← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير
أبو الحسنات اللكنوي الفقه الحنفي 1304 هـ
A− A+
375 · ص442
وَمضى الْأَجَل فَلهُ مَا سمى رجل اسْتَأْجر دَابَّة إِلَى بَغْدَاد بِدَرَاهِم وَلم يسم مَا يحمل عَلَيْهَا فَحمل مَا يحمل النَّاس فنفقت فِي بعض الطَّرِيق فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ وَإِن بلغ بَغْدَاد فَلهُ الْأجر الْمُسَمّى فِي الإستحسان وَإِن اخْتَصمَا قبل أَن يحمل عَلَيْهَا نقضت الْإِجَارَة رجل اسْتَأْجر بَيْتا وَلم يسم شَيْئا فَهُوَ جَائِز وَلَيْسَ لَهُ أَن يَجْعَل فِيهِ حداداً وَلَا قصاراً وَلَا طحاناً رجل اسْتَأْجر أَرضًا ليزرعها فَلهُ الشّرْب وَالطَّرِيق وَإِن لم يشْتَرط إِجَارَة انتقضت وَفِي الأَرْض رطبَة فَإِنَّهَا تقلع وَالله أعلم بَاب الإِجارة على شرطين مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة رَضِي الله عَنْهُم) فِي رجل ــ إِذا اسْتَأْجر دَابَّة إِلَى بَغْدَاد وَلم يسم مَا حمل عَلَيْهِ حَيْثُ يفْسد الْإِجَارَة لِأَن الِانْتِفَاع بالدابة مُخْتَلف متفاوت عَادَة فَإِذا صَحَّ العقد فِي مَسْأَلَتنَا فَلَيْسَ لَهُ أَن يسكن فِيهِ حداداً أَو قصاراً أَو طحاناً لِأَن العقد إِذا صَحَّ انْصَرف إِلَى الْمَعْهُود وَصَارَ الْمَعْهُود كالملفوظ وَلَو نَص على السُّكْنَى لَا يملك ذَلِك فَكَذَا هَذَا قَوْله وَإِن لم يشْتَرط وَهَذَا اسْتِحْسَان فرق بَين هَذَا وبَين الشِّرَاء فَإِنَّهُ إِذا اشْترى أَرضًا لم يدْخل الشّرْب وَالطَّرِيق إِلَّا أَن يَقُول بمرافقها أَو بِكُل قَلِيل وَكثير وَبِكُل حق هُوَ لَهَا لِأَن الْإِجَارَة للِانْتِفَاع وَالْبيع للْملك قَوْله فَإِنَّهَا تقلع لِأَن الرّطبَة لَيست لنهايتها غَايَة مَعْلُومَة بِخِلَاف مَا إِذا انْتَهَت مُدَّة الْإِجَارَة وَفِي الأَرْض زرع لم يدْرك بعد فَإِنَّهُ يتْرك لِأَن لَهُ غَايَة مَعْلُومَة إِلَّا أَنَّهَا يتْرك بِأَجْر حَتَّى يكون مُرَاعَاة لكل الْعَاقِدين بَاب الْإِجَارَة على شرطين قَوْله لاينقص الخ وروى ابْن سَمَّاعَة عَن أبي حنيفَة فِي أجر الْمثل إِنَّه