← المكتبة ▭▭ 2 pages
القوافي الندية في السيرة المحمدية
محمد جودة فياض السيرة النبوية
A− A+
86 · ص92
الشَّاة المَسْمُومَة مَا لَكِ يَا زَيْنَبُ مِنْ تَبْرِئَةٍ ١ ... فَبِئْسَ أَهْلُ الْغَدْرِ وَالشَّقَاءِ أَتُشْبِعِينَ الشَّاةَ سُمًّا قَاتِلاً؟ ... فَمَاتَ بِشْرٌ دُونَمَا إِبْطَاءِ لَاكَ النَّبِيُّ مُضْغَةً مَسْمُومَةً ... حَتَّى أَتَاهُ الْوَحْيُ مِنْ عَلْيَاءِ إِنَّ الْقِصَاصَ مِنْكِ أَمْرٌ وَاجِبٌ ... فَتِلْكَ عُقْبَى الْفَعْلَةِ النَّكْرَاء يهود فَدَك يَا فَدَكَ الْخَيْرِ صَفَتْ قُلُوبُنَا ... فَذَاكَ عَهْدٌ وَاجِبُ الْإِيفَاءِ نِصْفُ الزُّرُوعِ مَغْنَمٌ مُحَبَّبٌ ... لِلصُّلْحِ فِي عَبَاءَةِ الْوَلَاءِ مِدْعَمُ قَدْ مَاتَ قَتِيلاً سَارِقًا ٢ ... قَدْ آثَرَ الدُّنْيَا عَلَى الْبَقَاءِ فَإِنَّهُ أَصَابَ مِنَّا شَمْلَةً ... عَجِبْتُ مِنْ مَفَاتِنِ الْإِغْوَاءِ وَبِشِرَاكٍ قَدْ أَتَانَا رَجُلٌ ... حَمْدًا فَقَدْ عَادَ عَنِ الْفَحْشَاء
١ زينبُ بنت الحَارِث امرأةُ سَلَّام بن مِشْكَم أَهْدَتْ شاةً مَصْلِيَّةً إلى رَسُولِ الله (- صلى الله عليه وسلم -) وأكْثَرَتِ السُّمَّ فِي الذِّرَاعِ، لأنَّهَا عَلِمَتْ أنَّ النَّبِيَّ (- صلى الله عليه وسلم -) يُحِبُّ الذِّرَاعَ، ثُمَّ سَمَّتْ سَائرَ الشَّاةِ فتناولَ النَّبِيُّ (- صلى الله عليه وسلم -) مُضْغَةً فلمْ يَسُغْهَا ولَفَظَهَا، وقال: إنَّ هذا العَظْمَ ليُخْبِرُنِي أنَّهُ مَسْمُومٌ، وكان معه بِشْرُ بن البَرَاءِ بن مَعْرُور أكَلَ منها فَمَاتَ. ٢ مِدْعَمُ: عبدٌ لِرَسُولِ الله (- صلى الله عليه وسلم -) أصَابَ شَمْلَةً يوم خَيْبَر لم تُصِبْهَا المَقَاسِمُ، فجاء بعد ذلك رَجُلٌ بِشِرَاكٍ أَوْ شِرَاكَيْنِ فقال النَّبِيُّ (- صلى الله عليه وسلم -) شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ.
→ prev 86 / 122 next ←