← المكتبة ▭▭ 2 pages
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
1973 · ص298 · ج5
قال ابن القيم (ت ٧٥١ هـ) - رحمه الله -: (الذرية: الأولاد، وأولادهم، وهل يدخل فيها أولاد البنات؟ فيه قولان للعلماء، هما روايتان عن أحمد: إحداهما: يدخلون، وهو مذهب الشافعي. والثانية: لا يدخلون، وهو مذهب أبي حنيفة. واحتجَّ مَن قال بدخولهم: بأنَّ المسلمين مُجْمِعُونَ على دخول أولاد فاطمة - رضي الله عنها - في ذريَّةِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - المطلوبِ لهم مِن اللَّهِ الصلاة؛ لأنَّ أحدَاً مِن بَنَاتِهِ لم يُعْقِبْ غيرها؛ فمَن انتسَبَ إليهِ - صلى الله عليه وسلم - مِن أولادِ ابنَتِهِ، فإنما هُوَ مِنْ جِهَةِ فاطمة - رضي الله عنها - خاصةً؛ ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحسَنِ ابنِ ابنتِه: «إنَّ ابنِي هذا سيِّدٌ». فسمَّاهُ ابنَهُ. ولما أنزل اللَّهُ سبحانَه آيةَ المباهَلَة: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ} (آل عمران، ٦١) الآية، دعَا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فاطِمَةَ وحَسَناً وحُسَيناً، وخرَجَ لِلمُبَاهَلَةِ. وذكر ابن القيم بعض أدلتهم الأخرى. ثم ذكر أدلة وأجوبة أصحاب القول الثاني، ومنها: قالوا: وأما دخولُ أولادِ فاطمة - رضي الله عنها - في ذرِّيةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلِشَرَفِ هذا الأصلِ العظيمِ، والوالد الكريم، الذي لا يُدَانِيْهِ أحَدٌ مِن
→ prev 1973 / 3488 next ←