← المكتبة
▭▭ 2 pages
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
A−
A+
2372 · ص371 · ج2
- رضي الله عنهم - قد ملأ قلوبهم محبةُ الرسول - عليه الصلاة والسلام - فهل طابتْ؟
والجواب: أنها طابت؛ لأن هذا ما أراد الله - عز وجل - وهو شرع الله، ولو كان النبي - عليه الصلاة والسلام - يُفدى بكل الأرض، لفَدَاهُ الصحابةُ - رضي الله عنهم -.
لكن الله - سبحانه وتعالى - هو الذي له الحُكْم، وإليهِ المَرجِعُ، وكما ... قال الله ـ تعالى ـ في كتابه: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} (سورة الزمر، آية ٣٠ ـ ٣١).
وفي هذا الحديث: دليل على أنه لا بأسَ بالنَدْب اليسير، إذا لم يكن مؤذِيَاً بالتسخط على الله - عز وجل -؛ لأن فاطمة ندبت النبي - عليه الصلاة والسلام -، لكنه نَدبٌ يَسِير، وليس ينُمُّ عن اعتراض على قَدَرِ الله - عز وجل -). ١
هذا، وقد نسج أهل البدع من الرافضة وغيرهم أكاذيب كثيرة، في حزنها ومأتمها، مما تُنَزَّهُ عنه نساءُ المؤمنين، فكيف بسيدة نساء أهل الجنة - رضي الله عنها -؟ !
من تلك الموضوعات في حزنها قُبيل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -:
ما أخرجه: الحاكم في «فضائل فاطمة» (ص ١٣٦) رقم (٢٠٠)، ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٤/ ١٧٠)] من طريق عباد بن
١ «شرح رياض الصالحين» (١/ ٢٠١ ـ ٢٠٥).