119 · ص53
* الوجه الخامس: صحت النصوص في الترغيب في لبس الثياب البيضاء، كحديث ابن عباس مرفوعاً: «البسوا من ثيابكم البياض، فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم» ١.
وورد تعليل الاستحباب في حديث سمرة بن جندب مرفوعاً: «البسوا البياض فإنها أطهر وأطيب»، رواه الترمذي وصححه ٢، وقال ابن حجر: «إسناده صحيح» ٣.
فهذا الحديث يوضح سبب الترغيب في لبس الأبيض، لأنه أطهر، لأن النجاسة تظهر إذا وقعت عليه، ولأنه أقرب للتواضع وعدم الكبر والخيلاء.
* الوجه السادس: أما لبس بقية الألوان، فقد تقدم قبل قليل كلام الطبري في جواز لبس كل الألوان، ولم أقف على ما يمنع من لبس لون بعينه، وقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه لبس ألواناً مختلفة، فقد لبس الأبيض، ولبس الأسود، ولبس الأحمر، والأخضر، والأصفر، ولبس المخطط، والله تعالى أعلم.
١ رواه أبو داود (٣٨٧٨)، والترمذي (٩٩٤)، وصححه، وصححه ابن حبان (٥٤٢٣)، وابن القطان في «بيان الوهم والإيهام» ٢/ ١٨، وابن الملقن في «البدر المنير» ٤/ ٦٧١، وأحمد شاكر في تحقيق «المسند» (٢٢١٩) وغيرهم.
٢ «سنن الترمذي» (٢٨١٠).
٣ «فتح الباري» ٣/ ١٣٥.