← المكتبة ▭▭ 2 pages
القوافي الندية في السيرة المحمدية
محمد جودة فياض السيرة النبوية
A− A+
63 · ص69
فَاطِمَةُ اغْسِلِي لَهُ جِرَاحَهُ ... وَاسْكُبْ عَلِيُّ مِنْ طَهُورِ الْمَاءِ قَدْ فَرَغَ النَّبِيُّ مِنْ صَلَاتِهِ ... فَالْحَمْدُ فِي الضَّرَّاءِ وَالسَّرَّاءِ لَسْنَا سَوَاءً يَا ابْنَ حَرْبٍ مُطْلَقًا ... فَإِنَّ مَوْتَانَا إِلَى النَّعْمَاءِ وَلِيُّنَا اللهُ بِلَا مُنَازِ عٍ ... حَمْدًا لِذِي الْمِنَّةِ وَالْعَطَاءِ وَابْنُ الرَّبِيعِ مَا لَهُ مُكَافِئٌ ١ ... فَإِنَّهُ فِي أَنْهُرِ الرَّوْضَاءِ أَمَّا الْأُصَيْرِمُ فَمَاتَ صَامِدًا ٢ ... سَبَقَنَا لِجَنَّةِ السَّعْدَاءِ مَاتَ مُخَيْرِيقُ نَعَمْ مُوَحِّدًا ٣ ... خَيْرُ بَنِي الْيَهُودِ فِي الْأَنْبَاءِ قُزْمَانُ قَدْ قَاتَلَ فِي حَمِيَّةٍ ٤ ... تَعَصُّبًا لَا بُغْيَةَ الْإِعْلَاءِ نَاجَى الْحَبِيبُ رَبَّهُ مُبْتَهِلاً ... قَدْ مَاتَ حَمْزَةُ عَلَى الْوَفَاءِ عَادَ النَّبِيُّ صَابِرًا مُحْتَسِبًا ... فِدَاكَ نَفْسِي مَنْبَعَ الصَّفَاءِ بُشْرَاكِ أُمَّ سَعْدِ فِي آخِرَةٍ ٥ ... فَعَمْرُو فِي مَنَازِلِ الْبَهَاءِ قُتِلَ سَبْعُونَ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ ... مَا أَجْمَلَ الصَّبْرَ عَلَى الْبَلَاءِ! فَإِنَّ لِلَّهِ جَمِيعَ أَمْرِنَا ... كُنَّا مِنَ الْمَوْتَى أَوِ الْأَحْيَاءِ مَنَارَةُ الرِّضَا تُنِيرُ دَرْبَنَا ... لِرَبِّنَا الْحَمْدُ عَلَى الْقَضَاء
١ سَعْدُ بن الرَّبيع ٢ الأُصَيْرِمُ (عَمْرُو بن ثَابِت) مَاتَ ولَمْ يُصَلِّ للّاهِ صَلَاةً قَط، وقال الرَّسُولُ (- صلى الله عليه وسلم -): هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. ٣ مُخَيْرِيقُ: رَجُلٌ مِنَ اليهود أخذ سَيْفَهُ وعُدَّتَه وقال: إنْ أُصِبْتُ فمالي لمُحَمَّدٍ (- صلى الله عليه وسلم -) وقاتل حَتَّى قُتِلَ. ٤ قُزْمَانُ: قاتل عن أحْسَابِ قَوْمِهِ ولمَّا اشتدَّ الجِرَاحُ نَحَرَ نَفْسَهُ. ٥ أمُّ سَعْد بن مُعَاذ: مَاتَ ابنها عمرو فقالت للنَّبِيِّ (- صلى الله عليه وسلم -): أمَا إذْ رأيتك سالِمًا فقد اشْتَوَيْتُ المُصِيبَةَ.
→ prev 63 / 122 next ←