ومباركته، وإعلاماً له -صلى الله عليه وسلم- بابتداء صلاحه لما يتعلق به من الزكاة وغيرها، وتوجيه الخارصين، كما أفاده الإمام النووي رحمه الله ٢.
١ «صحيح مسلم» (١٣٧٣).
٢ «شرح صحيح مسلم» للنووي ٩/ ١٤٦.