64 · ص70
حمراء الأسد
قَدْ جَمَعَ النَّبِيُّ خَيْرَ جُنْدِهِ ... وَإِنَّهُمْ فِي شِدَّةِ الْوَبَالِ
مَعْبَدُ قَدْ خَذَّلَ جُنْدَ بَاطِلٍ ١ ... أَرَادَ صَدَّهُمْ عَنِ الْقِتَالِ
قَدْ عَادَ بِالْجُنْدِ لَكُمْ مُحَمَّدٌ ... تَأَهُّبًا لِذُرْوَةِ الْأَهْوَالِ
أَطِعْ أَبَا سُفْيَانَ إِنِّي نَاصِحٌ ... وَعُدْ بِنَصْرِكَ بِلَا اخْتِيَالِ
الْجُمَحِيُّ خَانَ فِي عُهُودِهِ ٢ ... قَدْ عُدَّ مِنْ أَكَابِرِ الْجُهَّالِ
وَابْنُ الْمُغِيرَةِ أَرَاهُ عَيْنَهُمْ ٣ ... فَبِئْسَ عَيْنُ الشِّرْكِ وَالضَّلَال
سريَّة أبي سلمة إلى بني أَسَد بن خُزَيْمَة
أَيَا أَبَا سَلَمَةَ ادْحَرْ قَوْمًا ٤ ... فَإِنَّهُمْ مَفَاتِحُ الْخَبَالِ
أَمَا وَقَدْ أَصَبْتَ مِنْهُمْ إِبِلاً ... فَعُدْتَ بِالْغَنَائِمِ الْحَلَالِ
قَدْ هَزَمَ اللهُ جُمُوعَ فِتْنَةٍ ... فَالْخَيْرُ فِي صَنَائِعِ الرِّجَال
١ مَعْبَدُ بن أبي مَعْبَد الخُزَاعِيّ، خَذَّلَ أبَا سُفْيَان عن العودةِ للقتال.
٢ ضَرَبَ النَّبِيُّ (- صلى الله عليه وسلم -) عُنُقَ أبَا عزَّة الجُمَحِيّ لأنَّه عاد إلى القتال مع الكفَّار وكان النَّبِيُّ (- صلى الله عليه وسلم -) قد مَنَّ عليه يوم بدر لكثرة بَنَاتِه.
٣ مُعَاوية بن المُغِيرَة بن أبى العَاص، جاسوس من مَكَّة أمر الرَّسُولُ (- صلى الله عليه وسلم -) بِقَتْلِهِ فَقَتَلَهُ زَيْدُ بن حَارِثَة وعَمَّارُ بن يَاسِر.
٤ بَاغَتَ أبُو سَلَمَةَ بني أَسَد بن خُزَيْمَة فِي دِيَارِهِم فتَشَتَّتُوا وأصاب المسلمون إِبِلاً وشَاء فاسْتَاقُوها وعادوا إلى المدينة. انظر زاد المعاد ٢/ ١٠٨.