← المكتبة ▭▭ صفحتان
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
1703 · ص249 · ج1
٢٠. علمها. أما عِلمُ فاطمة - رضي الله عنها -، فلا شك أنه في الدرجة العالية، وقد حَفِظتْ كثيراً من أقوال وأفعال وهدي أبيها - صلى الله عليه وسلم - منذ أن عقلت نفسها إلى وفاته - صلى الله عليه وسلم -، لكنها لم تحدِّثْ به كثيراً؛ لِعَدَمِ احتياجِ الناس إليها، فبيتُهَا مجاوِرٌ لأبيها، والناس يسألون والدَها - صلى الله عليه وسلم - ويروون عنه، ولم تفارق المدينة النبوية ـ إلا مع أبيها ـ فلم يحتَج الناسُ لسؤالها وحديثِها، ولم تَطُلْ مُدَّتُها بعد أبيها - صلى الله عليه وسلم -، فقَد ماتَتْ بعده بستة أشهر، وربما لو قُدِّر لها العمرُ المديد، لنَشَرَتْ علماً غزيراً كما نشرَتْ أزواجُ النبي - صلى الله عليه وسلم - عائشة وغيرُها. لم يَروِ أحدٌ من أولادِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - عنه غيرُ فاطمة ـ حسب المصادر، مع اليقين بتلقيهن علماً كثيراً عن والدِهن - صلى الله عليه وسلم - ـ. ذكَرَ المِزِّيُّ (٧٤٢ هـ) - رحمه الله - في ترجمتها: أنه روى لها الجماعة أي أصحاب الكتب الستة. وقال: [روَتْ عن: النبي - صلى الله عليه وسلم - (ع). روى عنها: أنس بن مالك (خ)، وابنها الحسين بن علي بن أبي طالب (ق)، وأبوه علي بن أبي طالب، وسلمى أم رافع زوج أبي رافع، وعائشة أم المؤمنين