← المكتبة ▭▭ صفحتان
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
1201 · ص166 · ج4
بَدِيْعَةٌ، وهي: أنَّ المرأةَ معَ زَوْجِهَا في دَرَجَتِهِ تَبَعٌ لَهُ، فإن كانَتْ في نَفْسِهَا ذاتَ دَرجَةٍ عالِيَةٍ، وزوجُهَا كذلك، كانت في درجةٍ عالِيَةٍ بنفسِهَا وبِزَوْجِهَا، وهذا شأنُ فاطمةَ وعَلِيٍّ - رضي الله عنهما -؛ ولم يكُن اللَّهُ - عز وجل - لِيَجْعَلَ ابنةَ أبي جَهْلٍ مَع فاطمةَ - رضي الله عنهما - في درَجَةٍ واحِدَةٍ لا بِنَفْسِهَا ولا تَبَعَاً، وبينَهُمَا مِن الفَرْق ما بينهما، فلَمْ يكُنْ نِكَاحُهَا عَلَى سيِّدَةِ نِسَاءِ العالَمِين مُسْتَحْسَنَاً لا شَرْعَاً وَلا قَدَرَاً، وقَد أشَارَ - صلى الله عليه وسلم - إلى هذا بقوله: «واللَّه لا تجتمعُ بنتُ رسولِ اللَّه وبنتُ عدو اللَّه في مكان واحد أبداً». فهَذَا إمَّا أنْ يَتنَاوَلَ درَجَةَ الآخَر بلَفْظِهِ أوْ إشارَتِهِ). ١ - ... متى كانت الخِطْبَة من علي، والخُطبَة من النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال ابن حجر: (وكانت هذه الواقعة بعد فتح مكة، ولم يكن حينئذ تأخَّر من بنات النبي - صلى الله عليه وسلم - غيرها ٢، وكانت أصيبت بعد أمها بأخواتها، فكان إدخال الغيرة عليها مما يزيد حزنها). ٣ سبق في هذا الفصل: المبحث الأول: محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - واحتفاؤه
١ «زاد المعاد» (٥/ ١١٧ ـ ١١٩)، وفي ط. عالم الفوائد (٥/ ١٦٤). ٢ سبق في المبحث الأول من هذا الفصل بيان أن أم كلثوم زوج عثمان - رضي الله عنهما - توفيت في شعبان سنة ٩ هـ. ٣ «فتح الباري» (٧/ ٨٦).