← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير
أبو الحسنات اللكنوي الفقه الحنفي 1304 هـ
A− A+
456 · ص531
وَلَا يجوز بيع الْوَصِيّ وَلَا شِرَاءَهُ إِلَّا فِيمَا يتَغَابَن النَّاس فِيهِ وَيجوز بيع الْمكَاتب والمأذون لَهُ بِمَا لَا يتَغَابَن النَّاس فِيهِ وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) لَا يجوز بيع الْمكَاتب وشراءه وَالْعَبْد الْمَأْذُون لَهُ إِلَّا فِيمَا يتَغَابَن النَّاس فِيهِ وَإِذا كتب شرى على وَصِيّ كتب كتاب الْوَصِيَّة عَليّ حِدة وَبيع الْوَصِيّ على الْكَبِير الْغَائِب جَائِز فِي كل شَيْء إِلَّا الْعقار وَلَا يتجر فِي المَال وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) وَصِيّ الْأَخ فِي الصَّغِير وَالْكَبِير الْغَائِب منزلَة وَصِيّ الْأَب فِي الْكَبِير الْغَائِب وَيقسم كل شَيْء بَين رجلَيْنِ من صنف وَاحِد وَلَا يقسم الرَّقِيق والدور الْمُخْتَلفَة وَقَالَ يَعْقُوب وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) يقسم الرَّقِيق وَينظر فِي الدّور فَإِن كَانَ أفضل الْأَمريْنِ أَن يقسم كل دَار عَليّ حِدة قسمت كَذَلِك ــ قَوْله يقسم الرَّقِيق فَيجمع حق كل مِنْهُمَا فِي عبد وَاحِد وَيَسْتَوِي بَينهمَا بِاعْتِبَار الْقيمَة قَوْله من الْجد لِأَنَّهُ قَائِم مقَام الْأَب فَوَجَبَ تَقْدِيمه على الْجد كَمَا قدم الْأَب قَوْله بَاطِلَة لِأَنَّهُمَا شَهدا لأنفسهما لِأَنَّهُمَا أثبتا معنى لأنفسهما هَذَا إِذا أنكر الْوَصِيّ وَأما إِذا ادّعى الْوَصِيّ ذَلِك فَالْقِيَاس أَن لَا يقبل وَفِي الِاسْتِحْسَان يقبل قَوْله فِي الْوَجْهَيْنِ لِأَنَّهُمَا أجنبيان عَن الْمَشْهُود لَهُ كَمَا فِي غير مَال الْمَيِّت وَلأبي حنيفَة (رَحمَه الله) أَنَّهُمَا يوجبان لأنفسهما حق الْحِفْظ لِأَن حفظ مَال الْمَيِّت إِلَيْهِمَا فِي حق الْكَبِير إِذا غَابَ فَكَانَا متهمين قَوْله جَازَت شَهَادَتهم عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَعند أبي يُوسُف وَذكر