← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير
أبو الحسنات اللكنوي الفقه الحنفي 1304 هـ
A− A+
356 · ص423
مضَارب مَعَه ألف بِالنِّصْفِ اشْترى بهَا عبدا من رب المَال كَانَ رب المَال اشْتَرَاهُ بِخمْس مائَة فَإِنَّهُ يَبِيعهُ مُرَابحَة على خمس مائَة وَإِن اشْترى بهَا الْمضَارب عبدا فَبَاعَهُ من رب المَال بِأَلف وَمِائَتَيْنِ بَاعه رب المَال بِأَلف وَمِائَة مضَارب دفع من مَال الْمُضَاربَة شَيْئا إِلَى رب المَال بضَاعَة فَاشْترى بِهِ رب المَال وَبَاعَ فَهُوَ على الْمُضَاربَة مضَارب عمل فِي الْمصر فَلَيْسَتْ نَفَقَته فِي المَال وَإِن سَافر فطعامه وَشَرَابه وَكسوته وزكاته فِي المَال وَأما الدَّوَاء فَفِي مَاله فَإِذا ربح أَخذ رب ــ قَوْله فَإِنَّهُ يغرم إِلَخ لِأَن الْمضَارب عجز عَن أَدَاء الثّمن من الْمُضَاربَة وَأَدَاء الثّمن وَاجِب عَلَيْهِ لِأَنَّهُ هُوَ المُشْتَرِي وَربع العَبْد ملكه وَثَلَاثَة أَرْبَاعه ملك رب المَال فَيجب عَلَيْهِ أَدَاء الثّمن مَا هُوَ ملكه من مَاله وَأَدَاء ثمن مَا هُوَ ملك رب المَال عَلَيْهِ أَيْضا لَكِن لَهُ حق الرُّجُوع على رب المَال وَيخرج ربع العَبْد من أَن يكون مَال الْمُضَاربَة لِأَن مَال الْمُضَاربَة أَمَانَة فِي يَد الْمضَارب وربعه صَار مَضْمُونا عَلَيْهِ بِالثّمن وَضَمان الْمضَارب يُنَافِي الْمُضَاربَة فَخرج ذَلِك الرّبع من أَن يكون مُضَارَبَة وَالْبَاقِي بَقِي على الْمُضَاربَة وَرَأس المَال أَلفَانِ وخمسائة لَكِن لَا يَبِيعهُ مُرَابحَة إِلَى على أَلفَيْنِ لِأَنَّهُ اشتنرى بِأَلفَيْنِ قَوْله وربعه على الْمضَارب لِأَن الْفِدَاء مُؤنَة الْملك وَالْملك مُشْتَرك فَكَذَلِك الْفِدَاء وَإِذا فديا يخرج العَبْد من أَن يكون كُله من مَال الْمُضَاربَة أمانصيب الْمضَارب فَلَمَّا مر أَن الضَّمَان يُنَافِي الْمُضَاربَة وَأما نصيب رب المَال فَكَذَلِك لِأَنَّهُ صَار كالزائل عَن ملكهمَا بِالْجِنَايَةِ ثمَّ اشتريا لأنفسهما فَيكون ثَلَاثَة أَرْبَاعه لرب المَال وربعه للْمُضَارب ويخدم للْمُضَارب يَوْمًا ولرب المَال ثَلَاثَة أَيَّام قَوْله فَهُوَ على الْمُضَاربَة لِأَن الإيضاع تَوْكِيل بِالتَّصَرُّفِ وَالتَّصَرُّف حق الْمضَارب فَيصح التَّوْكِيل بِهِ فَلم يكن أَخذه استرداداً مِنْهُ فَلم ينْقض الْمُضَاربَة بِخِلَاف مَا إِذا اشْترط فِي العقد على رب المَال الْعلم حَيْثُ لَا يَصح الْمُضَاربَة لِأَن