← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير
أبو الحسنات اللكنوي الفقه الحنفي 1304 هـ
A− A+
130 · ص196
نِيَّة فهى وَاحِدَة وَإِن نوى وَاحِدَة واثنتين فهى ثَلَاث وَإِن قَالَ اثْنَتَيْنِ فى اثْنَتَيْنِ وَنوى الضَّرْب فَهِيَ اثْنَتَانِ وَإِن قَالَ أَنْت طَالِق أمس وَقد تزَوجهَا الْيَوْم لم يَقع شَيْء وَإِن كَانَ تزَوجهَا أول من أمس وَقع السَّاعَة وَإِن قَالَ أَنْت طَالِق قبل أَن اتزوجك لم يَقع شَيْء وَإِن قَالَ أَنْت طَالِق الْيَوْم غَدا أَو غَدا الْيَوْم فَإِنَّهُ يُؤْخَذ بِأول الْوَقْتَيْنِ الَّذِي تفوه بِهِ وَإِن قَالَ أَنْت طَالِق مَتى لم أطلقك أَو مَتى مَا لم أطلقك وَسكت طلقت وَلَو قَالَ إِذا لَك أطلقك أَو إِن لم أطلقك لم تطلق حَتَّى يَمُوت وَإِن قَالَ أَنْت طَالِق مَتى لم أطلقك أَنْت طَالِق فَهِيَ طَالِق هَذِه التطليقة وَكَذَلِكَ قَالَ ابو يُوسُف وَمُحَمّد ــ إِيقَاعه لِأَنَّهُ فِي معنى الْمُعَلق فَصَارَ لَغوا قَوْله وَسكت إِلَخ إِنَّمَا يَقع فِي هَذِه الصُّورَة فِي الْحَال لأمتى للْوَقْت فَكَانَ الطَّلَاق مُضَافا إِلَى وَقت خَال عَن التَّطْلِيق وَقد وجد قَوْله لم تطلق حَتَّى يَمُوت لِأَن كلمة إِن للشّرط فَكَانَ الطَّلَاق مُعَلّقا بِعَدَمِ التَّطْلِيق والعدم لَا يثبت إِلَّا باليأس عَن الْحَيَاة فَصَارَ كَمَا إِذا قَالَ إِن لم أَدخل الدَّار فَأَنت طَالِق أَو قَالَ إِن لم آتٍ الْبَصْرَة فَأَنت طَالِق قَوْله هَذِه التطليقة لِأَنَّهُ انْعَدم الْوَقْت الْخَالِي عَن التطليقة فقد وجد الشَّرْط للبر فَلَا يَقع طَلَاق آخر قَوْله حِين يسكت لَان كلمة إِذْ اللوقت مثل كلمة حَتَّى وَلأبي حنيفَة أَن كلمة إِذا تسْتَعْمل للشّرط خَالِصا مثل كلمة إِن هَذَا قَول أهل الْكُوفَة فَوَقع الشَّك فِي وُقُوع الطَّلَاق فِي الْحَال فَلَا يَقع الْحَال بِالشَّكِّ قَوْله لَا يدين فِي الْقَضَاء خَاصَّة لِأَنَّهُ نوى خلاف الظَّاهِر لِأَنَّهُ وصفهَا بِالطَّلَاق فِي جَمِيع الْغَد فلايصدق فِي تَخْصِيص الْغَد كَمَا إِذا قَالَ أَنْت طَالِق غَدا وَلأبي حنيفَة أَنه نوى حَقِيقَة كَلَامه فَيصدق بَيَانه وَهُوَ أَنه جعل الْغَد ظرفا