← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير
أبو الحسنات اللكنوي الفقه الحنفي 1304 هـ
A− A+
384 · ص451
أعيانها إِلَى مَكَّة فكفل لَهُ رجل بالحملان فَهُوَ جَائِز وَله أَن يَأْخُذ أَيهمَا شَاءَ بالحملان رجل اسْتَأْجر عبدا يَخْدمه فكفل لَهُ رجل بِالْخدمَةِ فَهُوَ بَاطِل وَالله أعلم ــ مُسلما مُنْتَفعا بِهِ فَيجب أَن يكون الْأجر كَذَلِك أَيْضا إِلَّا فِي مَوضِع الضَّرُورَة قَوْله فَهُوَ جَائِز إِنَّمَا تجوز هَذِه الْكفَالَة إِذا كَانَت الْإِبِل بِغَيْر أعيانها فَأَما إِذا كَانَت بِأَعْيَانِهَا فَلَا يجوز لِأَنَّهُ لَا يُمكن اسْتِيفَاء حملهَا من غَيرهَا فَلم يجز وَهَذَا إِذا كفل بِالْحملِ أما إِذا كفل بِالْإِبِلِ جَازَ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا لِأَنَّهُ يُمكن استيفاؤها من الْكَفِيل مثله وَهُوَ مثل الْكفَالَة بِالنَّفسِ بِخِلَاف الأولى لِأَنَّهُ كَفِيل بِالْحملِ وَإِنَّمَا يقدر على تَسْلِيمه إِذا كَانَت الْإِبِل بِغَيْر أعيانها قَوْله فَهُوَ بَاطِل لما قُلْنَا إِنَّه لَا يُمكن اسْتِيفَاؤهُ من غَيره وَلَو كفل بِعَين العَبْد جَازَ لما قُلْنَا