← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير
أبو الحسنات اللكنوي الفقه الحنفي 1304 هـ
A− A+
251 · ص317
فأودع رجلا اَوْ اقراضه ثمَّ لحق بدار الْحَرْب فَأخذ أَسِيرًا أَو ظهر على الدَّار فَقتل فالوديعة فَيْء وَبَطل الْقَرْض وَإِن قتل وَلم يظْهر على الدَّار فالقرض والوديعة لوَرثَته حَرْبِيّ دخل إِلَيْنَا بِأَمَان وَله امْرَأَة فِي دَار الْحَرْب وَأَوْلَاد صغَار وكبار وَمَال أودع بعضه حَرْبِيّا وَبَعضه ذِمِّيا وَبَعضه مُسلما فَأسلم هَهُنَا ثمَّ ظهر على الدَّار فَهُوَ فَيْء كُله وَإِن أسلم فِي دَار الْحَرْب ثمَّ جَاءَ فَظهر على الدَّار فأولاده الصغار أَحْرَار مُسلمُونَ وَمَا كَانَ من مَال أودعهُ ذِمِّيا أَو مُسلما فَهُوَ لَهُ وَمَا سوى ذَلِك فَهُوَ فَيْء وَإِن أسلم فِي دَار الْحَرْب وَظهر ــ قَوْله وَمَا فِي بَطنهَا فَيْء أما أَوْلَاده الْكِبَار فَلِأَنَّهُ كَافِر حَرْبِيّ وَأما الْمَرْأَة فَلِأَنَّهَا كَافِرَة حربية وَأما الْجَنِين فَفِي مَذْهَبنَا فَيْء وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يكون فَيْئا لِأَن الْوَلَد مُسلما تبعا لِأَبِيهِ قُلْنَا بلَى لكنه رَقِيق تبعا لأمه وَالْمُسلم مَحل التَّمْلِيك فِي الْجُمْلَة إِذا كَانَت أمه رَقِيقا قَوْله وَمن قَاتل من عبيده فَيْء لِأَنَّهُ لما تمرد على مَوْلَاهُ صَار تبعا لَهُم قَوْله فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء لِأَنَّهُ حِين قتل لم يَكُونُوا تَحت يَد إِمَام أهل الْعدْل قَوْله وَإِن غلبوا إِلَخ يُرِيد بِهِ أَنهم غلبوا على مَدِينَة وَلم يجر فِيهَا احكامهم حَتَّى ازعجهم اما عدل وَإِذا كَانَ الْأَمر بِهَذِهِ الصّفة لم تَنْقَطِع ولَايَة امام لأهل الْعدْل عَنْهُم قَوْله فَإِنَّهُ يَرِثهُ لِأَنَّهُ قَتله بِحَق الْقصاص بِحَق فَلَا يثبت مِنْهُ الحرمان قَوْله لَا يَرث الْبَاغِي لِأَن تَأْوِيله فَاسد والتأويل الْفَاسِد لَا ينزل منزلَة