← المكتبة ▭▭ 2 pages
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
1971 · ص298 · ج3
علَّق ابن حجر - رحمه الله - على كلام ابن بطال في الخروج من البيت .. بقوله: (ويحتمل أن يكون سبب خروج علي خشية أن يبدو منه في حالة الغضب ما لا يليق بجناب فاطمة - رضي الله عنهما -؛ فحَسَمَ مادَةَ الكلام بذلك إلى أن تسكن فَورَة الغضب من كل منهما. وفيه كرم خلق النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه توجه نحو علي ليترضاه، ومسح التراب عن ظهره ليبسطه، وداعبه بالكنية المذكورة المأخوذة من حالته، ولم يعاتبه على مغاضبته لابنته مع رفيع منزلتها عنده. فيؤخذ منه: استحباب الرفق بالأصهار، وترك معاتبتهم؛ إبقاء لمودتهم، لأن العتاب إنما يخشى ممن يخشى منه الحقد لا ممن هو منزه عن ذلك). ١ وقال ابن حجر - رحمه الله - في موضع آخر: (قوله: «أين ابن عمك» فيه: إطلاق ابن العم على أقارب الأب، لأنه ابن عم أبيها، لا ابن عمها. وفيه: إرشادها إلى أن تخاطبه بذلك، لما فيه من الاستعطاف بذكر القرابة، وكأنه - صلى الله عليه وسلم - فهم ما وقع بينهما، فأراد استعطافها عليه بذكر القرابة القريبة التي بينهما ... قوله: «فقال لإنسان»: يظهر لي أنه سهل ـ راوي الحديث ـ؛ لأنه لم يذكر أنه كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - غيره.
١ «فتح الباري» لابن حجر (١٠/ ٥٨٨).
→ prev 1971 / 3488 next ←