← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير
أبو الحسنات اللكنوي الفقه الحنفي 1304 هـ
A− A+
151 · ص217
ثَلَاثَة فَقبلت فَالْخِيَار بَاطِل إِذا كَانَ للزَّوْج وَهُوَ جَائِز إِذا كَانَ للْمَرْأَة فَإِن ردَّتْ الْخِيَار فِي الثَّلَاث بَطل الْخِيَار وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد الطَّلَاق وَاقع وَعَلَيْهَا ألف دِرْهَم رجل تزوج امْرَأَة وَأَحَدهمَا بِالْخِيَارِ جَازَ النِّكَاح وَبَطل الْخِيَار فِي الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا امْرَأَة قَالَت لزَوجهَا طَلقنِي ثَلَاثًا على ألف فَقَالَ أَنْت طَالِق وَاحِدَة فَهِيَ وَاحِدَة يملك الرّجْعَة بِغَيْر شَيْء وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد رحمهمَا الله لَهُ ثلث الْألف وَإِن قَالَت طَلقنِي ثَلَاثًا بِأَلف فَقَالَ أَنْت طَالِق وَاحِدَة فَلهُ ثلث الْألف فِي قَوْلهم جَمِيعًا امْرَأَة ــ يشبه البيع لِأَنَّهُ تمْلِيك مَال بعوض وَلِهَذَا لَو رَجَعَ صَحَّ رُجُوعهَا وَلَو قَامَت بَطل كَمَا فِي البيع وَلَا يتَوَقَّف على مَا وَرَاء الْمجْلس وَالْمَبِيع يحْتَمل الْخِيَار وَإِنَّمَا جعل ذَلِك شرطا فِي حق الزَّوْج وَأما فِي حق نَفسهَا تمْلِيك مَال بعوض قَوْله وَبَطل الْخِيَار فرق أَبُو حنيفَة بَين الْخلْع فِي جَانبهَا وَبَين النِّكَاح فَإِن اشْتِرَاطه الْخِيَار فِي النِّكَاح لَا يَصح وَإِن كَانَ كِلَاهُمَا تَمْلِيكًا من جَانبهَا حَتَّى لَو تزوج امْرَأَة بِشَرْط الْخِيَار يبطل الْخِيَار وَالْفرق أَن الْخِيَار أَثَره فِي إِثْبَات حق الْفَسْخ بعد تَمام الْإِيجَاب وَالنِّكَاح بَعْدَمَا تمّ لَا يحْتَمل الْفَسْخ وَلِهَذَا لَا يحْتَمل الاقامة وَإِيجَاب المَال فِيهِ تَابع وَلِهَذَا يَصح بِدُونِ ذكر المَال فَلم يُمكن إِفْرَاده بِحكمِهِ أما المَال فِي بَاب الْخلْع مَقْصُود فَأمكن إِفْرَاده بِحكمِهِ قَوْله لَهُ ثلث الْألف لِأَن كلمة على فِي الْمُعَاوَضَات بِمَنْزِلَة الْبَاء فِي الْعَادة فَإِنَّهُ لَا فرق بَين قَول الرجل احْمِلْ هَذَا الْمَتَاع إِلَى منزلي بدرهم وَبَين قَوْله على دِرْهَم ولابي حنيفَة ام كلمة على بِمَعْنى الشَّرْط لِأَن أَصْلهَا اللُّزُوم فاستعير للشّرط لِأَنَّهُ يلازم الْجَزَاء وَالشّرط لَا يَنْقَسِم على الْجَزَاء قَوْله فَلهُ ثلث الْألف لَان الْبَاء نصحت الاعواض والعوض يَنْقَسِم على