← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير
أبو الحسنات اللكنوي الفقه الحنفي 1304 هـ
A− A+
213 · ص279
قَلِيلا وَلَا كثيرا وَلَا يعرف الرجل من الْمَرْأَة وَلَا يحد السَّكْرَان بِإِقْرَارِهِ على نَفسه وَالله اعْلَم بَاب الْإِحْصَان مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة (رَضِي الله عَنْهُم) قَالَ لَا يكون الْإِحْصَان إِلَّا بَين الحرين الْمُسلمين العاقلين الْبَالِغين قد جَامعهَا بعد بلوغهما وهما على هَذِه الصّفة قَالَ أَرْبَعَة شهدُوا على رجل بِالزِّنَا فَأنْكر الْإِحْصَان وَله امْرَأَة قد ولدت مِنْهُ فَإِنَّهُ يرْجم فَإِن لم تكن ولدت مِنْهُ وَشهد عَلَيْهِ بالإحصان رجل وَامْرَأَتَانِ رجم وَإِن رَجَعَ شُهُود الاحصان فَلَا شَيْء عَلَيْهِم وَالله اعْلَم ــ الْمُعْتَاد وَمَا قَالَ أَبُو حنيفَة هُوَ الِاحْتِيَاط لِأَنَّهُ سَبَب الْعقُوبَة فَيشْتَرط أقصاه قَوْله بِإِقْرَارِهِ على نَفسه لِأَن السَّكْرَان ألحق بالصاحي فِي جَمِيع الْحُقُوق غير حُدُود الله (تَعَالَى) خَالِصا عُقُوبَة لَهُ بِإِجْمَاع الصَّحَابَة بَاب الْإِحْصَان قَوْله وهما على هَذِه الصّفة حَتَّى لَو تزوج امهِ اَوْ صَغِير أَو مَجْنُونَة أَو كِتَابِيَّة فَدخل بهَا زَوجهَا لَا يصير مُحصنا لِأَنَّهُ لَا يتكمل النِّعْمَة وَلَا يتم الِاسْتِغْنَاء عَن الْحَرَام بوطئ هَؤُلَاءِ وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف أَنه يصير مُحصنا بوطئ الْكِتَابِيَّة والمجنونة قَوْله فَإِنَّهُ يرْجم لِأَنَّهُ يثبت دُخُوله شرعا وَلِهَذَا لَو طَلقهَا كَانَ لَهُ حق الرّجْعَة فَإِن لم تكن ولدت وَشهد على الْإِحْصَان رجل وَامْرَأَتَانِ يثبت الْإِحْصَان وَقَالَ زفر وَالشَّافِعِيّ لَا يثبت وَيتَفَرَّع من هَذَا ان شُهُود الاحصان اذا رجعُوا لم بضمنوا عندنَا وَقَالَ الشَّافِعِي يضمنُون وَهِي تعرف فِي الْمُخْتَلف