115 · ص45
* الوجه السادس: أخرج الترمذي في الشمائل ١ وغيره من حديث ابن عباس: «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كانت له مكحلة يكتحل منها كل ليلة. وفي رواية: قبل أن ينام ثلاثة في هذه، وثلاثة في هذه»، وقد حسنه: الترمذي ٢، وأحمد شاكر وشعيب الأرناؤوط، وعبد القادر الأرناؤوط، خلافاً لتضعيف الألباني له.
* الوجه السابع: سئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن حكم وضع الكحل للرجال؟ فأجاب بقوله: «الكحل مشروع للرجال والنساء على حدٍ سواء، فكونه يكحل عينيه فلا بأس، والكحل طيب نافع، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكتحل، فلا بأس بذلك» ٣.
قلت: وقد بوب الإمام المنذري في كتابه الترغيب والترهيب فقال: «باب الترغيب في الكحل بالإثمد للرجال والنساء».
وقال الشيخ الشرقاوي: «ينبغي أن يقصد المكتحل باكتحاله المعالجة والدواء، لا مجرد الزينة كالنساء، ولذا ذهب الإمام مالك إلى كراهة الاكتحال للرجال مطلقاً إلا للتداوي» ٤.
١ «الشمائل» للترمذي (٥٠).
٢ «سنن الترمذي» (١٧٥٧).
٣ «مجموع فتاوى» ابن باز ٢٩/ ٤٨.
٤ «شرح مختصر الشمائل» للشرقاوي ص ١٢٩.