← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح مختصر الشمائل المحمدية
هانى فقيه السيرة النبوية
A− A+
166 · ص134
ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها» ١. * الوجه الخامس: وردت في السُّنة المطهرة أدعية عدة، يستحب قولها بعد الفراغ من الطعام، منها حديث الباب الذي شرحناه، ومنها حديث أبي سعيد الخدري؛ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا فرغ من طعامه قال: «الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين» ٢. ومنها حديث أبي أيوب الأنصاري، قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أكل أو شرب قال: «الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه وجعل له مخرجاً» ٣. ومنها حديث عبد الرحمن بن جبير، عمن خدم النبي -صلى الله عليه وسلم- ثمان سنين، أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: إذا قُرّبَ إليه طعاماً قال: «بسم الله»، فإذا فرغ من طعامه قال: «اللهم أطعمت، وأسقيت، وأغنيت، وأقنيت، وهديت، واجتبيت، فلك الحمد على ما أعطيت» ٤. وكان -صلى الله عليه وسلم- إذا فرغ من الطعام عند قوم يقول: «اللهم، بارك لهم في ما رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم» ٥.
١ «صحيح مسلم» (٢٧٣٤). ٢ رواه أبو داود (٣٨٥٠)، وضعفه الألباني وشعيب الأرناؤوط. ٣ رواه أبو داود (٣٨٥١)، وصحح إسناده النووي في «الأذكار» (٦٧٩). ٤ رواه النسائي في «الكبرى» (٦٨٧١) وصحح إسناده الحافظ ابن حجر في «الفتح» ٩/ ٥٨١. ٥ «صحيح مسلم»، من حديث عبد الله بن بسر (٢٠٤٢).