← المكتبة ▭▭ 2 pages
القوافي الندية في السيرة المحمدية
محمد جودة فياض السيرة النبوية
A− A+
32 · ص38
المقاطعة العامة صَبْرًا نَبِيَّنَا عَلَى قَطِيعَةٍ ١ ... فَبِئْسَهَا صَحِيفَةُ الطُّغْيَانِ إِنَّ قُرَيْشًا قَدْ طَغَوْا تَجَبُّرًا ... وَذَاكَ مِنْ غِوَايَةِ الشَّيْطَانِ وَقَدْ تَضَاعَ الْقَوْمُ مِنْ إِقْلَالٍ ... هُمْ شُعْلَةٌ لِلصَّبْرِ فِي الْأَزْمَانِ فَأَكَلُوا الْجُلُودَ فِي تَصَبُّرٍ ... لِوَطْأَةِ الْجُوعِ مَعَ الْحِرْمَانِ نَادَى أَبُو طَالِبِ فِي حَفَاوَةٍ ... سُحْقًا لِكُلِّ ظَالِمٍ فَتَّانِ قَدْ مَزَّقَ اللهُ لَكُمْ صَحِيفَةً ... نَبَّأَنِي خَيْرُ بَنِي الْإِنْسَان عام الحزن مَاتَ أَبُو طَالِبِ غَيْرَ مُسْلِمٍ ... فَإِنَّمَا الْهُدَى مِنَ الرَّحْمَنِ بُشْرَى خَدِيجَةُ بِطِيبِ مَسْكَنٍ ... مِنْ قَصَبٍ فِي جَنَّةِ الرِّضْوَانِ لَنْ تَجِدِي فِيهِ سِوَى مَكْرُمَةٍ ... فَقَدْ حَظَيْتِ بِرِضَا الْمَنَّانِ سَوْدَةُ أَضْحَتْ زَوْجَةً لِلمُصْطَفَى ٢ ... طُوبَى لِأُمَّهَاتِنَا الْحِسَان
١ القطيعة ثلاثة أعوام فِي شِعْبِ أبي طَالِب وقطعوا عنهم المِيرَةَ والمَادَّة. ورُوِيَ أنَّ النَّبِيَّ (- صلى الله عليه وسلم -) دَعَا على من كتب الصَّحِيفَةَ، وهو فِي الأصَحِّ (بَغِيضُ بن عامر بن هاشم)، فَشُلَّتْ يَدُهُ. ٢ أمُّ المُؤْمِنِينَ سَوْدَةُ بنت زَمْعَة كانت ممن أسلموا قديمًا، وهاجرت الهجرة الثَّانية إلى الحبشة، ومات زَوْجُهَا السَّكْرَانُ بن عمرو بأرض الحبشة، وبعد رجوعها تَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ (- صلى الله عليه وسلم -) وهي أوَّلُ زَوْجَةٍ بعد السَّيِّدة خَدِيجَة (رَضِيَ اللهُ عَنْهَا).
→ prev 32 / 122 next ←