← المكتبة ▭▭ 2 pages
القوافي الندية في السيرة المحمدية
محمد جودة فياض السيرة النبوية
A− A+
114 · ص120
لِبَاسُ رَسُولِ الله (- صلى الله عليه وسلم -) حِبَرَةٌ حَمْرَاءُ كَانَتْ حُبَّهُ ١ ... أَجْمِلْ بِهِ مَنَارَةُ السَّمَاءِ! وَيَلْبَسُ الْقَمِيصَ حَتَّى رُسْغِهِ ٢ ... يَتُوقُ لِلْعِمَامَةِ الدَّسْمَاءِ قَدْ جُمِعَ الْخَيْرُ لَنَا فِي جُبَّةٍ ... رُومِيَّةٍ كَالْدُّرَّةِ الْحَسْنَاءِ مِنَ الثِّيَابِ يَنْتَقِي أَبْيَضَهُ ... يَطِيبُ كَالْحَلِيبِ فِي النَّقَاء عَيْشُ رَسُولِ الله (- صلى الله عليه وسلم -) الْخُبْزُ مَا شِبَعَ مِنْهُ مُطْلَقًا ... إلَّا مَعَ الضَّيْفِ بِلَا اسْتِثْنَاءِ ٣ عَاشَ النَّبِيُّ زَاهِدًا وَحَامِدًا ... مَا أَجْمَلَ الرِّضَا مَعَ الثَّنَاءِ! فَإِنَّمَا الدُّنْيَا بِحَارُ فِتْنَةٍ ... يَمُوجُ فِيهَا زُخْرُفُ الْإغْرَاءِ وَيَغْرَقُ النَّاسُ بِلَا هَوَادَةٍ ... فِي ظُلْمَةِ اللَّذَّةِ وَالْإِغْوَاءِ أَمَّا التُّقَاةُ فِي حِمَى شَرِيعَةٍ ... تَقُودُهُمْ لِلْفِطْرَةِ الْعَصْمَاءِ إِنَّ النَّعِيمَ فِي رِيَاضِ جَنَّةٍ ... قَدْ زُيِّنَتْ بِأَجْمَلِ النِّسَاءِ عِنْدَ الْكَرِيمِ فِي دِيَارِ نَعْمَةٍ ... أَكْرِمْ بِهَا مَثُوبَةُ السَّخَاءِ! رُؤْيَا الْجَلِيلِ مِنْ فُيُوضِ رَحْمَةٍ ... أَجْمِلْ بِهَا نَضَارَةُ الْبَهَاءِ!
١ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ الله (- صلى الله عليه وسلم -) «يَلْبَسُهَا الحِبَرَةُ»: أخرجه البخاري فِي اللِّباس (١٠/ ٥١٨١٢) وهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ [حكم الألبانى]: صحيح مختصر الشَّمَائِل المُحَمَّدِيَّة (٥١) ٢ عن أمِّ سَلَمَةَ قالت: كَانَ أَحَبُّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ الله (- صلى الله عليه وسلم -) الْقَمِيصَ، وَفِي رِوَايَة لُبْسَ القَمِيصِ. رواه أبو داود والتِّرمذي وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ. ٣ مَا شَبِعَ فِي زَمَنٍ إلَّا إذَا نَزَلَ بِهِ الضُّيُوفُ (أي مَعَ النَّاسِ).
→ prev 114 / 122 next ←