113 · ص119
خَاتَمُ النُّبُوَّةِ
إِنَّ الْحَبِيبَ طَاهِرٌ مُطَهَّرٌ ... قَدْ زَيَّنَتْهُ أَجْمَلُ الصِّفَاتِ
مَا كَانَ مِنْ هَدِيَّةٍ يَقْبَلُهُ ... وَالصَّدَقَاتُ لِذَوِي الْحَاجَاتِ
وَإِنَّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمًا ... يَفِيضُ بِالْأَنْوَارِ وَالْخَيْرَاتِ ١
كَالْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ فِي بَهَائِهِ ... بَيْنَ الرِّجَالِ أَعْظَمُ السَّادَات
شَعْرُ النَّبِيِّ (- صلى الله عليه وسلم -)
الشَّعْرُ فَوْقَ جُمَّةٍ يُسْدِلُهُ ٢ ... وَدُونَ وَفْرَةٍ بَنِي الْأَخْيَارِ ٣
ضَفَائِرُ الْحَبِيبِ تُبْدِي نَضْرَةً ٤ ... فَأَرْبَعٌ ذُكِرْنَ فِي الْآثَارِ
يُرَجِّلُ الرَّأْسَ نَبِيُّ رَحْمَةٍ ٥ ... إِنَّ الْجَمَالَ شِرْعَةُ الْأَبْرَارِ
وَالْإِثْمِدُ الطَّيِّبُ كَانَ كُحْلَهُ ٦ ... فَذَلِكُمْ مِنْ سُنَّةِ الْمُخْتَار
٢ كَانَ الخَاتَمُ مِثْلَ زِرِّ الحَجَلَةِ: بيت كالقبة - قاله النَّوويُّ - وقيل الحَجَلَة الطَّائر المعروف وزِرُّها بَيْضُهَا، وأشار إليه التِّرمذي.
٢ عَنْ عَائِشَةَ (رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) -، قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ الله (- صلى الله عليه وسلم -) مِنْ إِنَاءٍ، وَاحِدٍ، وَكَانَ لَهُ شَعْرٌ فَوْقَ الجُمَّةِ، وَدُونَ الوَفْرَةِ. التَّخريج: أخرجه البخاري (٢٥٠)، ومسلم (٣١٩)، وأبو داود (٢٣٨) أوله فِي أثناء حديث، والتِّرمذي (١٧٥٥) واللَّفظ له، والنَّسائي (٢٣٥)، وابن ماجه (٣٧٦)، وأحمد (٢٥٣٦٩) مختصرًا. ويُسْدِلُ الشَّعْرَ: يُرْسِلُه
٣ الوَفْرَةُ: مَا بَلَغَ شَحْمَةَ الأُذُن، والجُمَّةُ: مَا نَزَلَ عن ذلك إلى المِنْكَبَيْنِ.
٤ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله (- صلى الله عليه وسلم -) «ذَا ضَفَائِرَ أَرْبَعٍ».
أخرجه التِّرمذي فِي اللِّباس (٤/ ٢١٦) وأحمد فِي مسنده (٦/ ٤٢٥).
الضَّفِيرَةُ: خُصْلَةٌ مِنَ الشَّعْرِ إذا كانت مُرْسَلَة أمَّا إنْ كَانَتْ مُلْتَوِيَة فَعَقِيصَة.
٥ تَرْجِيل الرَّأس: تَسْرِيحُ الشَّعْرِ. وكان يُكْثِرُ دَهْنَ رَأْسِهِ.
٦ الإِثْمِد: حَجَرُ الْكُحْلِ المَعْرُوف.